20 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 08:58 / منذ 6 أعوام

ماذا سيحدث لطلب عضوية الفلسطينيين المقدم للأمم المتحدة؟

الأمم المتحدة 20 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - ربما يتقرر مصير طلب الفلسطينيين الحصول على عضوية الأمم المتحدة في 11 نوفمبر تشرين الثاني حين يأمل مجلس الأمن الدولي ان يعقد اجتماعا أخيرا لاتخاذ قرار يحدد فيه رده على الطلب.

ويمثل هذا الموعد تأجيلا متعمدا للتعامل مع الطلب الذي قدمه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في 23 سبتمبر ايلول وسط آمال بأن تؤدي المحادثات غير المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين المقرر اجراؤها الأسبوع القادم الى انطلاق عملية السلام من جديد.

وتعارض اسرائيل والولايات المتحدة مسعى الفلسطينيين الحصول على عضوية الأمم المتحدة والاعتراف بدولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية وتقولان إن هذه المحاولة هدفها انتزاع الشرعية عن اسرائيل وإن السبيل الوحيد لكي يحصل الفلسطينيون على دولتهم هو من خلال محادثات السلام مع اسرائيل.

فيما يلي بعض الأسئلة والأجوبة عن كيفية تعامل مجلس الأمن واللجنة التابعة له المعنية بقبول العضوية في الأمم المتحدة مع الطلب والنتيجة المرجحة.

كيف تقبل الأمم المتحدة عضوية دول جديدة؟

تقدم الدول التي تسعى للانضمام لعضوية الأمم المتحدة طلبا للأمين العام الذي يحيله الى مجلس الأمن لتقييمه والتصويت عليه.

واذا وافق المجلس المكون من 15 دولة على طلب العضوية فإنه يحال الى الجمعية العامة للأمم المتحدة التي يبلغ عدد أعضائها 193 للموافقة عليه. ويحتاج طلب العضوية الى أغلبية الثلثين اي 129 صوتا بالموافقة في الجمعية العامة. ولا تستطيع اي دولة الانضمام لعضوية المنظمة الدولية ما لم يوافق مجلس الأمن والجمعية العامة على الطلب.

هل سينضم الفلسطينيون الى الأمم المتحدة؟

حتى الآن لم يحشد الفلسطينيون الأصوات الكافية في مجلس الأمن ليضمنوا الموافقة على طلبهم. ويحتاج مشروع القرار الى تسعة أصوات مؤيدة دون أن يستخدم اي من الأعضاء الدائمين حق النقض (الفيتو) حتى تتم الموافقة عليه.

ويقول دبلوماسيون بالمجلس إن الفلسطينيين حصلوا فيما يبدو على ثمانية أصوات مؤيدة في المجلس وإن البوسنة هي الدولة الوحيدة التي لم تحسم أمرها بعد. ويقول مندوبون إنه كان ينظر الى الجابون ونيجيريا فيما سبق على أنهما ”دولتان متأرجحتان“ لكنهما اتفقتا على دعم الفلسطينيين.

وحتى اذا حصل الفلسطينيون على دعم البوسنة وطلبوا تصويتا في المجلس فإن واشنطن توعدت باستخدام حق الفيتو ضده.

ماذا يحدث في لجنة عضوية الأمم المتحدة؟

تراجع اللجنة الدائمة المعنية بقبول الأعضاء الجدد في مجلس الأمن الدولي والتي تضم جميع الدول أعضاء المجلس وعددها 15 الطلب الفلسطيني وتقيمه لعدة أسابيع لترى إن كان يفي بمتطلبات عضوية المنظمة الدولية.

ومن بين معايير العضوية ما اذا كانت فلسطين دولة و”محبة للسلام“ وما اذا كانت تستطيع وتريد الالتزام بميثاق الأمم المتحدة. بعد تقييم الطلب ترفع اللجنة تقريرا بتوصياتها الى مجلس الأمن بشأن ما اذا كان ينبغي قبول الطلب.

وفي اختلاف عن مجلس الأمن بكامل أعضائه فإن اللجنة الدائمة تتخذ القرارات على أساس الأغلبية البسيطة ولا يستطيع أي من الدول الخمس دائمة العضوية استخدام حق الفيتو.

هذا يعني أن الفلسطينيين لا يحتاجون الا لتأييد ثمانية من أعضاء المجلس الخمسة عشر للحصول على توصية إيجابية من اللجنة. واذا فشلت محاولة الحصول على العضوية فإن من المرجح أن تعتبر التوصية الإيجابية من اللجنة انتصارا سياسيا للفلسطينيين.

ماذا سيحدث حين تنتهي اللجنة من عملها؟

ستقدم اللجنة الدائمة توصيتها لمجلس الامن بشأن كيفية التعامل مع الطلب. وقد تنطوي التوصية على عدة خيارات.

وفي مرحلة ما يصوت المجلس على مشروع قرار اما يوصي بقبول فلسطين كاحدى الدول الأعضاء او يرفض طلبها. واذا رفض الطلب يمكن تقديمه من جديد.

وعلى الرغم من أن المجلس يتعامل بجدية مع عملية التقييم فإن دبلوماسيين غربيين قالوا إن قرارات الدول الأعضاء ستتخذ بناء على أسباب سياسية.

كم ستستغرق العملية؟

في حين أن من المتوقع أن يتخذ المجلس قرارا بطريقة او أخرى في 11 نوفمبر تشرين الثاني فإن دبلوماسيين يقولون إنه لا يمكن استبعاد المزيد من التأجيلات. ويقول دبلوماسيون غربيون إنه اذا قدر لمحادثات السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين الانطلاق بعد أن يجتمع أعضاء المجموعة الرباعية لوسطاء السلام مع كل من الاسرائيليين والفلسطينيين على حدة في 26 اكتوبر تشرين الأول في القدس فإن الفلسطينيين حينذاك ربما يعلقون مسعاهم لعضوية الأمم المتحدة. وتتكون المجموعة الرباعية من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

غير أن الدبلوماسيين ذكروا ايضا أنهم غير متفائلين بإمكانية إحياء محادثات السلام عما قريب.

ماذا سيحدث اذا رفض الطلب؟

لمح الفلسطينيون الى أنهم سيسعون الى ترقية وضعهم كمراقب داخل الأمم المتحدة. وهم في الوقت الحالي يصنفون ”كيانا“ مراقبا ليست له حقوق في التصويت. وقد يطلبون من الجمعية العامة أن تحولهم الى دولة غير عضو مراقب مثل الفاتيكان وهو ما سيمثل اعترافا غير مباشر بالدولة. ويتطلب هذا تصويتا بأغلبية بسيطة في الجمعية العامة وسيمكنهم من الانضمام الى عدد من هيئات الأمم المتحدة فضلا عن المحكمة الجنائية الدولية.

د ز - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below