12 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 09:53 / بعد 6 أعوام

امريكا تتهم إيران بدعم مخطط لاغتيال السفير السعودي

من جيريمي بيلوفسكي وبيزيل كاتز

واشنطن/نيويورك 12 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - اتهمت الولايات المتحدة ايران بدعم مخطط لاغتيال السفير السعودي في واشنطن مما يصعد التوترات مع طهران ويثير عش دبابير في منطقة الخليج حيث تتنافس السعودية وايران على النفوذ.

وقالت السلطات الأمريكية امس إنها أحبطت مخططا لرجلين لهما صلة بأجهزة أمنية ايرانية لاغتيال السفير السعودي عادل الجبير. وألقي القبض على أحدهما الشهر الماضي في حين يعتقد أن الآخر في ايران.

ونفت ايران الاتهامات وعبرت عن غضبها.

ووصف الرئيس الأمريكي باراك أوباما المخطط المزعوم بأنه "انتهاك صارخ للقانون الامريكي والقانون الدولي." وقالت السعودية إنه "انتهاك دنيء".

وقالت الولايات المتحدة إنه يجب محاسبة ايران وعبرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون عن أملها في أن تقدم الدول التي ترددت في تطبيق العقوبات القائمة على ايران على تحقيق هذا الهدف.

وأصدرت وزارة الخارجية تحذيرا من السفر للمواطنين الأمريكيين على مستوى العالم مدته ثلاثة اشهر حذرت فيه من احتمال القيام بأعمال مناهضة للولايات المتحدة وربما تحدث داخل اراضيها.

وقالت في بيان "تؤكد الحكومة الامريكية ان هذا المخطط المدعوم من ايران لاغتيال السفير السعودي قد يشير الى تركيز أكثر عدوانية من جانب الحكومة الايرانية على النشاط الارهابي ضد دبلوماسيين من دول بعينها ليتضمن هجمات محتملة في الولايات المتحدة."

وفي مؤتمر صحفي قال رئيس مكتب التحقيقات الاتحادي روبرت مولر إن المخطط المعقد الذي انطوى على مراقبة مكالمات هاتفية دولية وأموال مخدرات مكسيكية ومحاولة لاستهداف السفير بانفجار في مطعم بواشنطن ربما استوحي من أحد أفلام هوليوود.

وزعم وزير العدل الامريكي ايريك هولدر أن المخطط من عمل الحرس الثوري الإيراني وقوة القدس ذراعه السرية التنفيذية.

وأضاف في مؤتمر صحفي "أعتقد أنه ينبغي أن يشعر المرء بالقلق بسبب طبيعة ما حاولت الحكومة الإيرانية القيام به هنا وهو الأمر الذي تقشعر له الأبدان."

وجاءت الأدلة الأولية التي تربط الحكومة الإيرانية بمخطط اغتيال الجبير على لسان أحد المخططين المزعومين الذي قال لضباط إنفاذ القانون الأمريكيين بعد اعتقاله إن رجالا فهم أنهم مسؤولون كبار بقوة القدس هم الذين جندوه ووجهوه.

وقالت ديان فينستاين رئيسة لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ الامريكي التي ذكرت أنها تلقت ملخصا لمعلومات المخابرات المتعلقة بهذا المخطط المشتبه به إن قوة القدس والحرس الثوري الإيراني هما المسؤولان فيما يبدو.

ولم يعرف عن قوة القدس من قبل التركيز على أهداف داخل الولايات المتحدة.

ولا تربط علاقات دبلوماسية رسمية بين ايران والولايات المتحدة التي تتهم طهران بدعم الإرهاب والسعي للتسلح النووي وهو اتهام تنفيه ايران.

وتواجه ايران عقوبات اقتصادية وسياسية وفرضت واشنطن عقوبات إضافية على خمسة ايرانيين بينهم أربعة من كبار اعضاء قوة القدس.

وايران والسعودية على خلاف منذ وقت طويل. وتشعر السعودية السنية بالقلق مما تعتبره ميولا توسعية من جانب ايران ذات الأغلبية الشيعية.

