30 كانون الأول ديسمبر 2011 / 13:57 / بعد 6 أعوام

منشقون سوريون يوقفون إطلاق النار ويرغبون في لقاء مراقبين عرب

(لاضافة مقتل أربعة جنود وتعليقات من بريطانيا والاتحاد الاوروبي)

من اريكا سولومون ومريم قرعوني

بيروت 30 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال قائد الجيش السوري الحر الذي يضم عسكريين من المعارضة السورية اليوم الجمعة إنه أصدر أمرا لضباطه بوقف كافة الهجمات على قوات الأمن الحكومية لحين عقد اجتماع مع مبعوثين من الجامعة العربية يراقبون التزام الرئيس السوري بشار الاسد بخطة سلام.

وقال العقيد رياض الأسعد إن مقاتليه لم يتمكنوا حتى الان من الحديث مع المراقبين في أول أسبوع من مهمتهم التي تستمر شهرا وإنه مازال يحاول الاتصال بهم لاسباب ضرورية.

وأضاف الأسعد في اتصال تليفوني مع رويترز اليوم ”أصدرت أمرا بوقف كل العمليات من اليوم الذي دخلت فيه اللجنة سوريا يوم الجمعة الماضي. كل العمليات ضد النظام ستتوقف إلا في حالة الدفاع عن النفس.“

وقال ”لقد حاولنا التواصل معهم وطلبنا اجتماعا مع اللجنة وحتى الان لم يتحقق ذلك ولم نحصل على اية ارقام (هواتف) من اعضاء اللجنة التي طلبناها ولم يتصل بنا احد.“

ولم يعرف بعد صدى الامر الذي أصدره الأسعد الموجود في تركيا للمسلحين السوريين المعارضين للاسد داخل سوريا. وأظهرت لقطات فيديو التقطها مقاتلون هذا الاسبوع كمينا لمجموعة من الحافلات التابعة للجيش قال نشطاء إن أربعة جنود قتلوا فيها.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان خمسة محتجين على الأقل قتلوا اليوم برصاص الأمن السوري في مدينة حماة.

وقال المرصد في بيان ”استشهد خمسة مواطنين على الأقل وأصيب أكثر من عشرين بجراح اثر اطلاق الرصاص من قبل قوات الامن السورية في حي الحميدية والحاضر.“

كما ذكر المرصد ان اشتباكات عنيفة دارت اليوم بين الامن ومنشقين عن الجيش في ضاحية دوما بدمشق.

وقال المرصد في بيان ”تدور الان اشتباكات عنيفة في مدينة دوما بين مجموعات منشقة وقوات الامن السورية.“

وقال نشطاء إن قوات الأمن السورية استخدمت الغاز المسيل للدموع اليوم لتفريق المحتجين فيما احتشد مئات الآلاف في مدن في أنحاء مختلفة من البلاد.

ووقع الاسد خطة وضعتها الجامعة العربية لسحب الاسلحة الثقيلة والقوات من مدن سورية مضطربة. وتقول الامم المتحدة إن أكثر من خمسة آلاف شخص قتلوا منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للحكومة في سوريا في مارس آذار وإن كثيرين قتلوا بعد إطلاق النار عليهم في احتجاجات سلمية لكن آخرين قتلوا في هجمات شنها منشقون وأعمال دفاع عن النفس.

وقوبلت البعثة العربية بتشكك كبير من البداية بسبب تشكيلها وقلة عدد مراقبيها واعتمادها على إمدادات من الحكومة السورية وتقييمها الاولي الذي قال فيه رئيس البعثة الفريق أول الركن محمد أحمد مصطفى الدابي وهو سوداني الجنسية إن الوضع ”مطمئن.“

وشكك الغرب يوم الاربعاء فيما قاله الدابي لكن روسيا حليفة دمشق قبلت التقييم.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في موقعها على الانترنت ”بالنظر إلى التصريحات العلنية التي أدلى بها رئيس البعثة مصطفى الدابي الذي ذهب في أولى زياراته إلى مدينة حمص... يبدو الوضع مطمئنا.“

وزار الدابي الذي ربط البعض اسمه بجرائم حرب في إقليم دارفور السوداني في التسعينيات مدينة حمص المضطربة لفترة قصيرة يوم الثلاثاء وقال إنه لم ير شيئا مخيفا.

