2 كانون الأول ديسمبر 2011 / 09:09 / بعد 6 أعوام

مصر تنتظر نتائج جزئية للانتخابات وتنظيم احتجاج في التحرير

(لاضافة بيان لحزب الحرية والعدالة)

من مروة عوض وتميم عليان

القاهرة 2 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - يترقب المصريون اليوم الجمعة إعلان نتائج المرحلة الاولى لانتخابات برلمانية يتوقع أن تحقق فيها أحزاب إسلامية مكاسب كبيرة في الوقت الذي دعا فيه محتجون إلى احتجاج لتأبين 42 شخصا قتلوا في اشتباكات مع الشرطة الشهر الماضي.

وسيعزز نجاح الاسلاميين في المرحلة الاولى من الانتخابات في مصر أكبر الدول العربية سكانا اتجاها ساد في شمال افريقيا. ويقود إسلاميون معتدلون حكومتي المغرب وتونس بعد فوزهم في انتخابات جرت في الاونة الاخيرة.

وشهدت مصر أول انتخابات حرة منذ ثورة 1952 ويبدو أن المصريين يريدون منح الاسلاميين فرصة. وقال رمضان عبد الفتاح وهو موظف يبلغ من العمر 48 عاما ”جربنا الجميع.. لم لا نعطي فرصة للشريعة الاسلامية؟“

وقد يحاول البرلمان الذي لن تعرف تشكيلته النهائية إلا بعد انتهاء التصويت في المراحل الثلاث في يناير كانون الثاني تحدي سلطة المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يتولى إدارة شؤون البلاد منذ أن أطاحت الثورة المصرية بالرئيس السابق حسني مبارك في فبراير شباط.

وقال المجلس الذي يتعرض لضغوط متزايدة حتى يسلم السلطة للمدنيين إنه سيحتفظ بسلطات تكليف وإقالة الحكومة بينما قال رئيس حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الاخوان المسلمين هذا الاسبوع إن الاغلبية البرلمانية يجب أن تشكل الحكومة.

وكان يتوقع أن تعلن نتائج المرحلة الاولى من الانتخابات البرلمانية أمس الخميس لكن بعض الدوائر الانتخابية لم تستكمل فرز الاصوات في الموعد المحدد.

ودعا محتجون شبان إلى تنظيم احتجاج في ميدان التحرير بعد صلاة الجمعة اليوم لتأبين 42 مصريا قتلوا في اشتباكات مع الشرطة والتأكيد على مطلبهم بأن يسلم الجيش السلطة للمدنيين على الفور.

ويراقب العالم الانتخابات المصرية عن كثب ويحرص على استقرار مصر لاسباب من بينها معاهدة السلام التي أبرمتها مع إسرائيل وقناة السويس التي تربط أوروبا بآسيا. وكانت مصر أيام مبارك حليفة في مكافحة الاسلاميين المتشددين في المنطقة.

وحث الاتحاد الاوروبي وواشنطن قادة المجلس العسكري المصري على تسليم السلطة للمدنيين بسرعة لكنهما يخشيان أيضا أن يقوض حكم الاسلاميين لمصر الحريات ويهدد معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل.

وتقول جماعة الاخوان المسلمين أقدم الجماعات الاسلامية في مصر إن حزب الحرية والعدالة سيفوز بنسبة نحو 40 في المئة من المقاعد المخصصة للقوائم في المرحلة الاولى التي أجريت يومي الاثنين والثلاثاء ومرت بسلام رغم التجاوزات الكثيرة.

ويقول مسؤولون في الحزب إنه يتقدم أيضا في السباق على المقاعد الفردية والتي تشكل ثلث مقاعد مجلس الشعب.

وذكر حزب النور وهو من الاحزاب السلفية المحافظة العديدة التي تأسست بعد الثورة أنه يتوقع أن يفوز بنسبة تصل إلى 20 في المئة من المقاعد.

وقالت الكتلة المصرية التي تضم أحزابا ليبرالية إنها في طريقها للفوز بنحو خمس الاصوات في قوائم الاحزاب.

وقال مجدي عبد الحليم منسق جماعة لمراقبة الانتخابات يدعمها الاتحاد الاوروبي إن هذه هي المرة الاولى التي لا يرى فيها رغبة من السلطة في مصر لتزوير الانتخابات.

