21 أيلول سبتمبر 2011 / 07:33 / منذ 6 أعوام

الاتحاد الافريقي يعترف بالمجلس الوطني الانتقالي في ليبيا

من اد كروبلي وشيرين المدني

جوهانسبرج/شرقي سرت 21 سبتمبر أيلول (رويترز) - اعترف الاتحاد الافريقي بالمجلس الوطني الانتقالي كحكومة قائمة في ليبيا مجردا الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي من مزيد من الدعم الدبلوماسي.

وقال الاتحاد الافريقي الذي انتقد كثيرا لموقفه المتردد من الاحداث الجارية في قارته في بيان انه مستعد لدعم المجلس الوطني الانتقالي في جهوده لتشكيل حكومة تضم شتى الاطياف في ليبيا.

وحث الاتحاد الأفريقي المجلس الوطني الانتقالي على حماية العمال الأفارقة المهاجرين بعد أن أفادت تقارير بأن الافارقة السود يتعرضون للاستهداف على ايدي وحدات ميليشيا تتعقب مرتزقة موالين للقذافي.

وقالت جنوب أفريقيا ايضا وهي أكبر قوة اقتصادية في افريقيا ولها ثقل في سياسة الاتحاد الافريقي أمس الثلاثاء إنها ستعترف بالمجلس الوطني الانتقالي لتنهي علاقة مستمرة منذ فترة طويلة مع الزعيم الليبي المخلوع.

وفي الامم المتحدة بنيويورك رفرف العلم الليبي الجديد في مقر المنظمة الدولية لاول مرة منذ الاطاحة بالقذافي. ودعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما ما تبقى من القوات الموالية للقذافي لإلقاء السلاح كما أعلن عودة السفير الأمريكي الى طرابلس وتعهد بالمساعدة في إعادة بناء ليبيا.

وقال أوباما بعد نحو شهر من الاطاحة بالقذافي بمساعدة حملة جوية نفذتها طائرات حلف شمال الاطلسي ”يتعين على أولئك الذين ما زالوا يتشبثون بمواقعهم أن يدركوا ان النظام القديم انتهى وان الوقت حان لالقاء السلاح والانضمام الى ليبيا الجديدة.“

وقدم أوباما تعهده ”باستمرار مهمة حلف شمال الاطلسي لحماية المدنيين مادام الشعب الليبي يتعرض للخطر.“

وهنأ زعماء العالم في مؤتمر رفيع المستوى في الامم المتحدة الليبيين كما هنأوا انفسهم على الاطاحة بالقذافي بعد سبعة أشهر من الصراع.

ورحب بان جي مون الامين العام للامم المتحدة بحكام ليبيا الجدد في المجتمع الدولي وقال ان مجلس الامن تحرك لحماية الشعب الليبي من العنف.

وأضاف بان ”اليوم علينا ان نرد مجددا بعمل سريع وحاسم لكن هذه المرة لدعم السلام والديمقراطية.“

وعادت ليبيا للعلم المستخدم من عام 1951 حتى عام 1977 حين استحدث القذافي الذي حكم ليبيا 42 عاما علما أخضر للجماهيرية الليبية.

ومازال حكام ليبيا الجدد يحاولون طرد الموالين للقذافي المسلحين جيدا من عدة معاقل وعليهم ان يبدأوا في صياغة دستور جديد واجراء الانتخابات.

وأحجمت قوات الحكومة الانتقالية في ليبيا عن مهاجمة معاقل للقذافي مع استمرار تدفق المدنيين منها قبل شن مزيد من الهجمات.

ووعد مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي بالتمسك بروح التسامح والمصالحة وطلب مساعدات دولية لاعادة بناء بلاده وانتشالها من الصراع وبناء نظام ديمقراطي.

ومن جانبه قال محمود جبريل رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية في ليبيا امس الثلاثاء انه سيتم تشكيل حكومة جديدة للبلاد خلال العشرة أيام القادمة.

وقال جبريل في لقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة ”لا يقلقني الوقت ... من أجل الوصول إلى توافق وطني.“

وأضاف قوله ”إني أتوقع تشكيل الحكومة خلال اسبوع إلى العشرة أيام القادمة.“

وفشلت مناقشات في وقت سابق من الاسبوع في تشكيل حكومة انتقالية واسعة. ويواجه المجلس الانتقالي الذي مازال يتخذ من بنغازي مقرا له تحديا لتوحيد البلاد المقسمة على خطوط قبلية ومحلية.

وهاجم القذافي الهارب التحالف الغربي في خطاب بثته يوم اللاثاء قناة تلفزيونية تتخذ من سوريا مقرا لها وقال ان طائرات الحلف لن تدوم الى الابد.

وقال القذافي في الكلمة المسجلة ”لا تفرحوا ولا تصدقوا بأن هناك نظاما أطيح به وهناك نظاما فرض على الشعب الليبي بالقصف الجوي والبحري هذه مهزلة شرعيتها معلقة في الجو مع قنابل طائرات الناتو التي لن تدوم.“

وقال موسى إبراهيم وهو متحدث باسم القذافي إن الحرب قد تستمر سنوات وإن القوات الموالية للقذافي لديها ما يكفي من أسلحة ومستعدة للقتال.

ولم تتمكن قوات المجلس الوطني الانتقالي من الحاق الهزيمة بالقوات الموالية للقذافي في سرت مسقط رأسه وقال مقاتلون قرب الجبهة ان حكام ليبيا الجدد فشلوا في مدهم بالذخيرة الكافية.

ووقعت مناوشات من وقت لآخر خارج مدينة سرت خمسة مقاتلين من قوات المجلس الوطني الانتقالي في قصف للقوات الموالية للقذافي.

وكانت الجبهة حول بلدة بني وليد الصحراوية هادئة ولم تشهد قتالا بينما كان جنود وقادة قوات المجلس الوطني الانتقالي يجلسون في مجموعات صغيرة يبحثون خطط المعركة.

وقال مقاتلون عائدون من خط الجبهة انهم يلقون مقاومة عنيفة من الموالين للقذافي في منطقة أسمها خمسين على بعد 50 كيلومترا الى الشرق من سرت وانهم غير قادرين على الرد لانه تعوزهم قوة نيران.

وقال النوفي الفرجاني أحد قادة قوات المجلس الانتقالي ان القاعدة العسكرية لا تدعم المقاتلين بذخيرة كافية.

وفي طرابلس داهمت قوات الحكومة الانتقالية منزلا امس الثلاثاء وقال شهود وسكان انها اعتقلت أربعة اخوة يشتبه انهم كانوا يخططون للقيام بتفجيرات لصالح القذافي.

أ ف - م ر ح (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below