تحليل-التحديات المقبلة في ليبيا.. طموحات كبيرة وصراع على السلطة

Fri Oct 21, 2011 10:29am GMT
 

من وليام ماكلين

لندن 21 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قد يشتعل الصراع على السلطة بين صفوف القيادة الليبية الجديدة المتشرذمة والمسلحة تسليحا جيدا بعد موت الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي الذي جلب لحظة سعادة طال انتظارها في بلد يتوق إلى الاستقرار ولاستبدال الرصاص بصناديق الاقتراع.

وستكون الحكومة المؤقتة حريصة على الحيلولة دون قيام القوات الموالية للقذافي بشن أي هجمات من مناطق الريف من شأنها أن تزعزع الاستقرار في الدولة العضو في أوبك أو تهدد الصناعة النفطية.

ويبدو أن سيف الاسلام أحد أكثر أبناء القذافي نفوذا ورئيس مخابراته عبد الله السنوسي ما زالا مطلقي السراح وقد يكون بامكانهما تجنيد أتباع مسلحين.

لكن قد يتمثل التحدي الأهم الذي يواجه المجلس الوطني الانتقالي في التعامل مع الطموحات الهائلة للشعب الليبي الذي يبلغ تعداده ستة ملايين نسمة الذي تحرر الآن ونهائيا من مخاوف عودة حكم القذافي الشمولي.

وقال جون هاملتون الخبير في الشأن الليبي في مركز كروس بوردر للمعلومات لرويترز "هناك الآن هذه التوقعات الهائلة. حتى هذه اللحظة كان لديهم عذر هو الحرب.. لم يعد الحال كذلك الآن... كل شيء الآن يجب أن يتحقق."

وأضاف "هذه مهمة شاقة. يجب أن يفوا بوعودهم للناس...من ناحية أخرى قد يجدد هذا شهر العسل الذي استمتعوا به عند سقوط طرابلس اذا تمكنوا من تشكيل حكومة متماسكة في وقت قصير."

وجاءت أنباء اعتقال وقتل القذافي بعد دقائق من تقارير عن سقوط مسقط رأسه مدينة سرت وسط غارات شنتها طائرات حلف شمال الأطلسي للقضاء على آخر معاقل المقاومة الرئيسية للقوات الموالية للزعيم المخلوع.

ويعني سقوط سرت وموت القذافي أنه يتعين على المجلس الوطني الانتقالي أن يبدأ مهمة وضع نظام ديمقراطي جديد أعلن إنه سيشرع فيه بعد سقوط المدينة التي بنيت كي تكون نموذجا لحكم القذافي.   يتبع