تحليل-مخاوف أمنية وراء إيواء الجزائر لعائلة القذافي

Thu Sep 1, 2011 12:15pm GMT
 

من لمين شيخي وماري لويس جاماشيان

الجزائر أول سبتمبر أيلول (رويترز) - يرجع قرار الجزائر بإيواء أفراد من أسرة الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي الى مخاوف قياداتها الدفينة من أن تحيي الثورة في جارتها ليبيا عنف الإسلاميين المتشددين الذي قضت سنوات في محاربته.

وجازفت الجزائر بتعرضها لعزلة دبلوماسية حين سمحت لزوجة القذافي واثنين من ابنائه وابنته بالفرار الى أراضيها لكن حكومتها أظهرت أنها لا تخشى السباحة ضد تيار الرأي العام الدولي حيث تتعرض مصالحها للخطر.

ووصف المجلس الوطني الانتقالي الذي يحكم ليبيا قرار الجزائر بأنه عمل عدواني وكانت هذه الواقعة الأحدث في علاقة تزداد توترا بين الجزائر وبين المعارضة التي أطاحت بالقذافي.

والجزائر هي الدولة الوحيدة على الساحل الشمالي لافريقيا التي لم تعترف بالمجلس الوطني وواجهت اتهامات لعدة اشهر بدعم القذافي في الصراع الأهلي لكنها نفت ذلك.

ويقوم هذا العداء في الأساس على شيء واحد فالجزائر لم تكن راضية عن حكم القذافي لكنها لا تثق في قدرة المجلس الوطني على السيطرة على تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي وهو جناح القاعدة في شمال افريقيا.

وقال فواز جرجس استاذ سياسات الشرق الأوسط بكلية لندن للاقتصاد لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) "الإسلاميون يمثلون مكونا مهما للمتمردين (الليبيين) لكن ليس الإسلاميين المتشددين."

وأضاف "الكثير من الجهاديين السابقين يقولون إنهم تابوا ويؤمنون بالمجتمع المفتوح. لكن الواقع هو أن حتى الأمريكيين والأوروبيين يساورهم القلق من وجود قطاع صغير من الإسلاميين بين المتمردين."

وقال عبد الحميد سي عفيف رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الجزائري والعضو البارز بالحزب الحاكم إن الجزائر تشترك مع ليبيا في حدود طولها آلاف الكيلومترات لهذا فإن عليها أن تتعامل مع هذه المسألة بحرص وأن تجعل من امن الجزائر اولويتها القصوى.   يتبع