21 تموز يوليو 2011 / 13:08 / منذ 6 أعوام

تحقيق- غزة تهتم بتوفير الحماية لنساء انتهكت حقوقهن

من نضال المغربي

غزة 21 يوليو تموز (رويترز) - معظم البيوت الآمنة في قطاع غزة القصد منها هو توفير الحماية للنشطاء المدرجة أسماؤهم في قوائم الاغتيالات الاسرائيلية لكن القطاع يوفر الآن الملجأ أيضا للفلسطينيات اللاتي يتعرضن للضرب وإساءة المعاملة.

وافتتح البيت الآمن الوحيد في غزة قبل شهرين واستقبل ثماني نزيلات. وتقوم قوات شرطة تابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بحراسة البيت.

و”جرائم الشرف“ نادرة في قطاع غزة لكنها موجودة بين الفلسطينيين في القطاع والضفة الغربية كما أن هناك زوجات يتعرضن للضرب.

وقالت النائبة التشريعية عن حماس هدى نعيم ”في العام 2010 لم يتم تسجيل أي حالة قتل على خلفية شرف العائلة وهذا تطور إيجابي.“

لكن المساواة بين الجنسين لا تحظى باهتمام كبير في غزة.

وقد يقتل رجال في مجتمعات عربية نساء قريبات لهم لأدنى شك في وجود علاقة عاطفية تربطهن برجال غرباء. ويقول قانونيون في غزة إنه لا يوجد بند واضح في القانون الفلسطيني يحدد عقوبة على هذه الجرائم.

وقالت المحامية صبحية جمعة من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان إنه لا توجد وسيلة للتأكد من القضاء على جرائم الشرف.

وأضافت ”الهيئة قلقة لأنها أصبحت ترصد مؤخرا قضايا وفاة أو قتل في ظروف غامضة سواء انتحار أو قتل خطأ طالما أنه لم يتم التحقيق في هذه القضايا تظل عندك شكوك.“

وبالنسبة للفلسطينيات فإن الحديث علنا عن إساءة المعاملة الجنسية في العائلة مازالت من المحرمات لكن إذا كان الأمر ينطوي على العنف فإن بعض النساء يخترن اللجوء إلى البيت الآمن في نهاية المطاف.

وهناك قاصرات بين الحالات الثمانية في البيت الآمن. وزارت بعض النساء البيت لفترة قصيرة أو في الخفاء طلبا للنصيحة ودعم الخبراء.

وقالت الاخصائية النفسية سهاد قنيطة ”الحالة الأولى جاءتنا كانت لفتاة تعرضت إلى عنف جسدي وتم اغتصابها.. تعاملنا معها وقدمنا لها دعما نفسيا والحمد لله استطعنا أن نوفر لها زوجا.“

وتقول جماعات فلسطينية معنية بحقوق الإنسان إن هذا الملجأ هو الأول من نوعه في القطاع. وفي مرحلة ما كان يتم نقل النساء المعرضات للخطر إلى الضفة الغربية لحمايتهن من الأقارب الغاضبين.

لكن من المستحيل نقل النساء اللاتي يتعرضن للانتهاك إلى الضفة في الوقت الحالي بسبب الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع بعد سيطرة حماس على غزة.

ويقع البيت الآمن الجديد في غزة في مجمع كبير تابع لوزارة الشؤون الاجتماعية في غزة بالإضافة إلى وحدة إعادة تأهيل للمذنبين القصر ويقوم حرس بتوفير الأمن.

ويتسع البيت الآمن لخمسين امرأة ويضم غرفا كبيرة ونظيفة وتقوم مشرفات بتقديم النصيحة لهن.

وتعيش أربع نساء حاليا في البيت الآمن.

وقالت امرأة على وشك الولادة إنها جاءت إلى البيت لأن زوجها ضربها.

وقالت الاخصائية سهاد ”نتمنى أن يساهم المولود الجديد في تحقيق المصالحة بينها وبين زوجها.“

وتوجد في البيت قاصرتان أجبرهما أقارب على ممارسة البغاء.

وأوضحت سهاد أنها صدمت عندما تسلمت عملها الجديد لانها واجهت مشاكل كانت خافية في السابق.

وقالت ”أتمنى ألا تكون ظاهرة ولكنها مقلقة نوعا ما.“

وأضافت ”نحن نحاول أن نقدم التوعية للعائلات .. ان لم تحل المشكلة داخل البيت نحاول أن نجد عم أو خال أو أحد من الأقارب يقبل استضافة الضحية طبعا في الحالات التي لا يشكل عودتها خطر على الحياة.“

وتقوم وزارة الشؤون الاجتماعية في غزة بتقديم المساعدة للعائلات وتوفير الوظائف لمساعدة سكان غزة البالغ عددهم 1.5 مليون شخص على مواجهة الاقتصاد المتدهور. وتقول الأمم المتحدة إن معدل البطالة في القطاع يفوق 40 في المئة.

لكن تمكين المرأة من الحديث عن تعرضها لإساءة المعاملة أصعب.

وقالت هدى نعيم وهي واحدة من عدد قليل من نائبات حماس إن النساء يتحملن إساءة المعاملة الجسدية والعقلية في الأسرة دون أن يتقدمن بشكاوى رسمية.

لكن النساء اللاتي يتعرضن لإساءة معاملة جنسية متكررة بدأن في السعي لمساعدة خارجية. ويذهب بعضهن إلى مراكز الشرطة وتذهب أخريات إلى شيوخ القبائل ورأت هدى في هذا مؤشرا على زيادة الوعي العام.

وقالت سهاد ”فتح البيت الآمن كان خطوة في الاتجاه الصحيح ونحن نلمس في كل يوم وعيا متزايدا من قبل الناس.. ما كان قديما غير مباح الحديث عنه لم يعد بنفس الجمود.“

ي ا - أ ف (من) (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below