1 تموز يوليو 2011 / 10:57 / بعد 6 أعوام

تحليل- محللون يتوقعون تنحي صالح وانتقال السلطة في اليمن قريبا

من سامي عابودي

دبي أول يوليو تموز (رويترز) - يقول خبراء إنه رغم رغبة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح التشبث بالحكم فإن محاولة اغتياله ربما لم تقض على حياته لكنها نجحت في منعه من مواصلة ممارسة مهامه كرئيس بسبب الإصابات التي لحقت به.

ويعتقد محللون أن الجهود تتركز الآن على تحديد مسار الانتقال السلمي للسلطة في اليمن تفاديا لحرب أهلية وإقناع أفراد من عائلة صالح بالتخلي عن سيطرتهم على الجيش وقوات الأمن.

وقال نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي يدير الشؤون اليومية للبلاد منذ سفر صالح للعلاج في السعودية بعد محاولة اغتياله في يونيو حزيران إن الرئيس لحقت به إصابات بالغة لدرجة يستحيل معها تحديد موعد عودته الى البلاد.

وقال هادي في مقابلة مع شبكة (سي.إن.إن) إنه رأى صالح بعد الهجوم بالقنبلة مباشرة وإنه كانت هناك قطعة من الخشب بين ضلوعه في الصدر وحروق في وجهه وذراعيه والجزء العلوي من جسمه.

وتزامن هذا مع عدم ظهور صالح في تسجيل فيديو كما أشارت وعود كثيرة لطمأنة اليمنيين على صحته مما زاد التكهنات بأن صالح ربما لن يعود ابدا ليحكم اليمن.

وقال ابراهيم شرقية نائب مدير مركز بروكينجز الدوحة "الحديث الآن ليس عن عودة الرئيس ام عدم عودته بل كيفية انتقال السلطة سلميا. ما يحدث الآن هو مفاوضات مكثفة للخروج من الأزمة. ما يجري هو بحث السيناريو الأخير الذي سيخرج به صالح."

وتتواكب الاحتجاجات الممتدة منذ اشهر ضد حكم صالح مع تمرد الإسلاميين المتشددين المرتبط بتنظيم القاعدة في الجنوب مما دفع اليمن الى شفا حرب أهلية.

وتخشى الولايات المتحدة والسعودية اكبر دولة مصدرة للنفط في العالم من أن تمهد الفوضى في اليمن الطريق لتنظيم القاعدة ليشن هجمات ضد مصالحهما في المنطقة وخارجها.

وخلال زيارة لليمن الشهر الماضي دعا مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية جيفري فلتمان الى انتقال سلمي وسريع للسلطة في اليمن.

وقال فلتمان في مؤتمر صحفي بصنعاء "حان الوقت ليعمل القادة السياسيون اليمنيون سويا من أجل انتقال فوري وسلمي للسلطة."

وتريد السعودية حكومة مركزية قوية في اليمن تعمل على السيطرة على الإسلاميين المتشددين.

ويقول محللون إن الجهود وراء الكواليس ستتعامل على الأرجح مع اي دور مستقبلي لأقارب صالح المقربين بما في ذلك ابنه احمد وهو لواء مسؤول عن الحرس الجمهوري ولاعب رئيسي في غياب الرئيس.

كما يرجح أن تتناول المحادثات اي دور مستقبلي لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم وأفراد عائلة صالح الذين يلعبون دورا رئيسيا في مواجهة الإسلاميين المتشددين بالجنوب.

وفي تصريحات نادرة لوسائل الإعلام نقلتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) مؤخرا قال احمد علي عبد الله صالح إنه يدعم حوارا يجريه نائب الرئيس مع المعارضة بشأن نقل السلطة المحتمل.

وقال شرقية من مركز بروكينجز "النقاط التي يجري بحثها هي ماذا سيحدث لأركان النظام وكيف سيكونون جزءا من المرحلة القادمة" مشيرا الى أن الكثير من الأطراف تريد أن يلعب الحزب الحاكم دورا في المستقبل.

ويقول محللون إن السعودية تضع صالح "قيد الإقامة الجبرية بالمستشفى" بينما يجري وضع اللمسات الأخيرة على المفاوضات بشأن تنحيه عن الحكم.

وهم يرون أن الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن نقل السلطة أرجأت اتفاقا على رحيل صالح.

لكن السعوديين ربما انتابهم القلق بعد تقارير أفادت بأن الإسلاميين المتشددين في الجنوب يحرزون تقدما فيما يبدو.

وحقق الإسلاميون المتشددون مكاسب لا يستهان بها. وكانوا قد سيطروا على مدينة زنجبار في مايو ايار في تواطؤ مزعوم مع صالح وهو الأمر الذي وصفه معارضوه بمحاولة مكيافيلية لإظهار أن حكمه هو الوحيد الذي يستطيع درء شر القاعدة.

وقال غانم نسيبة مؤسس شركة كورنرستون العالمية للاستشارات وكبير المحللين بمؤسسة بوليتيكال كابيتال البحثية "السعوديون يدركون أن هذه هي النهاية لنظام صالح لكنهم غير مرتاحين لخيارات الخلافة."

وأضاف "إنهم يريدون أن يتأكدوا من الذي سيتعاملون معه في حكومة يمنية جديدة فالسعوديون لا يريدون انتخابات بل يريدون فقط حكومة قوية وهذا خلاف كبير بينهم وبين الأمريكيين."

وقاوم صالح السياسي الداهية الذي تولى الحكم عام 1978 في انقلاب ضغوطا امريكية وسعودية لتسليم السلطة لنائبه بموجب مبادرة خليجية تهدف الى ضمان انتقال سلس وسلمي للسلطة.

وتراجع الرئيس اليمني عدة مرات عن توقيع المبادرة الخليجية على امل أن يفقد المحتجون الذين يتظاهرون منذ اشهر في صنعاء ومدن يمنية أخرى الزخم ويعودوا الى ديارهم.

واتهم معارضون صالح بأنه حاول جر البلاد الى حرب أهلية من خلال مهاجمة المتظاهرين في الشوارع وخوض قتال ضد زعيم اتحاد حاشد القبلي صادق الأحمر.

وعلى الرغم من أن الهدنة التي تم التوصل اليها بوساطة سعودية بين القوات الحكومية واتحاد حاشد لاتزال صامدة فإن اليمن انزلق الى مزيد من الفوضى في ظل نقص الوقود وانقطاع الكهرباء والانفجارات وإطلاق الرصاص المتكرر.

وقال خالد الدخيل استاذ العلوم السياسية السعودي "هناك إجماع في اليمن على تنحي صالح... وحتى صالح نفسه جزء من هذا الإجماع."

د ز - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below