تحليل-الأزمة العراقية تثير شبح الصراع الطائفي

Wed Dec 21, 2011 1:55pm GMT
 

من باتريك ماركي ورانيا الجمل

بغداد 21 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - حين غادر آخر الجنود الأمريكيين العراق هذا الأسبوع بعد نحو تسع سنوات من سقوط الرئيس الراحل صدام حسين حرص المسؤولون الأمريكيون على تصوير البلاد على أنها مستقرة وديمقراطية وإن كانت مازالت تعاني من مشاكل.

بعد ذلك ببضعة ايام -وبعد ان زال حائط الصد الذي تمثل في الوجود العسكري الأمريكي- انزلق العراق سريعا الى المشاحنات الطائفية التي تضع الشيعة في مواجهة منافسيهم من السنة وتهدد بتدمير اتفاق اقتسام السلطة الهش بينهم بعد عام واحد فقط.

وسعت حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي التي يقودها الشيعة الى اعتقال طارق الهاشمي النائب السني للرئيس العراقي واتهمته بالتخطيط لاغتيالات فيما طالبت البرلمان بفصل خصم آخر هو النائب السني صالح المطلك بعد أن قارن المالكي بصدام.

وصور رسم كاريكاتيري بجريدة الصباح الأزمة: جنديان أمريكيان بملابسهما العسكرية يتحدثان ويديران ظهريهما لثلاثة رجال يتشاجرون للحصول على حصة من العراق. ويقول جندي أمريكي للآخر وهما يبتعدان "لقد تركناهم في سلام ووئام."

وتزايد استياء السنة بالعراق منذ صعود الأغلبية الشيعية بعد سقوط صدام ويشعر الكثير من قيادات الأقلية السنية الآن أنهم همشوا وتجاهلهم في هيكل السلطة زعيم يصفونه بأنه يزداد استبدادا.

ونجح الشيعة في الوصول بصعوبة الى اتفاق لاقتسام السلطة مع القائمة العراقية المدعومة من السنة وتكتلات كردية. ومر عام على اتفاق اقتسام السلطة منذ الانتخابات المتنازع عليها التي جرت عام 2010 ويقضي باقتسام المناصب المهمة فرئيس الوزراء شيعي ورئيس البلاد كردي ورئيس البرلمان سني.

وتهدد تحركات المالكي ضد اثنين من منافسيه من القائمة العراقية والصراع بين رئيس الوزراء الشيعي ومعارضيه السنة بالتحول الى صراع أوسع نطاقا في العراق حيث المشاعر الطائفية قريبة دوما من السطح.

ويقول زعماء شيعة إن الإجراءات تستهدف أفرادا بعينهم وليس السنة في العموم لكن توقيت التحرك ضد خصمين مع انسحاب الأمريكيين يذكي على نحو خطير مخاوف السنة من محاولة الشيعة فرض مزيد من الهيمنة.   يتبع