20 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 07:48 / بعد 6 أعوام

قوات الحكومة الليبية تجدد هجومها على سرت بعد انتكاسة

من رانيا الجمل وتيم جينور

سرت (ليبيا) 20 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - جددت القوات التابعة للمجلس الوطني الانتقالي الليبي هجومها على مدينة سرت المحاصرة بعد أن أجبرتها قوات موالية للزعيم المخلوع معمر القذافي تتحصن في مسقط رأسه على التقهقر.

ويحاصر مئات من قوات المجلس الوطني الانتقالي المدينة منذ أسابيع في معركة تهدف إلى القضاء على آخر جيوب لمقاومة الثورة التي أنهت حكم القذافي الذي استمر 42 عاما.

وسقط وابل من صواريخ جراد ونيران المدفعية والدبابات على مواقع موالية للقذافي في وسط سرت أمس الأربعاء.

وعندما سئل أحد مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي في الجبهة عن سبب بطء تقدم القوات الحكومية في سرت أجاب "كل ما نفكر فيه هو الإمساك بالقذافي الجرذ. نحن نتحرك ببطء.. خطوة خطوة. لقد صبرنا طوال 42 عاما."

واستخدم مقاتلو المجلس الوطني الانتقالي ترسانة من الأسلحة البدائية. ووصلت أمس جرافة إلى الجبهة وقد ثبت عليها برج دبابة ودعمت الجوانب بألواح من الصلب.

وجلس رجل يلبس قبعة قبطان سفينة سوداء ذات ضفيرة ذهبية فوق هذه الجرافة بينما كانت تتقدم.

وكبر مقاتلو الحكومة بينما كانت الجرافة تتجه نحو حواجز مؤقتة من السيارت وحاويات السفن التي وضعتها القوات الموالية للقذافي.

وأثار إخفاق المجلس الوطني الانتقالي في السيطرة على سرت بعد نحو شهرين من السيطرة على العاصمة طرابلس تساؤلات بشأن قدرته على بسط سيطرته على كل أجزاء البلاد مما أرجأ إطلاق برنامج الديمقراطية الذي وعد به.

وسيطرت قوات المجلس يوم الاثنين على المعقل الآخر الرئيسي للقذافي وهي بلدة بني وليد الصحراوية التي أبدى فيها موالون للزعيم المخلوع مقاومة منذ شهرين.

وكادت قوات المجلس الوطني الانتقالي قبل عدة أيام تعلن الانتصار في سرت لكنها أجبرت يوم الثلاثاء على التراجع في بعض الأماكن في مواجهة النيران المكثفة.

لكن بعد يوم استعادت قوات المجلس الوطني الانتقالي أراضي خسرتها وحققت المزيد من المكاسب وللمرة الأولى أصبحت القوات الحكومية التي تهاجم من الشرق ومن الغرب ترى بعضها البعض عبر المنطقة التي تسيطر عليها قوات القذافي.

وتحدث مقاتلون عن قوات للقذافي تطلق عليهم النار وهي ترتدي ملابس مدنية لذلك كثفوا الإجراءات الامنية وبدأوا يطلعون على وثائق الهوية للجميع في الجبهة حتى الصحفيين.

لكن في مواجهة قوة منظمة مثابرة افترض الكثير من مقاتلي المجلس الوطني الانتقالي أن المدافعين ربما يكونون في حراسة هدف كبير ربما يكون القذافي ذاته.

وتساءل جعفر الشريف الذي يقود نحو ثماني دبابات متمركزة في شوارع سرت وتقصف مجمعا سكنيا منخفضا يقيم به من تبقى من الموالين للقذافي "ما السبب الآخر الذي يدعو قناصا لمهاجمة دبابة."

وأدى الافتقار إلى التنسيق إلى إعاقة الهجوم الذي تشنه قوة المجلس الوطني الانتقالي الذي يتألف أغلبها من هواة. وفقدت الوحدات التي تدفقت على سرت من بنغازي في شرق ليبيا ومصراتة إلى الغرب أفرادا عندما اطلقت نيران "صديقة" على بعضها البعض دون قصد.

والقذافي الذي اصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمر اعتقال في حقه لاتهامات بإصدار أوامر بقتل المدنيين يختبيء وربما يكون ذلك في عمق الصحراء الليبية.

وفي حين أن القذافي نفسه مازال هاربا فإن زوجته واثنين من ابنائه وابنته فروا الى الجزائر بعد وقت قصير من سيطرة قوات المجلس الوطني الانتقالي على طرابلس في اغسطس اب.

وقال وزير خارجية الجزائر مراد مدلسي ان بلاده سمحت بدخولهم "لاسباب انسانية". ووصف المجلس الانتقالي هذا الاجراء في ذلك الوقت بأنه عمل عدائي لكنه سعى منذ ذلك الحين الى اصلاح العلاقات مع الجزائر.

وقال مدلسي في مؤتمر صحفي في الجزائر العاصمة مع وزير الخارجية البريطاني وليام هيج امس الاربعاء ان الجزائر التزمت بطريقة منهجية بجميع تعهداتها كعضو في المجتمع الدولي.

وقال هيج الذي يقوم بجولة في المنطقة انه يحترم موقف الجزائر لكنه طلب من كل دول المنطقة أن تحترم تعهداتها بتسليم أي مشتبه به متهم بارتكاب جرائم حرب.

(شاركت في التغطية ياسمين صالح في طرابلس وأدريان كروفت في الجزائر)

د م - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below