تحليل- انشقاق جنود يهدد بنشوب حرب أهلية في سوريا

Fri Sep 30, 2011 11:35am GMT
 

من بيتر ابس

لندن 30 سبتمبر أيلول (رويترز) - بدأ المنشقون على الجيش السوري شن هجمات على القوات الحكومية مما يعرض الاحتجاجات الشعبية في سوريا والتي يغلب عليها الطابع السلمي لخطر الانزلاق الى حرب أهلية طائفية لها عواقب إقليمية أوسع نطاقا.

وحاولت القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد يوم الثلاثاء السيطرة على بلدة استولت عليها قوات عسكرية انضمت للمعارضة في حين أفادت تقارير من بلدات أخرى بتوحيد مقاتلين لصفوفهم.

التفاصيل غير واضحة على الإطلاق ويقول دبلوماسيون ومصادر أخرى إن الوحدات المنشقة تبدو "خليطا" قد يجد صعوبة في شن قتال مستمر ضد قوات متفوقة عليه.

ويستولي محتجون من حين لآخر على أسلحة لمهاجمة قوات الأمن لكن شهودا يقولون إن الاحتجاجات كانت في العموم سلمية. ويضفي ظهور مجموعات من المنشقين على الجيش ذات طبيعة فضفاضة بعدا جديدا على الانتفاضة.

ويقول جوليان بارنز ديسي المحلل المتخصص في شؤون الشرق الأوسط في كونترول ريسكس لاستشارات المخاطر ومقرها لندن "من الواضح أن استراتيجية المعارضة السلمية تتقهقر في مواجهة رد فعل الأسد الوحشي والدعوة للقتال تكتسب تأييدا بوصفها السبيل الوحيد لإزاحة النظام."

وأضاف "السؤال الأساسي هو ما اذا كان هذا سينتشر ويؤدي الى انقسام حاسم في صفوف الجيش."

وتعتقد الغالبية أن هذا الاحتمال غير مرجح. ومنذ زمن طويل ينقسم الجيش السوري على أسس طائفية ويسود اعتقاد بأن الوحدات الموالية بشدة للأسد ويغلب عليها العلويون ستظل موالية له. وقد يسفر هذا عن الا يتمتع اي من الجانبين بالقوة الكافية للفوز ويفتح الباب امام اشهر او سنوات من الحرب.

ويقول خبراء إن الخطر يكمن في أن كلا الجانبين يشعران بأنهما لا يستطيعان التراجع فالمعارضة تخشى من الملاحقة والقتل اذا استطاع الأسد تأكيد سيطرته مجددا بينما يخشى العلويون وغيرهم من الجماعات المتحالفة معه من الانتقام اذا رحل.   يتبع