تحليل-دول الخليج أفضل استعدادا لأزمة عالمية جديدة

Mon Sep 26, 2011 1:24pm GMT
 

من أندرو تورشيا

دبي 26 سبتمبر أيلول (رويترز) - أكد وزراء المالية الخليجيون خلال اجتماعهم أوائل الشهر الجاري أن اقتصاداتهم تستطيع التأقلم بشكل مريح مع ركود عالمي يلوح في الأفق. وقد تبين خلال الأزمة الاقتصادية الأخيرة أن تفاؤلهم لم يكن في محله لكنهم يقفون هذه المرة على أرض أكثر صلابة.

ومن المرجح أن يكون النمو مدعوما ببرامج الإنفاق الحكومي الكبيرة التي أطلقت لأسباب سياسية واقتصادية معا. وليس هناك مجال كبير لانفجار فقاعات لأسعار الأصول كما كان الحال في الأزمة الأخيرة قبل ثلاث سنوات. وعلاوة على ذلك فإن الأنظمة المالية أصبحت أقوى من بعض النواحي.

وقال فابيو سكاتشيافيلاني كبير الاقتصاديين في الصندوق العماني للاستثمار "دول المنطقة فوجئت" بالأزمة العالمية في 2008-2009. وأضاف "هذه المرة هم مستعدون بشكل أفضل .. تحسنت قدرات إدارة الأزمات."

وضربت أزمة 2008-2009 عصب اقتصادات السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين وسلطنة عمان. وهوت أسعار خام برنت 75 بالمئة في ستة أشهر لتصل إلى 36 دولارا للبرميل مما جعل النمو يتداعى.

وانكمش الناتج المحلي الإجمالي في الكويت والإمارات في 2009 ونجت السعودية بصعوبة من الركود لتنمو 0.6 بالمئة فقط في ذلك العام. وهوت أسواق الأسهم أكثر من 50 بالمئة وانهارت أسعار العقارات مما أجبر مجموعة دبي العالمية إحدى الشركات القابضة الرئيسية لحكومة دبي على التعهد بإعادة هيكلة ديون بقيمة 25 مليار دولار.

والآن بدأ بعض المستثمرين يتحوطون من خطر تكرار ما حدث في الخليج مع تدهور أفق الاقتصاد العالمي. وارتفعت تكلفة التأمين على ديون دول خليجية الأسبوع الماضي إذ ارتفعت مبادلات الالتزام مقابل ضمان لإمارة دبي إلى أعلى مستوياتها في ما لا يقل عن ستة أشهر.

ومن الواضح أن اقتصادات الخليج بدأت تتباطأ بشكل كبير. فقد سجل مؤشر ساب اتش.اس.بي.سي لمديري المشتريات في السعودية والذي يقيس نشاط قطاعي التصنيع والخدمات أدنى مستوى في 18 شهرا في أغسطس آب بينما سجل مؤشر الإمارات أدنى مستوى في 15 شهرا.

وقالت الشركة المشغلة لمطار دبي الدولي أمس الأحد إن أحجام شحنات البضائع في المطار تراجعت 7.9 بالمئة في أغسطس عن مستواها قبل عام وهو ما يرجع جزئيا إلى حالة عدم اليقين الاقتصادي في الولايات المتحدة وأوروبا.   يتبع