22 نيسان أبريل 2012 / 17:22 / بعد 5 أعوام

شركاء تجاريون لإيران يبحثون عن سبل لتحاشي عقوبات أمريكية

من راشيل يونجلاي وتيموثي جاردنر

واشنطن 22 ابريل نيسان (رويترز) - يبحث الشركاء التجاريون لإيران عن سبل لتحاشي العقوبات الأمريكية على تجارة النفط الإيراني والتي يبدأ سريانها منتصف العام حيث تبحث تركيا عن موردين آخرين وتستطلع الهند خياراتها في حين تقول دول آسيوية صغيرة إن وارداتها من طهران ضئيلة.

والتزمت تركيا خامس أكبر مشتر للنفط من طهران بتقليص وارداتها من الخام الإيراني عشرة بالمئة وتعهدت شركة التكرير التركية الوحيدة توبراش بخفض الواردات 20 بالمئة.

وقال وزير المالية التركي محمد شيمشك للصحفيين على هامش اجتماعات وزراء مالية مجموعة العشرين في واشنطن الأسبوع الماضي ”خلاصة الأمر أن هناك موردين آخرين. لا نشتري بسعر مدعم. نشتري بالسعر العالمي.“

وأضاف ”نلتزم بالتأكيد بعقوبات الأمم المتحدة. فيما يتعلق بالعقوبات الأمريكية فإننا نتفقد حاليا خياراتنا بالنسبة للنفط. مازال الوقت مبكرا لكننا نعمل على إيجاد حل.“

وقالت الهند ثاني أكبر مشتر للخام الإيراني إنها تستطلع خياراتها. وقال وزير المالية الهندي براناب موكيرجي لرويترز على هامش اجتماعات مجموعة العشرين ”نواجه بعض المشاكل في تمويل استيراد (النفط).“

وأضاف ”تلك إحدى المشاكل لكننا نستطلع خيارات مختلفة.“

وتستهدف العقوبات الأمريكية إيرادات طهران من تصدير النفط عن طريق منع المؤسسات المالية من التعامل مع البنك المركزي الإيراني الذي يسوي معظم المدفوعات. وما لم تخفض الدول وارداتها من النفط الإيراني خفضا كبيرا بحلول منتصف العام فإن بنوكها قد تمنع من العمل في الأسواق الأمريكية.

ونالت 11 دولة من بينها اليابان إعفاء من العقوبات الأمريكية بعدما خفضت استهلاكها من النفط الإيراني. وتنتظر الصين أكبر مستهلك للخام الإيراني قرار الإدارة الأمريكية لمعرفة إن كان الاستثناء سيشملها.

واقترح الاتحاد الأوروبي عقوبات مماثلة على البنك المركزي الإيراني ويعتزم حظر استيراد النفط الإيراني من يوليو تموز في إطار حملة غربية لكبح طموحات إيران النووية.

وتقول الولايات المتحدة وقوى غربية أخرى إن البرنامج النووي لإيران يهدف إلى تصنيع أسلحة وهو ما تنفيه طهران.

وتسببت المخاوف من أن تؤدي العقوبات المفروضة على ثالث أكبر بلد مصدر للنفط في العالم إلى تعطل الإمدادات في ارتفاع أسعار الخام لأكثر من 100 دولار.

وفي بيان بعد محادثاتها يوم الجمعة اتفقت دول مجموعة العشرين على مراقبة أسعار النفط عن كثب واتخاذ ”إجراءات إضافية.“

ولم يحدد وزراء المالية نوع الإجراءات التي سيتخذونها لكنهم قالوا إنهم ”يرحبون بالتزام الدول المنتجة بضمان توافر معروض نفطي كاف في الأسواق.“

وأبلغ وزير الخزانة الأمريكي تيموثي جايتنر مجلس محافظي صندوق النقد الدولي أمس السبت أن ”استمرار التعاون لضمان كفاية المعروض يبعث برسالة إلى أسواق الطاقة العالمية بأن الإنتاج سيكفي لتلبية الطلب.“

وتضخ السعودية عشرة ملايين برميل من النفط يوميا أي قرب أعلى مستوى في عقود وتقول إنها سترفع المستويات لمواجهة أي نقص قد ينتج عن فقدان النفط الإيراني. ويقول المسؤولن الأمريكيون إن زيادة الإنتاج من العراق وأنجولا وليبيا ودول أخرى ستتيح إمدادات كافية في أسواق النفط الخام العالمية.

وقد تخضع 12 دولة أخرى لعقوبات أمريكية بنهاية يونيو حزيران. وتضم القائمة عددا من الدول الآسيوية من بينها كوريا الجنوبية وسنغافورة وتايوان.

وفي حين خفضت اليابان مشترياتها من الخام الإيراني بنسبة 15 بالمئة إلى 22 بالمئة قال مسؤولون من دول أخرى على القائمة إنهم لا يعرفون حجم الخفض اللازم لتفادي العقوبات. ولا ينص القانون سوى أن عليهم خفض المشتريات ”خفضا كبيرا“ ولم توضح وزارة الخارجية الأمريكية ماذا ينبغي على الدول الأخرى القيام به.

وقالت إندونيسيا إن الحكومة الأمريكية سألت إن كان مستوردو النفط لديها يشترون الخام الإيراني.

وأبلغ وزير التجارة الإندونيسي جيتا ويرجاوان رويترز ”أقنعناهم بأننا لا نستورد النفط الإيراني.“

ووصفت كوريا الجنوبية محادثاتها مع إدارة أوباما ”بالبناءة“ وهو نفس الوصف الذي ورد على لسان مسؤولين بالبيت الأبيض. لكن البلد لم يذكر حجم الخفض الذي يعتزمه.

وسارعت سنغافورة والفلبين إلى القول إن وارداتهما من الخام الإيراني لا تكاد تذكر.

وقال متحدث باسم سفارة سنغافورة في واشنطن ”حقيقة الأمر أن واردات سنغافورة من النفط الإيراني ضئيلة.“

وقالت السفارة إن الحكومة السنغافورية أخطرت الشركات العاملة في البلاد بأمر العقوبات الأمريكية. وقال المتحدث باسم السفارة ”نتوقع أنه بالنظر إلى أهمية الولايات المتحدة في الاقتصاد العالمي فإن الشركات ... ستأخذ الأمر في الحسبان وتجري حساباتها في ضوء مصالحها التجارية.“

وقالت سفارة الفلبين في واشنطن إن الفلبين لم تستورد أي كميات من النفط الإيراني حتى نهاية مارس آذار. وفي العام الماضي استوردت الفلبين 5.9 مليون برميل من النفط الخام الإيراني حسبما أفادت السفارة.

وقالت دول أخرى صغيرة ليست على القائمة الأمريكية إنها تدعم جهود الغرب لتضييق الخناق على إيران لكن لديها بواعث قلق بشأن الضغوط التي يفرضها ذلك على أسعار الخام.

وقال كزافييه لوك دوفال نائب رئيس وزراء موريشيوس للصحفيين على هامش اجتماع صندوق النقد الدولي ”ارتفاع تكاليف استيراد النفط يؤثر تأثيرا كبيرا في اقتصادنا وفي ميزان المدفوعات لدينا.“ ولا تستورد موريشيوس النفط من إيران.

وقال دوفال ”أهمية الأمن العالمي والسلام العالمي تجب أي مصاعب مؤقتة قد تنشأ.“

(شارك في التغطية يايات سوبريانتا في جاكرتا وولتر برانديمارتي في واشنطن - إعداد أحمد إلهامي للنشرة العربية - هاتف 0020225783292)

قتص سيس

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below