30 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 08:09 / بعد 6 أعوام

التيار الإسلامي يتوقع تحقيق مكاسب في الانتخابات المصرية

من توم بيري وبيتر ميلرشيب

القاهرة 30 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قالت جماعة الاخوان المسلمين إنه يجب أن يشكل البرلمان الذي ستسفر عنه الانتخابات المصرية الحكومة مما ينذر بمواجهة محتملة بين التيار الإسلامي والمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير البلاد والذي اختار رئيسا جديدا للوزراء وكلفه بتشكيل الحكومة مؤخرا.

ومن المنتظر أن تظهر نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات التي تجري على ثلاث مراحل اعتبارا من اليوم الأربعاء وقد تقرب الاخوان المسلمين من السلطة لكن المجلس العسكري الذي تسلم السلطة من الرئيس المخلوع حسني مبارك لم يتنح جانبا بعد.

وأقبل ملايين الناخبين على الإدلاء بأصواتهم في اقتراع أجري على مدى يومين غلب عليه الهدوء غير أن هذا الهدوء تعكر ليل امس الثلاثاء حين أصيب نحو 80 شخصا في أعمال عنف تركزت في محيط ميدان التحرير بوسط القاهرة الذي يوجد به معتصمون يطالبون بانهاء الحكم العسكري وتسليم السلطة لمدنيي .

ومن المقرر أن تنتهي انتخابات مجلس الشعب بمراحلها الثلاث في يناير كانون الثاني غير أن من المتوقع ظهور النتائج الأولية اليوم بعد نسبة إقبال عالية على اقتراع أفادت تقارير بأنه لم يشهد سوى تجاوزات محدودة.

وبث التلفزيون الحكومي لقطات حية لعملية فرز الأصوات في أنحاء مصر التي لم تشهد انتخابات بهذه الحرية منذ أطاح الضباط الأحرار بالملكية عام 1952 .

وعلى الرغم من أن جماعة الاخوان خاضت الانتخابات وهي في حالة أقوى من الأحزاب العلمانية الجديدة فإن محللين يقولون إن من الصعب التكهن بالنتيجة لأن معظم الناخبين يدلون بأصواتهم للمرة الأولى.

وتحدث مراقبون للانتخابات عن مشاكل لوجيستية وبعض الانتهاكات المتصلة بالحملات الانتخابية دون أعمال عنف خطيرة لتعطيل العملية. وانتشرت لافتات وملصقات الدعاية للمرشحين في البلدات والمدن بينما أشرف القضاة على الانتخابات تحت أعين رجال الجيش والشرطة ومراقبي الانتخابات.

وستساعد نتيجة الانتخابات في واحدة من اكثر قوى الشرق الأوسط تأثيرا في تشكيل مستقبل المنطقة التي تشهد انتفاضات شعبية ضد عقود من الحكم الشمولي.

وعلى الرغم من أن جماعة الاخوان ليست هي التي بدأت الانتفاضة فإنها كانت من اكبر المستفيدين منها.

واقتربت الجماعة التي حظرها مبارك وأسلافه من لعب دور في تشكيل مستقبل البلاد.

وقال حزب الحرية والعدالة المنبثق عن الجماعة إنه يجب أن يشكل البرلمان المصري الجديد الحكومة.

وقال محمد مرسي رئيس الحزب ”الحكومة التي لا تستند إلى أغلبية برلمانية لا يمكن أن تمارس عملها في الواقع العملي.“

وأضاف “لذلك نحن نرى أن طبيعة الأمر أن الأغلبية البرلمانية في البرلمان القادم هي التي سوف تشكل الحكومة.

”نرى أن من الأفضل أن تكون حكومة مبنية على أغلبية ائتلافية في البرلمان.“

وفي الأسبوع الماضي كلف المجلس الاعلى للقوات المسلحة كمال الجنزوري (78 عاما) أحد المسؤولين المخضرمين في عهد مبارك بتشكيل حكومة تحل محل حكومة عصام شرف الذي استقال في مواجهة احتجاجات ضد الحكم العسكري.

وقال احد أعضاء المجلس العسكري مطلع هذا الأسبوع إن البرلمان لن تكون له سلطة إقالة حكومة الجنزوري او تشكيل حكومة جديدة. غير أن مراقبين يتساءلون عما اذا كان المجلس العسكري سيتمكن من مقاومة إرادة مجلس انتخب في انتخابات نزيهة خاصة اذا سارت العملية بسلاسة حتى النهاية.

وقال محمد البلتاجي وهو أحد رموز جماعة الاخوان إن حزب الحرية والعدالة المنبثق عنها أبلى بلاء حسنا في الانتخابات حتى الآن.

وتابع قائلا لرويترز إن الحزب يتمنى الفوز بنسبة 30 في المئة بالبرلمان.

وقال زعيم حزب النور السلفي الذي يتعشم في كسب أصوات كانت ستذهب لجماعة الاخوان إن المشاكل التنظيمية أثرت على أداء حزبه.

وتابع قائلا لرويترز إن حزبه مع هذا يتوقع الفوز بما يصل الى نصف مقاعد الاسكندرية في البرلمان وعددها 24 وما بين 70 و75 مقعدا في البرلمان الجديد المكون من 498 عضوا منتخبا.

وقال المجلس العسكري إن نسبة الإقبال تتجاوز 70 في المئة غير أن مرسي من حزب الحرية والعدالة قال إن المؤشرات تظهر نسبة لا تزيد عن 40 في المئة.

وشهد الأسبوع الماضي واحدة من أسوأ أعمال العنف التي مرت بها مصر منذ الإطاحة بمبارك فقتل 42 شخصا في اشتباكات خلال احتجاجات ضد المجلس العسكري تركز معظمها في الشوارع المحيطة بميدان التحرير.

ودخل اليوم اعتصام ميدان التحرير يومه الثاني عشر.

واندلعت أعمال العنف امس الثلاثاء حين حاولت مجموعة من الشبان لم يتسن التحقق من هوياتهم اقتحام الميدان وفقا لما ذكره أحد منظمي الاعتصام.

وخلال الاشتباكات ألقيت زجاجات مولوتوف في اتجاه المحتجين وأطلقت النيران. وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن 27 مصابا نقلوا الى المستشفى.

وكان الكثير من المصريين يخشون من أن تصاحب أعمال عنف الانتخابات لكنها حظيت بإشادة دولية.

وفي بيان صدر عن مكتبه هنأ الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون المصريين بالمرحلة الاولى من الانتخابات ”التي اتسمت في معظمها بالهدوء والنظام.“

(شاركت في التغطية مروة عوض من الاسكندرية وشيماء فايد من دمياط وتوم بيري وباتريك ور وبيتر ميلرشيب وادموند بلير من القاهرة)

د ز - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below