تحقيق- أكراد تركيا يتوقون "للربيع الكردي"

Thu Oct 20, 2011 10:44am GMT
 

من سيهموس جاكان

ديار بكر (تركيا) 20 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - كثيرا ما يشار الى تركيا باعتبارها نموذجا يحتذى لدول الشرق الأوسط التي اجتاحتها انتفاضات شعبية نظرا لاقتصادها المزدهر ونظامها الديمقراطي العلماني ونفوذها المتزايد.

لكن هوليا يلدز الأم لثلاثة ابناء في جنوب شرق تركيا الذي يسكنه الأكراد تروي قصة اكثر قتامة.

في المدرسة التي يرتادها ابناؤها يحظر استخدام اللغة الكردية التي هي اللغة لأم لما يصل الى 15 مليون كردي في تركيا. وألقي القبض على عشرات النشطاء ورؤساء البلديات الأكراد في حملات أمنية جرت مؤخرا. أما العمليات العسكرية وهجمات المقاتلين الأكراد فتجعل قيام الأسرة بنزهة في الغابات شديدة الخطورة.

وقالت يلدز وهي موظفة حكومية في مدينة تونجلي الكردية "أود أن أعيش في مدينة نستطيع فيها اصطحاب اطفالنا الى نزهة في العطلات الأسبوعية. لا نتمتع بهذه الحرية لأننا لا نعلم ما اذا كانت قنبلة ستنفجر او اشتباكات ستندلع."

وكانت تتحدث قبل ايام من شن تركيا غارات جوية وبرية على المقاتلين الأكراد في العراق ردا على قتل 24 جنديا تركيا امس الأربعاء في واحد من أعنف هجمات الأكراد منذ عقود.

وقالت "اذا كانت أسرة خائفة من اصطحاب أطفالها لنزهة فإننا لا نستطيع الحديث عن الديمقراطية... رئيس الوزراء (رجب طيب اردوغان) سافر الى كل الدول التي تعاني من مشاكل هذا العام لكن كان عليه أن يأتي الى هنا وينصت الى مطالب شعبه. لماذا لا يكون لدينا 'ربيع' مثل العرب؟"

خلب ما يسمى النموذج التركي ألباب الإصلاحيين من الرباط الى صنعاء الى الرياض في وقت يشهد انتفاضات شعبية ضد حكام شموليين ويعرف إعلاميا باسم "الربيع العربي".

وتتميز تركيا بتركيبة من التحرر الاقتصادي والمحافظة الاجتماعية ويغلب على سكانها المسلمون وقد أصبحت صاحبة واحد من أسرع الاقتصادات نموا في العالم وصنعت لنفسها هوية جديدة اكثر رسوخا على الساحة العالمية.   يتبع