تحقيق-الصياد المغربي .. معاناة مادية وثروة بحرية مستنزفة

Sat Aug 27, 2011 11:35am GMT
 

من زكية عبدالنبي

أغادير (المغرب) (رويترز) - كسرت أضلاع عبدالسلام التمسماني في إحدى المظاهرات للمطالبة بتحسين وضعه الإجتماعي والمادي من مهنته كصياد ويئس كما يقول من أي تحسن ولم يبق له "سوى إشعال النار في نفسه على طريقة التونسي البوعزيزي."

وقال التمسماني وهو يرابط في ميناء أغادير "الحكومات المتتالية لم تحل مشاكل قطاع الصيد البحري والبحارة هم أكبر المتضررين."

وأضاف وهو يراقب السفن الراسية التي ينخر أغلبها الصدأ "من المنتظر أن نستأنف العمل غدا بعد فترة الراحة البيولوجية لكن من يعوضنا في عطالة ثلاثة أشهر."

وقال "أشعر بالمرارة عندما يطلب مني أحد أطفالي أن أوفر له إحدى متطلباته وأجدني عاجزا عن ذلك.

"أحيانا أفكر في صب البنزين على نفسي وإضرام النار فيها على طريقة البوعزيزي قبل أن أتعوذ بالله."

ويقول الصيادون إنهم لا يتقاضون أجرا في فترة توقف الصيد التي تدوم ثلاثة أشهر ويتطلعون لتقاضي أجورهم بنظام الحصة بمعنى أن يكون الأجر مرتبطا بالأرباح وليس ثابتا.

وعلق التمسماني الذي قضى 26 عاما في مهنته كصياد "اشتغلنا لمدة أربعة أشهر وبقينا في البطالة لفترة ثلاثة أشهر. هذه الخسارة نتجرعها لوحدنا. هذا القطاع لا نستفيد منه نحن يستفيد منه أناس معينون."

ويقول زميله في المهنة نور الدين الحنصالي "أجور البحار هزيلة لا تسمن ولا تغني من جوع ناهيك عن الطرد التعسفي وعدم تقاضي الأجر في فترة الراحة البيولوجية." وقال الحنصالي إنه طرد طردا تعسفيا.   يتبع