تحليل-تجار الألومنيوم للمنتجين: خفضوا الإنتاج كما فعلتم في 1994

Sun Jan 8, 2012 2:14pm GMT
 

من جوزفين ميسون وكارين نورتون

نيويورك 8 يناير كانون الثاني (رويترز) - يعود تجار السلع بذاكرتهم لأبعد كثيرا من الكساد الأخير بحثا عن سابقة لتخفيضات الانتاج الكبيرة الدائمة التي يتعين على منتجي الألومنيوم فرضها لوضع حد أدنى للأسعار.

فقبل ثلاث سنوات حينما كان الاقتصاد العالمي يمر بركود شديد بدأت المصاهر في شتى أنحاء العالم خفض الإنتاج مؤقتا. ومع الانتعاش السريع للأسعار التي بلغت مثليها في غضون عام بادرت هذه الشركات برفع إنتاج مصاهرها مجددا.

ومع زيادة المعروض بسبب المخزونات المرتفعة وتراجع الأسعار 28 بالمئة منذ مايو أيار العام الماضي بدأت الشركات تستجيب مجددا فأعلنت الكوا الأمريكية يوم الخميس أنها تعتزم وقف 12 بالمئة من طاقتها الانتاجية بعضها بشكل دائم.

لكن ارضاء التجار ربما لا يكون بنفس سهولته قبل ثلاث سنوات. ويقول كثيرون إن إعادة التوازن للسوق ستتطلب تخفيضات أكبر ولفترات أطول.

وقال محللون في داهلمان روز اند كو يوم الجمعة "نعتقد أن الصناعة تحتاج لتصرف منضبط لتقليل زيادة المعروض الحالية."

وأضافوا أن اعلان ألكوا سيكون جرس التنبيه ومن المرجح أن يأتي مزيد من الخفض من منتجين أعلى تكلفة نسبيا في الصين والتي تسهم بنحو 40 بالمئة من الطاقة الانتاجية العالمية.

والاجراء الذي اتخذته ألكوا خطوة في الاتجاه الصحيح فيما يبدو. وستوقف الشركة تماما طاقة إنتاجية حجمها 291 ألف طن سنويا كانت قد أوقفتها في 2009 وهو ما يزيل خطر استئناف تشغيلها سريعا ما من شأنه أن يغرق السوق مرة أخرى. وستوقف الشركة طاقة انتاجية أخرى حجمها 240 ألف طن سنويا في مواقع لم تكشف عنها. ويعادل اجمالي الطاقة الانتاجية التي ستوقفها الشركة ما يزيد قليلا على واحد بالمئة من حجم السوق البالغ 46 مليون طن سنويا.

وارتفعت أسعار الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن عشرة دولارات فقط إلى 2039 دولارا للطن يوم الجمعة وهو ما يشير إلى أن انعاش سوق انخفضت أكثر من 25 بالمئة منذ مايو الماضي سيتطلب الكثير.   يتبع