22 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 14:57 / منذ 6 أعوام

ساسة ورجال أعمال عرب يدعون إلى "خطة مارشال" بعد الاضطرابات

من خالد يعقوب عويس

البحر الميت (الأردن) 22 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - دعا ساسة ومستثمرون عرب يشاركون في المنتدى الاقتصادي العالمي بالأردن اليوم السبت إلى ضخ سيولة ضخمة لتضييق الفوارق التي أفضت إلى انتفاضات الربيع العربي ضد أنظمة حكم مستبدة في أنحاء المنطقة.

وبعد يومين من مقتل الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي قالت شخصيات بارزة إن هناك حاجة إلى نسخة محلية من خطة مارشال في أعقاب الانتفاضات التي رفعت آمال الناس لتحسن اقتصادي سريع بعد عقود من الفساد وسوء الإدارة.

وكان هذا المقترح هو الأكثر تحديدا خلال الاجتماع الذي يستضيفه مركز مؤتمرات فخم على البحر الميت لمحاولة رسم مسار اقتصادي جديد للمنطقة بعد تطورات هي الأشد منذ قسمت القوى الاستعمارية منطقة الشرق الأوسط إثر سقوط الدولة العثمانية.

وبموجب خطة مارشال الأصلية جرى ضخ مبالغ كبيرة في غرب أوروبا لإعادة بناء القارة واستعادة الإنتاجية والحيلولة دون سقوط حلفاء الولايات المتحدة في قبضة النفوذ السوفيتي.

وعبر حسن البرعي وزير القوى العاملة المصري عن مخاوفه من أن يتحول الربيع العربي إلى خريف ما لم تتحقق العدالة الاجتماعية مضيفا أن هناك حاجة لخطة مارشال.

وقال إن النموذج القديم للاعتماد على الوظائف الحكومية والمشاريع الكبيرة لم يعد مجديا وإن مصر تحتاج لإيجاد فرص عمل لنحو 950 ألف شخص ينضمون إلى قوة العمل سنويا في ظل نسبة بطالة بين 12 و17 بالمئة.

وأوقد الغضب إزاء الحكم الفردي وما يصاحبه من محسوبية وفساد شرارة الثورة المطالبة بالديمقراطية في تونس في ديسمبر كانون الأول والتي تطورت لما بات يعرف بالربيع العربي.

وحتى الآن أطاحت الانتفاضات بزعماء تونس ومصر وليبيا ومازالت الاحتجاجات مستمرة في سوريا واليمن.

وقال الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي إنه إذا كان الربيع العربي يأمل في تحقيق أي شيء فلا بد أن يكون الحوكمة الجيدة وبما لا يقتصر على الديمقراطية والحرية فحسب بل أيضا العدالة الاجتماعية وسياسات اقتصادية تلبي تطلعات الشعوب.

وقال المصرفي البارز إبراهيم دبدوب إن ”خطة مارشال العربية“ المقترحة يمكن أن تمولها إيرادات تصدير النفط الخليجية وبنوك التنمية الإقليمية إذ من غير المأمول أن تساهم الدول الغربية في ظل مشاكلها الاقتصادية الحالية.

وقال دبدوب وهو فلسطيني ويرأس بنك الكويت الوطني أكبر بنوك البلاد إن المنطقة بحاجة إلى 85 مليون وظيفة وإن خطة مارشال بمساعدة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي أصبحت شرطا مسبقا للتنمية.

لكن رئيس الوزراء الليبي محمود جبريل أبدى تشككا إزاء قدرة المال وحده على تحسين أوضاع المنطقة قائلا إن مشكلة العالم العربي ليست في المال بل في إدارته.

وأضاف جبريل أن الليبيين سيصوتون خلال ثمانية أشهر لانتخاب مجلس وطني لوضع دستور جديد وتشكيل حكومة مؤقتة.

وفي كلمة أمام المؤتمر قال رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني إن النماذج الاقتصادية لم تصب إلا في مصحلة الطبقات الحاكمة ومن يدورون في فلكها مما فجر الربيع العربي.

ولم يتناول مسألة التمويل لكنه قال إن السياسات الاقتصادية العربية التي تعتمد على جذب الاستثمار في السياحة والعقارات بينما تتجاهل الفساد والحاجة إلى رفع الإنتاجية ومعايير التعليم قد فشلت فشلا ذريعا.

وقال ردا على سؤال عن نصيحته للحكام العرب ”لا تقاتلوا للبقاء في أماكنكم. أي سلطة ستبقى لكم بعد قتل شعوبكم؟“

(شارك في التغطية توم فايفر وسليمان الخالدي)

أ أ (قتص) (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below