تحليل- نشوب حرب أهلية في سوريا يؤثر على الشرق الاوسط والقوى العالمية

Thu Dec 1, 2011 1:53pm GMT
 

من بيتر ابس

لندن أول ديسمبر كانون الأول (رويترز) - مع تصاعد الانتفاضة في سوريا لتتحول إلى حرب أهلية صريحة تستدرج دول أخرى قد لا يؤدي هذا إلى مواجهة إقليمية أوسع نطاقا فحسب بل ربما يثير عداء بين القوى العالمية الكبرى.

وبعد شهور من المظاهرات التي غلب عليها الطابع السلمي في مواجهة قمع حكومي عنيف أصبح مقاتلون تابعون للمعارضة السورية فيما يبدو وراء عدد متزايد من الهجمات التي تستهدف القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد.

ومن الممكن ان يمثل هذا في حد ذاته بداية لحرب أهلية طويلة دموية ومفتوحة. بل ان الحديث عن احتمال تدخل عسكري اجنبي قد يشعل مواجهة على غرار الحرب الباردة بين روسيا والولايات المتحدة.

ويقول محللون وحكومات أجنبية منذ زمن طويل إنهم يعتقدون أن إيران تقدم الدعم العسكري واللوجيستي لدمشق ويعتقد البعض الآن أن المعارضة أيضا تتلقى أسلحة من الخارج.

ويخشى البعض أن يؤدي هذا إلى إذكاء المواجهة الإقليمية المتصاعدة بين طهران وخصومها في المنطقة خاصة دول الخليج ودول صاعدة مثل تركيا.

قال انتوني سكينر محلل شؤون الشرق الأوسط في مؤسسة ميبلكروفت ومقرها بريطانيا "المشكلة في الصراع بسوريا هو أن احتواءه أصعب بكثير مما كان عليه الحال في ليبيا."

وأضاف "له تداعيات إقليمية أوسع كثيرا تم تجاهلها بصورة كبيرة. وهذا يؤثر على ما يحدث بالفعل في الخليج وفي مناطق أخرى أيضا."

وفي الوقت الراهن ما زالت الخطوات الدولية ضد الأسد تقتصر على العقوبات والضغط الدولي. ولم يغير تعليق جامعة الدول العربية لعضوية سوريا الأسبوع الماضي كثيرا في الموقف الراهن فيما يبدو مما يثير احتمال تبني أسلوب مباشر بدرجة اكبر.   يتبع