تحليل- موت القذافي يعطي حلف الأطلسي فرصة لالتقاط الانفاس

Fri Oct 21, 2011 12:56pm GMT
 

من ديفيد برانستروم

بروكسل 21 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قد يضع موت الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي نهاية سريعة لمهمة حلف شمال الأطلسي في ليبيا مما يتيح له فرصة لالتقاط الأنفاس والشعور بالرضا بعد حملة استمرت سبعة اشهر كشفت عن خلافات وشكوك دخل الحلف.

وقال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اليوم الجمعة إن التدخل العسكري لحلف شمال الاطلسي في ليبيا أشرف على نهايته بينما يتوقع أن يقرر سفراء دول الحلف في وقت لاحق من اليوم في بروكسل انهاء المهمة التي بدأت يوم 31 مارس آذار.

ورجح مسؤولون ودبلوماسيون ان تختتم الحملة الجوية والبحرية خلال الأسبوعين المقبلين. وأشاد الحلف بالفعل بنجاحه في تنفيذ مهمته التي جاءت بتفويض من الأمم المتحدة لحماية المدنيين الليبيين خلال الانتفاضة ضد القذافي الذي قتل أمس الخميس.

ويمكن للحلف أن يشير إلى بعض الايجابيات ليس أقلها إنه لم يتكبد خسارة بشرية واحدة بالرغم من تنفيذ 26 ألف طلعة جوية فضلا عن أنه أبقى الخسائر بين المدنيين عند الحد الأدنى بفضل استخدام ذخيرة موجهة بدقة.

ومع ذلك كشفت الحملة عن وجود انقسامات. وشككت بعض الدول الرئيسية في الحلف مثل المانيا في جدوى التدخل وشاركت ثمانية بلدان فقط من بين 28 دولة عضو في الحلف في العمليات. كما أثارت الحملة انتقادات من جانب دول مثل روسياالتي اتهمت الحلف بتجاوز نطاق التفويض الممنوح من الأمم المتحدة.

وتزايدت الشكوك عندما طال أمد الحملة أكثر من المتوقع في وقت تقلص فيه الدول ميزانياتها العسكرية بسبب أسوأ أزمة مالية يعاني منها الغرب منذ ثلاثينيات القرن الماضي.

وواجه الحلفاء الأوروبيون انتقادات حادة من الولايات المتحدة لفشلهم في الاستثمار بما يكفي في المعدات الأساسية.

وقال فرانسوا هيسبورج رئيس المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية إن العملية ستعتبر نجاحا للغرب لا سيما بريطانيا وفرنسا اللتين نفذتا الجانب الأكبر من المهام القتالية. لكن لم يكن بالامكان أن تنجح العملية دون مساندة قوية من الولايات المتحدة بالرغم من محاولة الرئيس الأمريكي باراك أوباما التأكيد على أن بلاده لا تأخذ بزمام المبادرة في هذا الصراع.   يتبع