12 أيلول سبتمبر 2011 / 11:11 / منذ 6 أعوام

بريطانيا تسعى لتطبيق إصلاحات في النظام المصرفي

(لإضافة تفاصيل)

لندن 12 سبتمبر أيلول (رويترز) - تواجه البنوك البريطانية مجموعة من اللوائح الأكثر صرامة في العالم في إطار إصلاحات أعلنت اليوم الإثنين وتتضمن عزل أنشطة إقراض الأفراد والاحتفاظ بمليارات من رأس المال الإضافي بتكلفة تصل إلى سبعة مليارات جنيه استرليني (11 مليار دولار).

وقال وزير المالية جورج أوزبورن إنه سيستعجل تشريعا يقوم على أساس هذه المقترحات التي تهدف لتجنب تكرار الأزمة المالية التي دفعت الحكومة لإنقاذ اثنين من أكبر البنوك البريطانية هما لويدز ورويال بنك أوف سكوتلند بضخ مبالغ ضخمة.

وقالت جين كوفي وهي مديرة صندوق في رويال لندن لإدارة الأصول ”نحن في طريقنا للاقتداء بالسويسريين الذين لديهم أكثر النظم الرأسمالية مشقة.“

وأضافت ”قد لا يستعيد هذا ثقة المساهمين لكنه سيستعيد ثقة حملة السندات.“

وأصرت اللجنة المستقلة بشأن البنوك في تقريرها النهائي أن تحتفظ البنوك برأسمال أساسي لا يقل عن عشرة بالمئة في عمليات التجزئة المحلية.

وحددت اللجنة أيضا معيارا أعلى من الإصلاحات الأوروبية الأخرى إذ أوصت بأن تحتفظ البنوك برأسمال أولي لامتصاص الخسائر تتراوح نسبته بين 17 و 20 بالمئة وهو مستوى لا تعتزم فرضه إلا سويسرا.

في المقابل تفرض اللوائح العالمية الجديدة التي من المقرر تطبيقها في 2019 على البنوك الاحتفاظ برأسمال عالي الجودة بنسبة لا تقل عن سبعة بالمئة وقد تصل إلى 9.5 بالمئة للبنوك الكبرى.

وقدرت اللجنة المستقلة التكلفة السنوية لمقترحاتها على البنوك البريطانية قبل الضريبة بما بين أربعة وسبعة مليارات استرليني وأوصت بإتمام الإصلاحات بحلول 2019 لأخذ المناخ الاقتصادي الراهن في الحسبان.

ورحبت الحكومة البريطانية بالتقرير قائلة إنه سيساعد على تقوية الاقتصاد وحماية دافعي الضرائب.

وقال أوزبورن ”جون فيكرز (رئيس اللجنة) حدد جدولا زمنيا وأنوي الالتزام بجدوله. هو يقترح تطبيق كل هذه التغييرات بنهاية العقد الحالي.“

وأضاف ”الأمر ينطوي على كثير من التحديات ولهذا سيستغرق وقتا .. لكن دعونا نقر التشريع في البرلمان الحالي.“

وتشكل البنوك البريطانية مجموعة ضغط قوية إذ أن قطاع الخدمات المالية يساهم بنحو عشرة بالمئة من الاقتصاد البريطاني.

وقاومت البنوك الأربعة الكبرى في بريطانيا وهي باركليز واتش.اس.بي.سي ولويدز ورويال بنك أوف سكوتلند بشدة فرض أي لوائح جديدة شديدة الصرامة فوق إصلاحات الاتحاد الأوروبي والإصلاحات العالمية التي ستجبرها على زيادة رأس المال.

وستحد هذه المقترحات من قدرة البنوك على استخدام الأموال من أذرع التجزئة المصرفية لتمويل الأنشطة المصرفية الاستثمارية مما سيرفع تكلفة التمويل ومن المرجح أن يؤثر سلبا على أرباحها ويزيد من صعوبة إقراض الشركات.

وهوت أسهم باركليز ولويدز ورويال بنك أوف سكوتلند 4.8 بالمئة بينما تراجع اتش.اس.بي.سي 1.6 بالمئة وسط خسائر مماثلة في أنحاء أوروبا. وهبط مؤشر البنوك الأوروبية الأوسع نطاقا 3.8 بالمئة.

وتريد اللجنة المستقلة أن تضع البنوك سياجا عازلا حول عمليات التجزئة المصرفية الأساسية. ويجب أن تكون ودائع المستهلكين وقروض الشركات الصغيرة داخل هذا السياج لكن البنوك ستتمتع بالمرونة في تحديد العناصر الأخرى التي سيجري عزلها.

ومن المرجح عزل أصول بقيمة تتراوح بين تريليون وتريليوني استرليني.

وتبلغ الأصول الإجمالية للبنوك البريطانية ستة تريليونات استرليني أي أربعة أمثال الناتج المحلي الإجمالي لبريطانيا. واضطرت الحكومة لتأميم اثنين من البنوك البريطانية هما رويال بنك أوف سكوتلند ولويدز جزئيا بعد الأزمة المالية وتأميم بنك نورذرن روك كليا.

ونتيجة لذلك شكلت الحكومة التي تملك الآن حصة 83 بالمئة في رويال بنك أوف سكوتلند و41 بالمئة في لويدز اللجنة المستقلة بشأن البنوك العام الماضي للبحث عن طرق تضمن ألا يتحمل دافع الضرائب عبء إنقاذ بنوك أخرى في حالة حدوث أي أزمات مستقبلا.

(الدولار = 0.629 جنيه استرليني)

ع ه - أ أ (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below