تحليل-الغموض يكتنف مستقبل جنوب السودان .. إضافة أولى

Sat Feb 25, 2012 9:56am GMT
 

وحتى إن توصل الجانبان لاتفاق بشأن النفط فإن جنوب السودان ربما يحتاج معونات ضخمة في جميع الأحوال لأن استئناف إنتاج النفط يتطلب فترة تصل إلى ستة أشهر نظرا لغمر الانابيب بالماء لتجنب تكوين رواسب.

والنفط شريان الحياة لاقتصاد البلدين ولكن الجنوب أكثر تعرضا للمخاطر لانه ليس لديه صناعات أخرى تقريبا يمكنه الاعتماد عليها عدا قطاع النفط. كما أنه يعتمد إلى حد كبير على السلع المستوردة التي يشتريها بعلاوة كبيرة عبر طرق غير ممهدة من أوغندا وكينيا والسودان. وتصل أكثر من 90 بالمئة من السلع عبر هذه الطرق.

ولا توجد بيانات منشورة عن الاحتياطيات الدولارية ومنذ يوليو تموز تعاقد الجنوب على مبيعات نفط تصل قيمتها إلى ثلاثة مليارات دولارات ولكنه لم يذكر مصارف الايرادات ولم يذكر الاحتياطيات في ميزانية 2011.

وحين أعلن وزير الاعلام بارنابا ماريال بنيامين إجراءات تقشف عقب اجتماع الحكومة الاسبوع الماضي رفض السماح للصحفيين بالاطلاع على مسودة ميزانية عام 2012 التي كانت بين يديه.

وأبدت الحكومة ثقتها بقدرتها على تحمل خسارة دخل النفط بفضل برنامج تقشف وتحسين جمع الضرائب. ولكن بدت أول بوادر التوتر بالفعل.

وقال مصرفيون إن البنك المركزي خفض كميات الدولارات المخصصة للبنوك المحلية إلى النصف وقيد التحويلات النقدية لأوغندا وكينيا.

وقال مصرفي بارز في جوبا "ثمة شعور بالفزع بين مسؤولي البنك المركزي والحكومة المركزية الذين يجتمعون مع البنوك الخاصة كل يوم لبحث جمع تمويل جديد."

وأضاف المصرفي الذي رفض نشر اسمه "ليس لديهم خبرة تذكر بالأدوات المالية مثل أذون الخزانة وينبغي ان يتعلموا الآن بشق الانفس."

وتنوي الحكومة خفض الإنفاق فيما عدا الأجور بنسبة 50 بالمئة ولكن قد لا يكون هذا كافيا لتعويض خسارة إيرادات النفط لأن الـجور تمثل نحو نصف الميزانية أي أن اجمالي خفض الإنفاق لا يتجاوز 25 بالمئة من الحجم الفعلي.   يتبع