ورفض مندوب ايران في الأمم المتحدة الاتهامات في رسالة وجهها للأمين العام للمنظمة الدولية بان جي مون وعبر عن غضبه واشتكى من أن الولايات المتحدة "داعية حرب".

وقال مندوب ايران محمد خزاعي في الرسالة "أكتب اليكم للتعبير عن استيائنا فيما يتعلق بالاتهامات التي وجهها مسؤولو الولايات المتحدة الي الجمهورية الاسلامية الايرانية بتورط بلادي في مؤامرة إغتيال تستهدف دبلوماسيا أجنبيا في واشنطن."

وأضاف "من الواضح ان الاتهام الذي وجهته الولايات المتحدة هو تحرك ذو دوافع سياسية يكشف عن عدائها المستمر منذ وقت طويل تجاه الامة الايرانية."

وقال خزاعي ان طهران "تدين بشكل قاطع وبأقوى العبارات هذا الاتهام الفاضح."

وصرح مسؤولون أمريكيون بأن المخططين المزعومين هما غلام شكوري عضو قوة القدس ومنصور اربابسيار الذي ألقي القبض عليه في 29 سبتمبر ايلول لدى وصوله الى مطار جون إف كنيدي الدولي قادما من المكسيك.

وتعاون اربابسيار (56 عاما) وهو مواطن أمريكي يحمل الجنسية الإيرانية مع السلطات بعد اعتقاله.

وجاء في وثائق محكمة انه أجرى اتصالات مع شكوري بعد اعتقاله وتصرف وكأن المخطط سيسير كما هو.

ومثل اربابسيار امام محكمة في مانهاتن امس الثلاثاء وصدر أمر باحتجازه. وعين له محام عام.

وقال مسؤولون إن السفير السعودي المقرب من العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز ويشغل هذا المنصب منذ عام 2007 لم يكن في خطر قط. وتم إطلاع أوباما على المخطط المزعوم في يونيو حزيران.

وجاء في وثائق محكمة أن المخطط بدأ يتكشف في مايو ايار 2011 حين اتصل اربابسيار بشخص في المكسيك ادعى أنه يعمل مع عصابة للمخدرات وطلب مساعدته. واتضح أن هذا الشخص مرشد يعمل لحساب إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية.

وأبلغ المرشد الذي لم يتم الكشف عن هويته ضباط إنفاذ القانون على الفور وفقا لما ورد في الشكوى الجنائية. ودفع اربابسيار 100 الف دولار للمرشد في يوليو تموز واغسطس آب كدفعة مقدمة للمبلغ المطلوب وهو 1.5 مليون دولار.

ووافق شكوري على خطة اغتيال السفير في مكالمة هاتفية مع اربابسيار طبقا للشكوى.

وفي إطار المخطط تحدث المرشد مع اربابسيار عن محاولة قتل السفير في مطعم بواشنطن العاصمة يتردد عليه لكنه حذره من أن هذا قد يؤدي الى قتل عشرات آخرين بينهم أعضاء في الكونجرس الأمريكي.

وذكرت الشكوى الجنائية أن اربابسيار رد قائلا "لا توجد مشكلة... ليست مشكلة كبيرة."

وقال هولدر وزير العدل إنه بعد اعتقال اربابسيار في نيويورك أمد السلطات الأمريكية بمزيد من التفاصيل عن ضلوع الحكومة الإيرانية المزعوم.

وتظهر أوراق المحكمة أن شكوري أكد في مكالمة هاتفية مع اربابسيار أنه يجب تنفيذ المخطط في أقرب وقت ممكن قائلا "نفذ بسرعة. تأخرنا بالفعل."

ووجه للرجلين الاتهام بالتآمر لاغتيال مسؤول أجنبي وتهمتي السفر للخارج واستخدام منشآت للسفر بين الولايات وللخارج للاستعانة بقاتل مأجور كما وجهت لكل منهما تهمة التآمر لاستخدام سلاح للدمار الشامل والتخطيط لتنفيذ عمل إرهابي.

د ز - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below