1 كانون الأول ديسمبر 2011 / 09:29 / بعد 6 أعوام

القوات الأمريكية تستعد للانسحاب من العراق

من باتريك ماركي

كامب ايكو (العراق) أول ديسمبر كانون الأول (رويترز) - خلت أماكن صف المركبات في قاعدة كامب ايكو وعاد متعهدو تقديم الطعام الى الوطن منذ وقت طويل بينما طليت من جديد الجداريات التي كانت تصور هجمات 11 سبتمبر ايلول 2001 على برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك.

وقاعدة ايكو واحدة من آخر سبع قواعد عسكرية أمريكية في العراق وهي تسابق الزمن ليتسلمها العراقيون فيما يحزم الجنود الأمريكيون هناك أمتعتهم ويستكملون مهمتهم الأخيرة وهي حماية ما تبقى من جنود أثناء انسحابهم باتجاه الجنوب عبر حدود العراق مع الكويت.

وبعد نحو تسعة أعوام من الغزو الذي أطاح بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين تختتم المهمة الأمريكية في العراق اذ لم يتبق سوى 13 الف جندي في البلاد. ويغادر المئات يوميا حتى نهاية العام الحالي.

وتوجهت مئات القوافل من المركبات العسكرية والشاحنات المدنية الى الكويت منذ أعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما الشهر الماضي أن القوات سترحل كما هو مقرر مما ينهي الوجود الأمريكي واسع النطاق على الأراضي العراقية.

وقال السارجنت بالجيش الأمريكي فريد فوكس في كامب ايكو بالديوانية على بعد 150 كيلومترا جنوبي بغداد ”حان الوقت. الرئيس والجميع يقولون حان الوقت. بذلنا ما في وسعنا.“

وأضاف ”حان الوقت لنعود الى وطننا ونتركهم ليعتنوا بوطنهم.“

ومازال الجنود الذين تبقوا في كامب ايكو على غرار قواعد أخرى في العراق يقومون بدوريات لحماية أنفسهم والطريق السريع الى الجنوب والقاعدة على الرغم من حزمهم أمتعتهم وتسليمهم معدات بدءا من المركبات وانتهاء بأجهزة تكييف الهواء للقوات المسلحة العراقية.

في معسكر ايكو تصطف سيارات بيضاء رباعية الدفع وعربات من التي تستخدم في أعمال البناء وسيارات جيب في انتظار المسؤولين العراقيين ليفحصوا قوائم الجرد الأمريكية. وستترك القوات الأمريكية كل ما سيكلفها شحنه الى أماكن أخرى مبالغ كبيرة مثل الحواجز الخرسانية.

على مقربة تستعد مدرعات للخروج في دورية لتأمين الطريق السريع رقم 1 .

وتراجعت أعمال العنف في العراق بشدة منذ ذروة الصراع الطائفي عامي 2006 و 2007 حين كان انتحاريون يقتلون المئات يوميا وعانت بغداد ومدن أخرى من جرائم القتل ذات الدوافع الطائفية بين السنة والشيعة.

ومازالت الهجمات والتفجيرات تتكرر بشكل شبه يومي. وتكافح القوات العراقية حركات مسلحة سنية متشددة وميليشيات شيعية تدعمها ايران.

وفي ذروة الحرب كان العراق يشهد اكثر من 100 هجوم يوميا. وقتل 4500 جندي أمريكي تقريبا خلال ثمانية اعوام ونصف العام فيما لقي 60 الف عراقي على الأقل حتفهم في أعمال العنف. وتشير الإحصاءات الحكومية الى مقتل 17800 عراقي في عام 2006 وحده.

والهجمات على القوات الأمريكية أقل شيوعا الآن غير أن مسؤولين حذروا من أن المتشددين ربما يحاولون تصعيد هجماتهم في الأيام الأخيرة من الانسحاب الأمريكي.

ومازالت القوات الأمريكية في كامب ايكو تواجه هجوما او اثنين اسبوعيا أغلبها بعبوات ناسفة مزروعة على الطرق. وكانت آخر مرة تعرضت فيها القاعدة لهجوم بقذائف المورتر منذ بضعة اشهر.

وقبل إعلان أوباما الانسحاب في الموعد المقرر أجرى مسؤولون أمريكيون محادثات مع الحكومة العراقية استمرت عدة اشهر بشأن امكانية الإبقاء على فرقة صغيرة من عدة آلاف من الجنود الأمريكيين في العراق للعمل كمدربين لمساعدة القوات المسلحة العراقية.

لكن لم يتسن الاتفاق على هذا بسبب رفض العراق منح الحصانة القانونية لمن سيتبقون من الجنود الأمريكيين.

وسيبقى مدربون مدنيون في العراق للمساعدة في تدريب القوات العراقية على كيفية استخدام المعدات الأمريكية الجديدة التي اشترتها حكومة بغداد مثل مقاتلات (اف-16) ودبابات ابرامز. وسينتدب نحو 200 فرد من الجيش الامريكي لسفارة الولايات المتحدة في العراق.

ولم يتبق في كامب ايكو سوى الأساسيات. وحل طهاة من الجيش محل متعهدي الطعام من القطاع الخاص ويدير الجنود الآن صالة الألعاب الرياضية بالقاعدة. وأزيلت صور الجنود الأمريكيين من على حوائط مكاتب القاعدة.

د ز - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below