تحقيق-السياح يعودون إلى تونس بعد عام من الاضطرابات

Sat Apr 28, 2012 11:54am GMT
 

من لين نويهض وطارق عمارة

جربة (تونس) 28 ابريل نيسان (رويترز) - في قاعة الاستقبال الرخامية لفندق فاخر بحزيرة جربة التونسية يتهادى أوروبيون في أردية الحمام البيضاء جاءوا لينعموا بالاسترخاء في المنتجع الصحي أو ليستمتعوا ببضع ساعات من أشعة الشمس على الشاطئ.

وعلى الإفطار يجد القائمون على الخدمة صعوبة في ملاحقة طلبات زبائن المطعم. وفي كل مكان يمكن وسط الثرثرة سماع كلمات فرنسية وألمانية وانجليزية بل وعربية لليبيين فارين من أجواء عدم التيقن السياسي في بلدهم.

وبعد عام من الاضطرابات الثورية التي دفعت السياح للنزوح عن المقصد المتوسطي الرائج تأمل تونس أن يكون عام 2012 ايذانا ببدء تعافي القطاع الذي كان يسهم بنحو سبعة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي ويوظف 500 ألف شخص وهو ثاني أكبر عدد بعد القطاع الزراعي.

وقالت مونيكا وهي سائحة فرنسية زارت تونس مرارا من قبل "سمعت الكثير عن عدم استقرار الوضع الأمني لكن الواقع مختلف تماما والوضع آمن. نسهر في الخارج كل ليلة ولا شيء يخيفنا." لكنها رفضت الإدلاء باسمها الكامل.

وقالت "أنا هنا مع صديقتي هذه المرة لكن في الصيف سأعود مع الأسرة وسأقول للجميع إن تونس لم تتغير. بل إنها ازدادت سحرا عن ذي قبل."

وفي 2011 زار أقل من خمسة ملايين شخص البلد الذي شهد فجر الربيع العربي عندما أطاحت ثورة بالرئيس زين العابدين بن علي في يناير كانون الثاني 2011 مما أوقد شرارة موجة من الانتفاضات في أنحاء المنطقة.

وتراجعت أعداد الزائرين من سبعة ملايين في 2010 في حين انخفض دخل السياحة وهي أكبر مصدر للعملة الصعبة لتونس بمقدار الثلث في 2011 أي ما يعادل مليار دينار تونسي (653 مليون دولار). وأغلق 25 فندقا مما تسبب في إلغاء 3500 وظيفة.

وفي العام الحالي يأمل القطاع في تعويض نصف خسائره وجذب ستة ملايين زائر وزيادة الإيرادات 500 مليون دينار عن العام الماضي.   يتبع