وكانت لقطات فيديو صورها نشطاء في حمص على مدى الشهور المنصرمة قد أظهرت سلسلة من عمليات القتل والتدمير يقوم بها الجيش السوري وقتل مئات المدنيين بالمدينة.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان إن احتجاجات خرجت اليوم في مناطق عدة من البلاد وإن 70 ألف شخص شاركوا في مسيرة كبيرة في ضاحية دوما بدمشق حيث يوجد المراقبون.

وأفادت أنباء بخروج مظاهرات مؤيدة للاسد أيضا.

وذكر المرصد أن القوات السورية قتلت أربعة أشخاص بينهم منشقان في كمين ببلدة تلكلخ بالقرب من الحدود اللبنانية.

وقال اليستير بيرت وزير شؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا في بريطانيا في بيان “للاسف تشير التقارير إلى أن العنف مستمر في سوريا على مدى الايام القليلة المنصرمة.

”أحث الحكومة السورية على الوفاء التام بالتزاماتها مع الجامعة العربية بما في ذلك وقف القمع على الفور وسحب قوات الامن من المدن. يجب أن تسمح الحكومة السورية لبعثة الجامعة العربية بالتحرك بدون قيود وباستقلال.“

وفي بروكسل ذكر متحدث باسم كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي أن الاتحاد ”يحث سوريا على الالتزام بخطة العمل التابعة للجامعة العربية بكل عناصرها“ بما في ذلك ”الوقف الفوري للعنف والافراج عن السجناء السياسيين وسحب الجيش من المدن.“

وبدأ الجيش السوري الحر الذي يضم آلاف المنشقين عن الجيش السوري ويموله سوريون في الخارج في شن هجمات خلال الشهور الثلاثة المنصرمة وتخلى عن الاكتفاء بالدفاع عن معاقل المعارضة في البلاد.

وقد تكون قرارات الجيش السوري الحر مهمة لاي خطة سلام.

وقال الأسعد ”بعض جنودنا داخل سوريا يحاولون التواصل معهم ولكن حتى الان لا يبدو ان اعضاء اللجنة قد تم منحهم ما يكفي من حرية الحركة ليتمكن الجنود من لقائهم. المراقبون تم اصطحابهم من قبل بعض اعضاء الامن السوري. اذا ما تم العثور على منشقينا فسيتم القاء القبض عليهم وحتى اعدامهم.“

وأضاف أن نحو 1500 من مقاتليه محتجزون ولا يمكن الوصول إليهم وعبر عن رغبته في معرفة ماذا حدث لهم.

وواجهت فرق المراقبة عدة مشاكل من عداء تواجهه عندما تظهر برفقة الجيش السوري إلى إطلاق نار عشوائي وقطع للاتصالات.

وخرج السوريون في جمعة أخرى ضد الاسد اليوم.

وقال نشطاء في مدينة إدلب الشمالية إن الجيش أبعد مدرعاته.

وقال منهل من لجان التنسيق المحلية ”حركت قوات الامن بعض دباباتها بعيدا عن شوارع الاحياء وانتقل بعض أفرادها إلى مخابئ.“

ولم تنجح بعثة الجامعة العربية حتى الان في إنهاء العنف في سوريا.

وقال المرصد السوري إن قوات الامن الحكومية قتلت بالرصاص 25 شخصا أمس عندما فتحت النار على احتجاجات في مدن سورية كما أصابت مئة شخص.

وقال نشطون تم الاتصال بهم عبر الهاتف إنه ليس لديهم أمل كبير في أن يحميهم المراقبون العرب لكنهم مازالوا يهدفون إلى حمل الناس على النزول إلى الشوارع اليوم بعد صلاة الجمعة.

وقال نشط في حماة لم يرغب في ذكر اسمه ”نعلم أن وجودهم هنا لا يعني أن إراقة الدماء ستتوقف. لكنهم سيرون على الاقل.“

وتقول سوريا إنها تواجه حاليا إسلاميين متشددين موجهين من الخارج وانهم قتلوا أكثر من ألفين من أفراد الأمن السوريين. ولا تنفي مصادر بين النشطاء أن عددا كبيرا من أفراد الامن السوريين قتلوا.

وتمنع السلطات السورية معظم وسائل الاعلام الاجنبية من العمل في سوريا وبينهم صحفيو رويترز مما يجعل التحقق من الروايات على الارض مستحيلا.

ي ا - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below