محتجون مصريون ينقلبون ضد المجلس العسكري الذي يحكم بلادهم

Mon Nov 21, 2011 9:19am GMT
 

من دينا زايد وتميم عليان

القاهرة 21 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - اكتسبوا جرأة واشتدوا بأسا حين نجحوا في الإطاحة بالرئيس المصري السابق حسني مبارك منذ عدة اشهر فشجع المحتجون المصريون الذين يتمتعون بالخبرة بعضهم البعض امس الأحد على التمسك بميدان التحرير بوسط القاهرة فيما أطلقت الشرطة قنابل الغاز المسيل للدموع الواحدة تلو الأخرى.

صاح أحد المحتجين في آخرين فروا من وابل من القنابل "لا تركضوا... هذا يستفزهم لإطلاق المزيد."

وهتفت مجموعة حاصرها الدخان الخانق "ارحل ارحل يا مشير خلي مصر تشوف النور" موجهين غضبهم الى المشير محمد حسين طنطاوي وزير الدفاع في عهد مبارك لعقدين والذي يرأس الآن المجلس الأعلى للقوات المسلحة.

بدا الوضع وكأنه مشهد متكرر من الثورة التي أسقطت حكم مبارك الذي دام 30 عاما فيما أقام محتجون حواجز في أنحاء الميدان. وحين تقدمت الشرطة دق نشطاء على أسطح معدنية كإشارة تحذير للدفع بعناصر الى الخطوط الأمامية للدفاع عن الميدان.

لكن هذه المرة أصبح الجيش وقادته الذين يديرون مصر الآن على خط النار. وكان أشيد بهم حين تسلموا المسؤولية الأمنية بعد أن فقدت الشرطة السيطرة على الشوارع في عهد مبارك والآن يخشى نشطاء من أن الجيش يرغب في التشبث بالحكم.

وقالت اميرة خليل وهي عائدة الى التحرير "الجيش متوحش. أنا خائفة. مرعوبة. لم أشعر بهذا القدر من الخوف منذ بداية (الثورة). ولكن فات أوان الانسحاب. فات أوان التنازل. سأذهب مجددا."

بدأت الاحتجاجات يوم الجمعة بقيادة التيارات الإسلامية التي شعرت بالغضب من طرح الحكومة المدعومة من الجيش وثيقة مباديء حاكمة للدستور الجديد تعفي الجيش من الرقابة عليه.

واعتبر ساسة هذه محاولة مستترة للتمسك بزمام الحكم حتى بعد الانتقال الى حكم مدني. وقالوا إن هذا سيقوض البرلمان الذي ستبدأ انتخاباته يوم 28 نوفمبر تشرين الثاني. ومن المتوقع أن يحقق الإسلاميون نتائج جيدة في الانتخابات.   يتبع