مصحح/تحليل- أكراد العراق يناورون سياسيا في حقل ألغام

Fri Dec 30, 2011 2:00pm GMT
 

(اعادة لتصحيح اسم محافظة ديالى)

من رانيا الجمل

اربيل (العراق) 30 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - ألقى أكراد العراق الذين هم على خلاف مع رئيس الوزراء نوري المالكي بشأن النفط والسلطة تحديا آخر في وجه الحكومة المركزية التي يقودها الشيعة في بغداد حين منحوا حق اللجوء لنائب الرئيس العراقي السني على الرغم من إصدار بغداد أمرا لاعتقاله.

ويقول محللون إن دور الأكراد المؤثر في لعبة الانتخابات بالعراق تراجع بعد تعزيز المالكي لسلطته وسيحاولون استغلال أزمة نائب الرئيس طارق الهاشمي لتكون ورقة ضغط في نزاعاتهم مع بغداد.

إنهم على غرار المالكي وغيره من الساسة العراقيين يلعبون على رهان كبير في لعبة تنطوي على احتمالات لا يستهان بها لزعزعة الاستقرار بعد انسحاب الولايات المتحدة من البلاد التي قد تتأثر صراعاتها العرقية والطائفية بالانتفاضة في سوريا المجاورة.

وتشعر الفصائل الشيعية التي حققت مكاسب من الغزو الأمريكي للعراق بالقلق من أن تحل حكومة سنية محل الرئيس السوري بشار الأسد حليف ايران وتشجع سنة العراق الذين تقع معاقلهم بالقرب من سوريا.

وتقول جالا رياني المحللة في مؤسسة (آي.إتش.إس) جلوبال انسايت "كون الأكراد وجدوا أنفسهم وسط هذه الأزمة - ومن المرجح أن الولايات المتحدة طلبت مساعدتهم في حل الأزمة بدلا من مفاقمتها - تعني أنهم سيعودون لدورهم كلاعب مؤثر في اختيار شاغلي المناصب الرفيعة."

وأضافت "من المرجح أن يتعامل الأكراد بهدوء والا يلهبوا الموقف ويحاولوا التوسط فيما يعززون في الوقت نفسه قبضتهم في مواجهة الحكومة الاتحادية لمحاولة حل بعض القضايا المعلقة."

والأكراد ساخطون بسبب عدم تنفيذ المالكي لوعده بحل النزاعات الممتدة منذ فترة طويلة بشأن عقود النفط والأراضي والحقوق الدستورية التي تعهد بها الزعيم الشيعي حين شكل حكومة اقتسام السلطة العام الماضي.   يتبع