تحليل- عباس يحتاج الى انتصار رمزي بالأمم المتحدة ينقذ ماء الوجه

Fri Nov 11, 2011 10:30am GMT
 

من توم بيري

رام الله (الضفة الغربية) 11 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - اذا فشلت محاولة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للحصول على عضوية كاملة في الأمم المتحدة فربما يضطر الى السعي الى ترقية وضع الفلسطينيين في المنظمة الدولية حتى لا تتعرض مصداقيته لهجوم من حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وحتى اذا حصل الفلسطينيون على وضع "دولة مراقبة" بالأمم المتحدة فمن المرجح أن يعرض هذا السلطة الفلسطينية الى مزيد من الضغط من الولايات المتحدة واسرائيل اللتين فرضتا عقوبات مالية في محاولة لوقف الحملة الدبلوماسية التي تقوم بها إدارة عباس.

وليس امام عباس سوى بدائل قليلة اذا كان يريد استغلال قوة الدفع التي اكتسبها مسعاه للاعتراف بدولة فلسطينية في الداخل مقارنة بالشلل الذي أصاب عملية السلام التي بنى عليها استراتيجيته لإدارة النضال الوطني الفلسطيني.

وبعد توقف محادثات السلام أصيبت عناصر أخرى في سياسة عباس بالجمود. فالمصالحة مع حماس لا تحرز اي تقدم. بل إن الخصومة مع الحركة التي تحكم غزة ربما تجبر عباس على الاستمرار على مسار حملته في الأمم المتحدة.

وقال دبلوماسي في معرض مناقشته عما اذا كان عباس سيسعى الى أن تكون فلسطين دولة مراقبة بعد فشل مسعاه للحصول على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة "يجب أن يفعل هذا."

ومن المتوقع أن يدخل الطلب الفلسطيني للحصول على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة منعطفا خطيرا اليوم الجمعة حين ترفع لجنة تابعة لمجلس الأمن الدولي تدرس الطلب تقريرها.

وليس مستغربا ألا تستطيع اللجنة الوصول الى توافق بشأن ما اذا كان يجب قبول فلسطين كدولة عضو في المنظمة الدولية وفقا لما أظهرته مسودة تقريرها التي وزعت هذا الأسبوع.

ويمكن ترقية وضع الفلسطينيين الى دولة مراقبة وهو ما سيضعهم على قدم المساواة مع الفاتيكان من الناحية الدبلوماسية وذلك من خلال اقتراع بالجمعية العامة للأمم المتحدة يتجاوز مجلس الأمن الذي تتمتع الولايات المتحدة فيه بحق النقض (الفيتو).   يتبع