21 تشرين الثاني نوفمبر 2011 / 13:18 / منذ 6 أعوام

وزير المالية المغربي: المغرب أكثر نضجا من أن يسلم السلطة لإسلاميين

من زكية عبد النبي

مكناس (المغرب) 21 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - قال عضو بارز في تحالف ليبرالي يخوض الانتخابات البرلمانية في المغرب لرويترز إن المغرب لن يحذو حذو دول عربية مجاورة في شمال افريقيا في تسليم السلطة لإسلاميين عندما يجري انتخابات هذا الأسبوع لأن لديه ديمقراطية أكثر نضجا.

ويقول حزب اسلامي معتدل إنه يعتقد أن بإمكانه الفوز في الانتخابات البرلمانية التي تجرى في 25 نوفمبر تشرين الثاني وتعزز موقفه بظهور الإسلاميين بعد انتفاضات الربيع العربي في تونس ومصر وليبيا.

والمنافس الرئيسي للإسلاميين هو التحالف من اجل الديمقراطية الذي تشكل حديثا ويضم مجموعة من الأحزاب العلمانية تربطها صلة بالبلاط الملكي.

وقال صلاح الدين مزوار وزير المالية والاقتصاد المغربي وهو أيضا أحد زعماء التحالف في مقابلة "وضع المغرب يختلف جذريا المغرب ليس هو تونس ولا مصر ولا ليبيا.

"نحن لنا تراكمات المغرب لم يكن له في يوم من الأيام الحزب الوحيد لدينا تراكمات في البناء الديمقراطي والتمثيلية السياسية هذا غير موجود في الدول الأخرى." وتابع أن الأحزاب السياسية في المغرب مارست الديمقراطية وجميع أعضائها تلقوا قسطا جيدا من التعليم مما يجعل نتيجة هذا النوع من انتصار الإسلاميين غير مرجح.

وأضاف "معرفتي بالقوة الحقيقية هم (الإسلاميون) بعيدون كل البعد عن إمكانية الوصول إلى المراتب الأولى لكن في آخر المطاف الذي يقرر هو صناديق الإقتراع."

والانتخابات اختبار لمدى التزام الملك محمد السادس بالتحرك بعد الانتفاضات التي تشهدها المنطقة من خلال تقريب مملكته أكثر للديمقراطية والتنازل عن بعض سلطاته لمسؤولين منتخبين.

ومن شبه المؤكد أن تؤدي الانتخابات إلى الإطاحة بالحكومة الحالية التي يراها الكثير من أبناء المغرب تتسم بالفساد والمحسوبية. لكن أيا كان من سيتولى السلطة فإنه لن يكون أقل موالاة للملك.

والقضية المهمة حاليا هي ما إذا كانت الانتخابات ستؤدي إلى تسليم السلطة للرابطة من أجل الديمقراطية وزعماؤها أصغر سنا ولم يمضوا فترة طويلة في الحكم بخلاف من يتولون السلطة حاليا أو لحزب العدالة والتنمية الاسلامي المعارض.

واتهم مسؤولو احزاب إسلامية منافسيهم بمحاولة إقصائهم من خلال رشوة الناخبين وهي ظاهرة أفسدت الانتخابات السابقة.

وصرح مزوار المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للمستقلين بأن الوقت حان للتخلي عن الممارسات الانتخابية المشبوهة للماضي.

وقال "نريد مغربا جديدا بنخب كفؤة وفي إطار التعامل النزيه مع المواطنين."

واستطرد "أعتقد أن موقفنا واضح من شراء الذمم فهذا ضد قناعاتنا ومبادئنا السياسية هذه الممارسات تمس كل الأحزاب بدون إستثناء ولكن ليس الأحزاب التي تقوم بهاهنالك بعض الأشخاص المرشحين الذين كانوا يقومون بهذه الممارسات."

وأضاف "نحن بلغنا رسالة قوية وواضحة لكل الناس الذين أعطيناهم التزكية بأنه إذا ثبت أن شخصا إستعمل هذه الوسائل فمآله هو الطرد سوف لن نتساهل في هذه العملية."

ويرى محللون أن أكبر تحد يواجه القصر في الانتخابات القادمة هو احتمال ان يبقى الناخبون المستاءون من سباق يعتقد كثيرون إنه لن يحدث تغييرا حقيقيا في حياتهم في منازلهم يوم الانتخابات.

وتحث حركة احتجاج تشكلت بوحي من انتفاضات الربيع العربي الناس على مقاطعة الانتخابات قائلة إنها ليست ديمقراطية حقا.

وقال مزوار في مدينة مكناس على بعد نحو 150 كيلومترا إلى الشرق من العاصمة الرباط حيث يقوم بجولة انتخابية "ليس لدينا أي إشكال مع الذي يدعون إلى مقاطعة الإنتخابات هذا حق دستوري وممارسة ديمقراطية طبيعية منسجمة مع المواقف التي عبروا عنها منذ البداية.

"ولكن الإشكال الذي يطرح ما هو البديل. هل سنترك البلد بدون مؤسسات دستورية هل نترك البلد بدون مؤسسات قادرة على تدبير الشأن العام."

وأضاف أنهم يراهنون على نسبة إقبال كبيرة في هذه الانتخابات.

وفي حالة فوز التحالف من اجل الديمقراطية بما يكفي من المقاعد لتشكيل الحكومة التالية سيتعين عليه إحداث توازن في الشؤون المالية العامة.

وأنفقت الحكومة الحالية في محاولة لمنع امتداد انتفاضات الربيع العربي للمغرب مبالغ طائلة لزيادة أجور موظفي القطاع العام ودعم السلع الأساسية.

ولا يترك هذا الكثير من الأموال لمشاريع البنية الأساسية الكبرى المزمعة لتوفير وظائف وتحفيز النمو.

وقال مزوار إنه في حالة فوز تحالفه فسوف يشجع على المشاركة مع القطاع الخاص لإطلاق المشاريع الكبيرة ورفع محصلة الضرائب للحد من عجز الميزانية.

وتابع أن التحالف سيتناول نظام الدعم الحكومي غير الفعال من خلال استقطاع نصف الاموال المخصصة له واستخدام هذه الأموال بدلا من ذلك في تقديم مساعدة تستهدف الأكثر فقرا. كما يمكن بيع بعض أصول الدولة.

ومضى مزوار يقول "مسألة الخصخصة لا تدخل في برنامجنا يمكن اللجوء إلى بيع بعض أسهم الدولة في بعض المؤسسات."

د م - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below