1 كانون الأول ديسمبر 2011 / 13:08 / منذ 6 أعوام

الإسلاميون يقتربون من الفوز في الانتخابات البرلمانية بمصر

(لإضافة تصريحات رئيس وزراء قطر وتفاصيل وخلفية)

من اليستير ليون

القاهرة أول ديسمبر كانون الأول (رويترز) - تعلن اليوم الخميس نتائج المرحلة الاولى لأول انتخابات حرة في مصر منذ نحو 60 عاما ومن المتوقع أن تحصل فيها أحزاب إسلامية على الأغلبية عقب فوز نظرائها في تونس والمغرب.

وربما يمثل البرلمان الذي لن تتضح تركيبته الفعلية إلا بعد انتهاء المراحل الثلاث لانتخابات مجلس الشعب في يناير كانون الثاني تحديا لسلطة المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي تولى السلطة في فبراير شباط عندما أطاحت انتفاضة شعبية بالرئيس حسني مبارك.

وتعتقد جماعة الاخوان المسلمين أقدم الجماعات الإسلامية وأفضلها تنظيما أن حزب الحرية والعدالة الجديد ذراعها السياسي على وشك أن يحصل على نحو 40 في المئة من المقاعد المخصصة للقوائم الحزبية بعد المرحلة الأولى من التصويت هذا الأسبوع الذي مر بسلام على الرغم من الكثير من المخالفات.

ونقل عن الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني رئيس وزراء قطر قوله اليوم في مقابلة مع صحيفة فاينانشال تايمز إن الإسلاميين سيمثلون على الأرجح الموجة التالية من القوى السياسية في العالم العربي وإن على الغرب التعاون معهم.

وقال للصحيفة "يجب الا نخشاهم بل دعونا نتعاون معهم... يجب الا تكون لدينا اي مشكلة مع اي شخص يعمل في اطار معايير القانون الدولي يجيء الى السلطة ويحارب الارهاب."

ويمثل نجاح الإسلاميين في انتخابات مصر أكبر دول العالم العربي سكانا تعزيزا لاتجاه بدأ يظهر في شمال افريقيا حيث يقود إسلاميون معتدلون الآن الحكومة في المغرب وأيضا في تونس ما بعد الانتفاضة.

وبدأت قوى غربية تتقبل فكرة أن الديمقراطية في العالم العربي ربما تؤدي إلى تولي إسلاميين السلطة. لكنها قلقة ايضا من أثر الحكم الإسلامي في مصر على معاهدة السلام التي أبرمها الرئيس المصري الراحل أنور السادات مع اسرائيل في عام 1979 .

وقالت حركة 6 ابريل التي كانت من القوى الأساسية المحركة للانتفاضة إنه ليس هناك ما يدعو للقلق.

وقالت صفحة الحركة على موقع فيسبوك إنه يجب عدم القلق من انتصار قائمة او تيار سياسي لأن هذه هي الديمقراطية وإن مصر لن تسمح لأحد باستغلالها مرة أخرى.

ويقول مسؤولون في الحرية والعدالة إن الحزب متقدم أيضا في سباق المقاعد الفردية التي تمثل ثلث مجموع المقاعد.

وقال حزب النور السلفي أحد أحدث الاحزاب الإسلامية الجديدة خلال الانتخابات إنه سيحصل على 70 مقعدا على الأقل في المجلس الجديد.

وإذا تأكدت هذه النتيجة فإنها تعطي الأحزاب الإسلامية خيار التحالف لتشكيل كتلة أغلبية لكن ليس من الواضح ما إذا كان الاخوان سيدعون حزب النور للانضمام الى الائتلاف بعد انسحاب الحزب من القائمة التي يتزعمها حزب الحرية والعدالة.

وقال عصام العريان القيادي في حزب الحرية والعدالة قبل الانتخابات إن السلفيين الذين لم يكن لهم نشاط يذكر وكانوا ينبذون العمل السياسي خلال عهد مبارك الذي استمر 30 عاما سيكونون عبئا على أي ائتلاف.

وربما يسعى الحرية والعدالة إلى شركاء آخرين من حزب الوفد الليبرالي أو حزب الوسط الاسلامي المعتدل الذي أسسه أعضاء سابقون في جماعة الاخوان عام 1996 لكن لم يسمح رسميا بإعلان تأسيسه إلا بعد سقوط مبارك.

وتقول الكتلة المصرية التي تتألف من عدد من الأحزاب الليبرالية إنها على وشك أن تحصد نحو خمس مقاعد القوائم الحزبية والتي تمثل ثلثي مقاعد المجلس.

كما يخشى بعض المصريين من احتمال أن تحاول جماعة الاخوان المسلمين فرض قيود على البلد الذي يعتمد بصورة كبيرة على النشاط السياحي والذي يمثل فيه المسيحيون عشرة في المئة من بين نحو 80 مليون نسمة.

ورفض علي خفاجي أمين شباب حزب الحرية والعدالة هذه المخاوف قائلا إن هدف جماعة الاخوان هو القضاء على الفساد وبدء الإصلاح والتنمية الاقتصادية.

وأضاف خفاجي البالغ من العمر 28 عاما لرويترز أنه سيكون من الجنون محاولة حظر احتساء الخمور أو فرض الحجاب.

وقال شادي حامد وهو مدير الأبحاث في مركز بروكينجز الدوحة عن الاخوان "سيتعين عليهم أن يحققوا إنجازا ما. ستكون لقمة العيش هي محور تركيزهم."

وسيتعين على أي حكومة جديدة التعامل مع أزمة اقتصادية دفعت بالفعل سعر الجنيه المصري إلى أدنى مستوى منذ نحو سبع سنوات بعد تدني النشاط السياحي وانهيار الاستثمارات في الاضطرابات التي أعقبت سقوط مبارك يوم 11 فبراير شباط.

ويقول المجلس العسكري الذي يتعرض لضغوط متزايدة لإفساح الطريق للحكم المدني إنه سيحتفظ بسلطة اختيار الحكومة أو إقالتها. لكن زعيم حزب الحرية والعدالة قال يوم الثلاثاء إن الأغلبية في البرلمان يجب أن تشكل الحكومة.

واستقالت حكومة عصام شرف في مصر خلال احتجاجات على الحكم العسكري في الشهر الماضي والتي سقط فيها 42 قتيلا خاصة حول ميدان التحرير في وسط القاهرة محور الانتفاضة التي أطاحت بمبارك.

ويسعى كمال الجنزوري وهو رئيس وزراء أسبق طلب منه المجلس العسكري تشكيل "حكومة إنقاذ وطني" إلى إتمام المهمة خلال اليومين القادمين لكنه أقر أمس الأربعاء بأن خمسة من مرشحي الرئاسة المحتملين رفضوا دعوات للانضمام للحكومة الجديدة.

ويقول محتجون عادوا إلى ميدان التحرير الشهر الماضي غضبا من عزوف المجلس العسكري فيما يبدو عن تسليم السلطة إن القادة العسكريين يجب أن يتنحوا بدلا من تعيين رجل من العهد الماضي مثل الجنزوري البالغ من العمر 78 عاما والذي كان رئيسا للوزراء ابان عهد مبارك في التسعينات.

ومن المقرر ان يعلن مسؤولون عن نتائج المرحلة الأولى من الانتخابات الساعة السابعة مساء (1700 بتوقيت جرينتش) لكن نتائج القوائم الحزبية لن تعلن إلا في يناير كانون الثاني بعد انتهاء المراحل الثلاث للانتخابات.

د م - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below