تحقيق-حرق قش الأرز بمصر يلف القاهرة والدلتا بسحابة دخان خانقة كل عام

Fri Nov 11, 2011 1:01pm GMT
 

من مها الدهان

القاهرة 11 نوفمبر تشرين الثاني (رويترز) - بعد موسم حصاد الأرز في فصل الخريف من كل عام يتنفس المصريون نفسا عميقا ويستعدون لاستقبال "السحابة السوداء" وهي طبقة سميكة من الدخان الناجم عن إحراق قش الأرز تخيم على القاهرة ودلتا النيل لعدة أسابيع.

وينحي معنيون بشؤون البيئة باللائمة على إحراق "المخلفات" الزراعية وأغلبها من قش الأرز في سحابة الدخان التي تزيد هواء العاصمة الملوث بالفعل تلوثا.

وينتج المزارعون المصريون نحو 30 مليون طن مما يعتبرونها مخلفات كل عام. ويقول خبراء البيئة إن ما يحرقونه مسؤول عن 42 في المئة من تلوث الهواء في فصل الخريف.

ويقول خبراء إن قش الارز له استخدامات عديدة.

ويكمن التحدي الذي يواجه مصر التي تسعى جاهدة لإحياء اقتصادها الذي تضرر بعد الثورة التي أطاحت بنظام الرئيس السابق حسني مبارك في تطوير تقنيات منخفضة التكاليف لتحويل القش الى لباب الورق وسماد وكربون نشط او مركبات بلاستيك وإقناع المزارعين بعدم إحراقه.

وقال جلال نوار رئيس شعبة البحوث الكيميائية بالمركز القومي للبحوث إن الدول المتقدمة ليس لديها هذا التعبير في قاموسها اذ لا توجد لديها مخلفات فهي تستخدم كل ما تنتجه.

ويقول نوار وغيره من العلماء والمعنيين بشؤون البيئة المصريين ان المزارعين الذين يحرقون قش الأرز يهدرون سلعة يمكن أن يدر كل طن منها على مصر 300 جنيه مصري (50.25 دولار).

لكن في دولة تعتمد فيها الكثير من المزارع على ملكيات محدودة وتقنيات للزراعة لم تتغير كثيرا منذ عقود او حتى قرون يحرق المزارعون نحو أربعة ملايين طن من قش الأرز في كل موسم مما يؤدي الى انبعاث 80 الف طن من ثاني اوكسيد الكربون.   يتبع