اقتصادي.. المركزي الأمريكي وهيئات رقابية أخرى تحتاج لإشراف

Sat Aug 27, 2011 2:36pm GMT
 

جاكسون هول (وايومنج) 27 أغسطس اب (رويترز) - حذر خبير اقتصادي صناع السياسات اليوم السبت من أن أجهزة الرقابة المالية في أنحاء العالم قد تعرقل النمو بدلا من أن تشجعه ما لم تخضع لإشراف أفضل.

وقال روس ليفاين أستاذ الاقتصاد بجامعة براون في ورقة مقدمة للاجتماع السنوي لبنك كانساس سيتي الاحتياطي الاتحادي إنه في حين منحت الإصلاحات التنظيمية منذ الأزمة المالية بين عامي 2007 و2009 مزيدا من السلطات لأجهزة الرقابة الحكومية إلا أن من المرجح أن تكون أضرار تركيز السلطات أكبر من فوائده ما لم تخضع الهيئات الرقابية نفسها لإشراف ملائم.

وقال "في ظل إلقاء مزيد من المسؤوليات على عاتق الوكالات التنظيمية الرسمية فإنه من غير الواضح إن كانت تملك القدرة أو الدافع لتشكيل حوافز النظام المالي كما ينبغي."

ومن بين الأمثلة على ذلك مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) نفسه الذي نال سلطات جديدة للإشراف على المؤسسات المالية الضخمة ضمن قانون إصلاح أسواق المال الذي أقر العام الماضي.

وقال ليفاين إن مسؤولي البنك المركزي لا يفتقرون إلى النزاهة لكن الاعتماد على "البوصلة الأخلاقية" للمسؤولين لا يضمن قيامهم بالشيء الصحيح.

وقال "يتنقل الناس بين مجلس الاحتياطي وقطاع الخدمات المالية مما يثير مخاوف من أن هذا ‪'‬الباب الدوار‪'‬ يهدد استقلالية المجلس وقدرته على تمثيل المصالح الواسعة للجمهور .. ويمكن للتعاملات اليومية بين الجهة التنظيمية والأطراف الخاضعة لرقابتها أن تؤثر على وجهات نظر المسؤولين الرقابيين كأن يكونوا رؤى ضيقة أو مائلة للسياسات التنظيمية."

وتعرض مجلس الاحتياطي لانتقادات حادة من الساسة في الداخل والخارج حيث يقولون إن سياسة التيسير النقدي البالغ التي يتبعها البنك المركزي تدفع الدولار للتراجع وترفع أسعار السلع الأولية العالمية.

لكن انتقاد ليفاين للمجلس مختلف لأنه يركز على الدور التنظيمي للبنك. ومن الجدير بالملاحظة أنه يضع البنك المركزي الأكثر نفوذا في العالم وسائر الجهات الرقابية الأمريكية على قدم المساواة مع هيئات الرقابة المالية الحكومية الأخرى في أنحاء العالم.

وقال ليفاين إن للإشراف على الهيئات الرقابية أهمية حاسمة للنهوض بالرخاء الاقتصادي نظرا لأنه في غياب رقابة فعالة فإن النظام المالي لن يعمل على الوجه الصحيح وسيكون عبئا على النمو.

وكتب يقول "يصلح هذا الدرس للولايات المتحدة اليوم كما يصلح لدول ذات مؤسسات مالية أقل تطورا."

أ أ (قتص)