1 تموز يوليو 2011 / 11:27 / منذ 6 أعوام

المغاربة يبدأون التصويت في الاستفتاء على التعديلات الدستورية

(لاضافة بدء التصويت وتفاصيل)

من سهيل كرم

الرباط أول يوليو تموز (رويترز) - أدلى المغاربة بأصواتهم اليوم الجمعة في استفتاء على تعديلات دستورية عرضها الملك محمد السادس لاسترضاء احتجاجات ”الربيع العربي“ فيما تشير التوقعات إلى أن النتائج ستأتي بالموافقة بالرغم من دعوات المعارضة لمقاطعة التصويت.

ويمنح الدستور الجديد صراحة الحكومة صلاحيات تنفيذية لكنه يبقي الملك قائدا للجيش ويحفظ له صلاحياته الدينية والقضائية ولا يزال يتيح له حل البرلمان وان لم يكن بصورة منفردة كما هو الحال الآن.

ولا يستجب هذا الى مطالب حركة (20 فبراير) التي تنظم احتجاجات في الشوارع وتريد ملكية برلمانية تخضع فيها صلاحيات الملك لرقابة مشرعين منتخبين.

ودعت الحركة المغاربة إلى مقاطعة التصويت وتنظيم المزيد من الاحتجاجات بالرغم من أنها فشلت حتى الآن في اجتذاب الدعم الكبير الذي لاقته الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت برئيسي مصر وتونس في وقت سابق من العام.

وقالت ليز ستورم المحاضرة في سياسات الشرق الأوسط بجامعة اكستر ”تصويت كبير ’بنعم‘ بنسبة اقبال ضعيفة أو بطاقات اقتراع باطلة ليس نتيجة عظيمة.“

ويعتبر كثير من المغاربة المخزن وهو الديوان الملكي المغربي نخبة سياسية غامضة لا تخضع للمساءلة إلى حد كبير.

وحقق الملك البالغ من العمر 47 عاما بعض النجاح في اصلاح الارث الكئيب من انتهاكات حقوق الانسان وتفشي الأمية والفقر بعد أن انتهى حكم والده الذي امتد 38 عاما في سنة 1999 .

وبينما تبدو شعبيته متأرجحة يميل كثير من الناخبين إلى الاصلاحات لكن يمكن أن يتآكل هامش النصر أمام مشاعر السخط على ما يعتبر تميزا صارخا بين الأغنياء والفقراء وشعورا بالعزلة عن النخبة السياسية.

وقال يونس دريوكي (29 عاما) ويعمل بائعا وهو في طريقه الى الشاطيء ”لن أصوت لانني لم أتمكن من الحصول على بطاقتي الانتخابية ولأكون أمينا تماما أنا غير مهتم. إذا ما كانوا يقصدون الخير حقا لفعلوها منذ سنوات.“

وأظهرت نتائج مسح إلكتروني أجراه موقع لكم.كوم الاخباري المستقل أن 53 بالمئة من 43800 شملهم الاستطلاع قالوا إنهم سيقاطعون الاستفتاء. وقالت غالبية النسبة المتبقية انهم سيصوتون بنعم لكن مثل هذا الاقبال الضعيف سيثير التساؤلات بشأن مصداقية التصويت.

ومن المقرر أن تعلن النتائج غدا السبت.

وقالت وزارة الداخلية ان نحو 13 مليونا سجلوا أسماءهم في الجداول الانتخابية وهو ما يقل بنحو ستة ملايين عن 19.4 مليون مغربي فوق 19 سنة كما يشير تعداد أجري عام 2009 .

وقال حميد بن شريفة المحلل في الجمعية المغربية للتضامن والتنمية ان الفارق قد يرجع إلى ان الناخبين لم يحدثوا بيانات بطاقات الهوية بعد تغيير العناوين أو الى عدم الاهتمام بشؤون السياسة.

واحتج عشرات الآلاف منذ أن كشف الملك عن الاقتراحات هذا الشهر وقالوا إنها غير كافية وإن توقيت الاستفتاء لا يتيح للمغاربة - ونصفهم تقريبا أميون - الوقت الكافي لدراسته.

وقال يوسف وهو حارس مبنى إداري في الرباط بينما يسحب قميصا دعائيا قطنيا (تي شيرت) لحملة المعسكر الذي يؤيد التعديلات ”كيف لا أصوت عندما يمنحوني هذا؟“

وقال عن الحيرة التي يشعر بها العديد من المغاربة حيال تصويت يعتبره كثيرون تصويتا ضد الملك ”(لكننا) نحتاج إلى 50 عاما أخرى قبل أن يفهم الناس كيف يمكن لدستور أن يغير أساليب الإدارة العامة.“

وتجمع حركة (20 فبراير) معا اسلاميين يسعون إلى اقامة الخلافة الاسلامية ونشطاء من اليسار العلماني يركزون على ما يعتبرونه تفشيا للفساد.

ويقولون إنهم سيواصلون معركتهم الجماعية من أجل اقامة ملكية برلمانية وتقليص أكبر لصلاحيات الملك الذي يقولون إنه سيبقى ممسكا بخيوط الحكم.

وقال نجيب شوقي أحد منسقي الحركة التي لا يوجد لها قيادة رسمية “نرفض ما قدم.

”لا يزال يبقي على لاعب واحد في الملعب.“

س ج - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below