1 تموز يوليو 2011 / 07:41 / بعد 6 أعوام

المغاربة يستفتون اليوم على التعديلات الدستورية

من سهيل كرم

الرباط أول يوليو تموز (رويترز) - من المتوقع على نطاق واسع أن يفوز العاهل المغربي الملك محمد السادس بالاستفتاء الذي يجري اليوم الجمعة على تعديلات دستورية عرضها لاسترضاء احتجاجات ”الربيع العربي“ لكن قلة الاقبال على التصويت قد تشجع على استمرار المطالب بتنفيذ تغييرات أكثر جرأة.

ولم تحظ ما تسمى بحركة (20 فبراير) لتنظيم احتجاجات في شوارع المغرب بأي حال بالدعم الكبير الذي لاقته الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت برئيسي مصر وتونس في وقت سابق من العام. وهي تدعو فحسب إلى تقليص صلاحيات الملك على غرار النموذج البريطاني والأسباني وليس إلى خلعه.

ويمنح الدستور الجديد صراحة الحكومة صلاحيات تنفيذية لكنه يبقي الملك قائدا للجيش ويحفظ له صلاحياته الدينية والقضائية ولا يزال يتيح له حل البرلمان وان لم يكن بصورة منفردة كما هو الحال الآن.

وقالت ليز ستورم المحاضرة في سياسات الشرق الأوسط بجامعة اكستر ”تصويت كبير ’بنعم‘ بنسبة اقبال ضعيفة أو بطاقات اقتراع باطلة ليس نتيجة عظيمة.“

ويعتبر كثير من المغاربة المخزن وهو الديوان الملكي المغربي نخبة سياسية غامضة لا تخضع للمساءلة إلى حد كبير.

وحقق الملك البالغ من العمر 47 عاما بعض النجاح في اصلاح الارث الكئيب من انتهاكات حقوق الانسان وتفشي الأمية والفقر بعد أن انتهى حكم والده الذي امتد 38 عاما في سنة 1999 .

وبينما تبدو شعبيته متأرجحة يميل كثير من الناخبين إلى الاصلاحات لكن يمكن أن يتآكل هامش النصر أمام مشاعر السخط على ما يعتبر تميزا صارخا بين الأغنياء والفقراء وشعورا بالعزلة عن النخبة السياسية.

وأظهرت نتائج مسح إلكتروني أجراه موقع لكم.كوم الاخباري المستقل أن 53 بالمئة من 43800 شملهم الاستطلاع قالوا إنهم سيقاطعون الاستفتاء. وقالت غالبية النسبة المتبقية انهم سيصوتون بنعم لكن مثل هذا الاقبال الضعيف سيثير التساؤلات بشأن مصداقية التصويت.

واحتج عشرات الآلاف منذ أن كشف الملك عن الاقتراحات هذا الشهر وقالوا إنها غير كافية وإن توقيت الاستفتاء لا يتيح للمغاربة - ونصفهم تقريبا أميون - الوقت الكافي لدراسته.

وقال يوسف وهو حارس مبنى إداري في الرباط بينما يسحب قميصا دعائيا قطنيا (تي شيرت) لحملة المعسكر الذي يؤيد التعديلات ”كيف لا أصوت عندما يمنحوني هذا؟“

وقال عن الحيرة التي يشعر بها العديد من المغاربة حيال تصويت يعتبره كثيرون تصويتا ضد الملك ”(لكننا) نحتاج إلى 50 عاما أخرى قبل أن يفهم الناس كيف يمكن لدستور أن يغير أساليب الإدارة العامة.“

وتجمع حركة (20 فبراير) معا اسلاميين يسعون إلى اقامة الخلافة الاسلامية ونشطاء من اليسار العلماني يركزون على ما يعتبرونه تفشيا للفساد.

ويقولون إنهم سيواصلون معركتهم الجماعية من أجل اقامة ملكية برلمانية وتقليص أكبر لصلاحيات الملك الذي يقولون إنه سيبقى ممسكا بخيوط الحكم.

وقال نجيب شوقي أحد منسقي الحركة التي لا يوجد لها قيادة رسمية “نرفض ما قدم.

”لا يزال يبقي على لاعب واحد في الملعب.“

س ج - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below