وأضاف أن المخالفات التي لاحظها لا تؤثر في شرعية الانتخابات التي قال إنها أجريت في أجواء عادلة نسبيا لكن مراقبين محليين حثوا على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة قبل المرحلتين المقبلتين من التصويت حتى لا تتكرر المخالفات.

وقالت حركة شباب 6 ابريل والتي لعبت دورا كبيرا في الثورة إن فوز الاسلاميين بالانتخابات يجب ألا يثير المخاوف. وقالت في صفحتها على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي إنه يجب ألا يخشى أحد فوز قائمة بعينها أو تيار سياسي بعينه فهذه هي الديمقراطية وإن مصر لن تسمح لأي شخص باستغلالها مرة أخرى.

وإذا حصل حزبا الحرية والعدالة والنور على عدد المقاعد التي يتوقعاها فيمكنهما تشكيل أغلبية برلمانية قوية لكن لم يتأكد بعد أن الاخوان يريدون هذا التحالف.

وكان عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة قال قبل الانتخابات إن السلفيين الذين كانوا بعيدين عن السياسة في مصر طوال حكم مبارك سيكونون عبئا على أي تحالف. ومن جانبهم يعتقد السلفيون أن الاخوان قبلوا بحلول وسط كثيرة ليكونوا على الساحة السياسية.

وقد يسعى حزب الحرية والعدالة إلى الدخول في شراكة مع أحزاب أخرى مثل حزب الوفد الليبرالي أو حزب الوسط الاسلامي المعتدل والذي سعى أعضاء سابقون في الاخوان لتأسيسه عام 1996 لكنهم لم يحصلوا على ترخيص بالتأسيس إلا بعد الثورة.

ويخشى بعض المصريين من أن يحاول الاخوان فرض قيود دينية على بلد يعتمد على السياحة وبه أقلية مسيحية تشكل 10 في المئة من تعداد السكان في مصر والبالغ 80 مليون نسمة.

لكن مسؤولين في الاخوان قالوا إن هدفهم هو القضاء على الفساد وإنعاش الاقتصاد وليس منع الخمر أو فرض الحجاب على النساء.

وأبرز بيان صدر عن حزب الحرية والعدالة نية الجماعة على أن تبقى عملية وأكد أن الحديث عن تشكيل البرلمان للحكومة مازال مبكرا.

وقال البيان ”يؤكد الحزب أن تكوين البرلمان والتحالفات البرلمانية يرتبط بالنتائج النهائية للمراحل الثلاث والتي ستظهر في الغالب برلمانا متوازنا يعبر عن مختلف فئات الشعب المصري. ونحن ملتزمون مع كل أحزاب التحالف الديمقراطي ولم يتم اى اتصال في هذا الشأن بيننا وبين أي طرف أخر من أطراف العملية الانتخابية. كما يعلن الحزب أن الحديث عن الحكومة المقبلة لا يزال مبكرا وان المهمة الأولى بالرعاية الآن هي التعاون بين الجميع والتحلي بروح المسئولية للعبور بالبلاد من المرحلة الانتقالية إلي تأسيس جديد لمؤسسات الدولة المصرية جميعها.“

ويرجح أن تكون أولوية الاخوان الذين حققوا شعبية بين المصريين بسبب المساعدات التي كانوا يقدمونها للفقراء في عهد مبارك هي النمو الاقتصادي للتخفيف من وطأة الفقر وإقناع الناخبين بأحقيتهم في الحكم.

وقبل المجلس العسكري استقالة حكومة رئيس الوزراء السابق عصام شرف بعد احتجاج على حكمه الشهر الماضي بعد مقتل 42 شخصا معظمهم بالقرب من ميدان التحرير.

وكلف المجلس العسكري الاسبوع الماضي كمال الجنزوري رئيس الوزراء الاسبق بتشكيل حكومة إنقاذ وطني خلال يوم أو يومين لكن الجنزوري أقر بأن خمسة مرشحين محتملين للرئاسة في مصر رفضوا دعوات للانضمام إلى حكومته وعبر عن امله في الاعلان عن تشكيل الحكومة غدا السبت.

ي ا - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below