العمال البريطانيون المضربون يواجهون الحكومة

Wed Nov 30, 2011 1:29pm GMT
 

من ستيفانو امبروجي

لندن 30 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - اضرب معلمون وممرضات وحراس حدود ضمن ما يصل الى مليونين من موظفي الحكومة اليوم الاربعاء في اول اضراب جماعي في بريطانيا منذ اكثر من 30 عاما في مواجهة متنامية مع حكومة ائتلافية تتبنى اجراءات لخفض عجز الميزانية.

ويحتج موظفو القطاع العام على الاصلاحات التي تقول نقابات انها ستجبر العمال على العمل لفترات اطول قبل ان يتمكنوا من التقاعد ودفع اموال اكثر للحصول على معاشات ستكون قليلة القيمة.

واذكى غضبهم الاجراءات الجديدة لخفض الرواتب والتقليص الاضافي في الوظائف والتي اعلنت امس الثلاثاء عندما خفضت الحكومة التي يقودها المحافظون توقعاتها للنمو الاقتصادي وقالت ان برنامجها للتقشف سيستمر حتى عام 2017 .

وقال كيفين سميث (54 عاما) من امام مقر البرلمان حيث يعمل ضابط امن "لماذا تعاملنا الحكومة بصورة غير منصفة في القطاع العام؟

"سنحصل على زيادة قدرها واحدا في المئة في السنوات الثلاث المقبلة. لم نحصل على زيادة في العامين الاخيرين وقبل ذلك كنا نحصل على زيادة اقل من معدل ارتفاع التضخم. إلى متى سيستمر هذا؟"

وادان وزير المالية جورج اوزبورن الاضراب الذي تسبب في اغلاق اغلب المدارس في انجلترا وويلز واجبر المستشفيات على الغاء جميع العمليات باستثناء الاكثر الحاحا.

وقال اوزبورن لتلفزيون هيئة الاذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "الاضراب لن يحقق اي شيء. لن يغير اي شيء. لن يفضي الا إلى اضعاف اقتصادنا وربما يتسبب في فقد وظائف."

وتقول الحكومة التي تحاول تغيير دفة اقتصاد مثقل بالديون يتجه نحو الركود ان الاصلاحات لازمة مع زيادة متوسط اعمار الناس وبعدما اصبح من غير الممكن تحمل معاشات التقاعد للقطاع العام.

ويشارك ائتلاف يضم 30 نقابة عمالية في الاضراب الذي يوصف بأنه الاكبر منذ اضراب "شتاء الغضب" عام 1979 الذي ساعد زعيمة حزب المحافظين السابقة مارجريت ثاتشر على الوصول الى السلطة بعد تحقيقها فوزا كاسحا في الانتخابات.

ع أ خ - أ ف (سيس) (قتص)