تحليل-انقسام المعارضة السورية بشأن مسار التغيير

Thu Jun 30, 2011 11:23am GMT
 

من مريم قرعوني

بيروت 30 يونيو حزيران (رويترز) - أضعف نصف قرن من القمع في ظل حكم حزب البعث المعارضة السورية لكنها متحدة في المطالبة بالتغيير ومنقسمة بشأن كيفية تحقيقه.

يظن البعض أن الاحتجاجات التي خرجت الى الشوارع وتفجرت قبل ثلاثة اشهر والتي تمثل أخطر تحد لحكم الرئيس بشار الأسد الممتد منذ 11 عاما يمكن أن تطيح به وتأتي بالديمقراطية والحرية الى سوريا.

ويصر آخرون أنه بدون حوار مع السلطات للاتفاق على الإصلاحات وعلى فترة انتقالية بعيدا عن الحكم الشمولي فإن البلاد ستواجه مستقبلا مظلما ينطوي على احتمالات من بينها الحرب الأهلية.

وظهرت الانقسامات بوضوح هذا الأسبوع حين أتاحت القيادة للمعارضة في دمشق منبرا نادرا للتعبير العلني. وسمحت لها بالتحدث عن مطالبها لكن هذا ايضا كشف انقساما بين المشاركين ونشطاء آخرين يعيش كثير منهم بالخارج اعتبروا أن اللقاء لا جدوى منه في الوقت الذي لاتزال فيه قوات الأمن تسحق الاحتجاجات.

وقال فاتح جاموس القيادي في حزب العمل الشيوعي الذي سجن لمدة 19 عاما بوصفه معارضا "من حيث المبدأ نحن قطعا مع الحوار ولا نعتقد ابدا أن اي شيء آخر ممكن أن يحل الأزمة في سوريا غير الحوار."

واستطرد قائلا "لكن قبل هذا الحوار طالبنا بعدد من الخطوات العملية على الأرض كي نخلق بيئة او جوا خاصا بالحوار كي لا يبدو الطرف الآخر الذي يحاور السلطة أنه في مواجهة الحركة الشعبية."

وتعتقد شخصيات أخرى بالمعارضة أن الأسد أهدر بالفعل فرصا للإصلاح قائلة إنه فات أوان الحوار الوطني الذي وعد به وإنه يجب أن يرحل الآن.

وقال ناشط علماني في دمشق طلب عدم نشر اسمه حرصا على سلامته "هذا النظام فقد شرعيته. لا أرى داع للحديث معه. يجب أن يرحل وسنختار طريقنا من بعده. يجب أن يرحل اولا."   يتبع