19 حزيران يونيو 2011 / 10:45 / بعد 6 أعوام

روسيا تخطب ود مستثمري النفط بالتحذير بشأن أوبك

من ميليسا أكين

سان بطرسبرج 19 يونيو حزيران (رويترز) - أبلغت روسيا التي تسعى لاستغلال مكانتها كأكبر بلد منتج للنفط في العالم لضخ استثمارات جديدة في ثرواتها من النفط البحري المستثمرين أن الضمان الأفضل للامدادات هو التعاون في تطوير حقول جديدة.

وعقب اخفاق محادثات أوبك بشأن زيادة محتملة في الامدادات لمساعدة الاقتصادات المستهلكة التي تواجه صعوبات حذر ايجور سيتشين نائب رئيس الوزراء الروسي من الاعتماد على الطاقة الانتاجية لمنظمة أوبك لزيادة الانتاج وقت الحاجة.

وقال سيتشين بعد كلمة لجمهور ضم ممثلين عن شركات نفطية كبرى ورئيس وكالة الطاقة الدولية ووزير النفط العراقي عبد الكريم اللعيبي الذي عارض مسعى السعودية لرفع الانتاج ”نتمنى لأوبك نجاحا كبيرا.“

وأضاف ”ليس لدى أوبك هذا الفائض الكبير في الطاقة الانتاجية.. ليس بهذه الضخامة.. ونحن بحاجة لافتتاح حقول جديدة وللتعاون في هذا الشأن.“

وألقى سيتشين مزحة ردا على احتجاج عبد الله البدري الأمين العام لأوبك على تلويح وكالة الطاقة الدولية ”بسلاح“ ضد أوبك من خلال التعهد بحماية الدول المستهلكة من ارتفاع الأسعار إذا مكنتها الدول من الوصول لاحتياطياتها النفطية.

وقال سيتشين للصحفيين على هامش منتدى سان بطرسبرج الاقتصادي الدولي وهو المقابل الروسي للمنتدى الاقتصادي العالمي ”ربما يتيح لنا المستهلكون الوصول (لاحتياطياتهم).“

ورغم محاولات روسيا في أوقات انخفاض الأسعار لخطب ود أوبك بالتلميح إلى أنها قد تتماشى مع تخفيضات الانتاج فإن الواقع الذي تواجهه صناعة النفط الروسية على النقيض تماما مع الوضع في السعودية التي تنافسها على لقب أكبر منتج في العالم.

وبينما يدور الجدل بشأن السعودية حول الحجم الحقيقي للفائض في طاقتها الانتاجية تواجه روسيا أسئلة صعبة عن الطريقة التي يمكنها بها وقف التراجع في انتاج النفط من قلب صناعة النفط خلال الحقبة السوفيتية في سيبيريا وبدء الانتاج من حقول جديدة تحتاج لاستثمارات كبيرة.

وقال دانييل يرجين رئيس آي.اتش.اس سيرا “تطوير الجيل التالي من الموارد في روسيا مهم ليس لروسيا فحسب.. هذا مهم لامدادات الطاقة العالمية لكن ليس هذا فحسب.

”إن لذلك أهمية كبيرة لأمن الطاقة العالمي ولذلك فهو مهم لأمن جميع دول العالم.“

وستعتمد قدرة روسيا على تطوير موارد جديدة واقعة في مناطق نائية ولا تتوفر بها مقومات الحياة وكثير منها موارد بحرية على قدرتها على تدبير مئات المليارات من الدولارات لتمويل عمليات الحفر ذات التكلفة المتزايدة.

وهذه مهمة صعبة في ضوء عدم وجود سابقة لتمويل مشروعات بمثل هذا المدى والمستوى في اقتصاد ناشئ ليس له سجل كبير فيما يتعلق بحقوق المستثمرين.

إلا أن الصدمات التي تعرضت لها صناعة الطاقة في الآونة الأخيرة جعلت روسيا تبدو رهانا آمنا.

وقال يرجين ”عدم التيقن في الشرق الأوسط صرف الانتباه مجددا إلى دور روسيا كأكبر منتج وثاني أكبر مصدر إلى جانب كونها مصدرا لكميات ضخمة من الغاز الطبيعي.. هذا دور حيوي في منظومة أمن الطاقة العالمية.“

ولم تتأثر شهية المستثمرين للاحتياطيات الروسية بأحدث فشل استثماري في البلاد حيث أخفقت بي.بي في اتمام صفقة للحفر في منطقة القطب الشمالي مع شركة النفط الحكومية روسنفت بعد معارضة شركاء محليين قدامى لشركة بي.بي.

وقالت روسنفت إن من الممكن احياء الصفقة التي كانت بوساطة سيتشين نفسه من خلال منصبه السابق كرئيس مجلس ادارة الشركة إذا حل منافس لشركة بي.بي محل الشركة البريطانية وقدم ما يلزم من تقنية وخبرة لتطوير ثلاث مناطق امتياز رئيسية في المنطقة القطبية.

واصطف مسؤولون تنفيذيون من شركات نفط عالمية حول جناح روسنفت.

وفي الداخل يعقد ادوارد خودايناتوف الرئيس التنفيذي لروسنفت والمدير المالي للشركة اجتماعات موجزة مع مسؤولي الشركات الواحد تلو الآخر.

وكان ممن يقفون بالخارج يتجاذبون اطراف الحديث مع الحاضرين الرجل الذي تحمل القدر الأكبر من اللوم في فشل الصفقة وهو بوب دادلي الرئيس التنفيذي لشركة بي.بي.

وقال دادلي للصحفيين على هامش المنتدى في وقت سابق ”أعتقد أنه كان مفهوما غير معتاد وفي مصلحة روسيا وجميع الشركات المشاركة ... هكذا الأعمال.. بعض الأمور تنجح والبعض الآخر لا.“

م ح - أ أ (قتص)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below