تجدد العنف في ليبيا مع تضارب أقوال حلف الأطلسي وحكومة القذافي

Wed Aug 10, 2011 8:06am GMT
 

من ميسي رايان

ماجر (ليبيا) 10 أغسطس اب (رويترز) - في الصراع الدائر بليبيا حيث تنهال الاتهامات المتبادلة وتحولت المزارع الى ساحة معارك لا يوجد اي شك في سقوط خسائر بشرية أيا كانت طبيعتها وأعدادها.

كان المشهد مروعا وفوضويا في بلدة زليتن الساحلية أمس الثلاثاء بعد أن تزاحم المصورون ومسؤولو الحكومة في مشرحة صغيرة شديدة الحرارة بأحد المستشفيات مستعينين بالأوشحة أو الأقنعة الورقية لتغطية أنوفهم من الرائحة التي تزكم الانوف.

كانت المشاهد أكثر سوءا بينما كان العاملون في المشرحة يخرجون عددا من الجثث من الحقائب التي كانت ملقاة بشكل عشوائي على الأرض .. أشلاء متناثرة مغطاة بالدماء والأتربة.. وقدم موضوعة من الجهة العكسية مع جثة أحد الأشخاص ومنظر مفجع لرضيع ما زال يرتدي الحفاضات.

هذه هي حقيقة الصراع الدائر في ليبيا منذ أكثر من أربعة أشهر بعد أن بدأت دول غربية ضرباتها الجوية لمساعدة قوات المعارضة على هزيمة قوات الزعيم معمر القذافي.

وزعمت حكومة القذافي أمس أن أحدث الضربات الجوية لحلف شمال الأطلسي قتلت عشرات المدنيين مما قد يسبب المزيد من التوتر في حملة جوية غربية بدأ يتراجع عنها التأييد ولا تظهر لها نهاية واضحة قريبة.

وسارع المسؤولون الليبيون الذين يرغبون في ان يظهروا للعالم أن عمليات القصف التي يقوم بها حلف شمال الأطلسي ضلت عن أهدافها العسكرية بنقل المراسلين الأجانب لمشاهدة آثار الضربات الجوية في ماجر التي قالوا إنها قتلت 85 مدنيا هم 33 طفلا و32 امرأة و20 رجلا في وقت متأخر من الليلة الماضية.

وقال فرج محمد وهو أحد سكان قرية ماجر حيث ضربت منازل ريفية منعزلة على بعد نحو عشرة كيلومترات إلى الجنوب من ساحل البحر المتوسط "الله وحده يعلم سبب استهداف هؤلاء الناس."

بالنسبة لسكان مثل محمد الذين يتذكرون جيدا التجربة الاستعمارية الإيطالية في ليبيا والمصالح الغربية في النفط الليبي لعشرات السنين فإن مقتل هؤلاء يمثل دليلا آخر على أنه لن يتحقق أي خير من جهود القوات الأجنبية.   يتبع