تحليل- سرت.. جائزة محفوفة بالمخاطر للمجلس الوطني الانتقالي

Fri Sep 30, 2011 9:47am GMT
 

من الكسندر جاديش

سرت (ليبيا) 30 سبتمبر أيلول (رويترز) - طوال أشهر كان المقاتلون الذين أطاحوا بالزعيم المخلوع معمر القذافي يتحرقون شوقا للمعركة للسيطرة على مسقط رأسه سرت ويخشونها في ذات الوقت وبعد قرابة أسبوعين من القتال المرير تبين السبب في هذا بوضوح.

وسقوط هذا الجيب الساحلي سيمثل دفعة استراتيجية ومعنوية كبيرة لحكام البلاد الجدد في الوقت الذي يحاولون فيه القضاء على الجيوب التي يسيطر عليها الموالون للقذافي وقد يشجع استسلام بني وليد وهي المعقل الرئيسي الآخر المتبقي.

لكن المقاتلين يواجهون عدوا في مأزق ويشعر باليأس يعلم كيف يستغل تضاريس الحضر ولاتزال أجزاء من المدينة وفقا للعديد من الروايات مليئة بالمدنيين المرعوبين المحاصرين وسط إطلاق النار المتبادل.

وتعني هذه التركيبة أنه سيكون على المتمردين السابقين الموازنة بين قتال طويل سيعطل كل جهودهم للحكم وانتصار مخضب بالدماء سيفاقم الانقسامات الاقليمية ويحرج الحكومة وداعميها الخارجيين.

وقال شاشانك جوشي الباحث في المعهد الملكي لدراسات الدفاع والأمن "ستتم السيطرة على سرت في نهاية المطاف لكن السؤال هو ما الثمن الذي سيتكبده المدنيون وسمعة المتمردين الدولية."

وأضاف "اكبر تحد يواجهونه هو أن سرت موقع حضري محمي جيدا وهذا واحد من أصعب التحديات في الحرب الحديثة."

وصد الموالون للقذافي المتحصنون داخل المدينة بالفعل هجومين كبيرين شنتهما قوات تابعة للمجلس الوطني الانتقالي بالاستعانة بالقناصة وباستخدام الأسلحة الآلية والقذائف الصاروخية.

وقتل ما يزيد عن 50 من مقاتلي المجلس وأصيب اكثر من 460 على الجبهة الغربية للمدينة منذ بدأت كتائب من مدينة مصراتة الساحلية التقدم نحو سرت في 15 سبتمبر ايلول وفقا لسجلات في المستشفى الميداني التابع للمجلس.   يتبع