المحاكمات العسكرية للمدنيين في مصر تفتح النار على المجلس العسكري

Fri Jul 22, 2011 10:56am GMT
 

من دينا زايد

القاهرة 22 يوليو تموز (رويترز) - لم تتجاوز المحاكمة العسكرية للممثل المصري علي صبحي 20 دقيقة بعد ساعات من إلقاء القبض عليه في مارس آذار مع أكثر من 160 محتجا آخرين في وسط القاهرة.

كان صبحي من بين محظوظين تمت تبرئتهم من اتهامات "بالبلطجة" بعد حملة للإفراج عنهم لكنه قضى أربعة أيام في السجن وأصبح يشكك الآن في نوايا المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد.

وقال لرويترز إن هناك آلاف الشبان محتجزون في سجون عسكرية لسبب بسيط هو أنهم كانوا في الشارع في الوقت الخطأ. وأضاف أنها خطة لتفتيت الثورة لأنهم إذا اعتقلوا البعض فإن الآخرين سيخافون من الخروج في احتجاجات.

ويتنامى الغضب من إدارة المجلس الأعلى للقوات المسلحة لعملية الانتقال إلى الحكم المدني في مصر. ويقول متظاهرون معتصمون في ميدان التحرير بوسط القاهرة إن الجيش يتباطأ في تطهير النظام وإنهاء ممارسات فساد تعود لأيام الرئيس السابق حسني مبارك.

ويشير المتظاهرون إلى محاكمة الكثير من المدنيين عسكريا وهو إجراء كان سائدا في عهد مبارك ويمارسه الان المجلس العسكري بقيادة المشير محمد حسين طنطاوي الذي يتولى منصب وزير الدفاع منذ 20 عاما في حكومة مبارك.

لكن حتى في عهد مبارك كانت المحاكمات العسكرية للمدنيين تقتصر على المشتبه بهم في قضايا أمنية خاصة أيام نشاط الجماعات الاسلامية المسلحة في التسعينيات وليس المدنيين العاديين.

ويقول نشطاء وجماعات معنية بالحقوق إن المحاكمات العسكرية التي جرت بالجملة في الشهور القليلة الماضية تثير تساؤلا حول رغبة المجلس العسكري في تحويل مصر إلى بلد ديمقراطي.

ويقول المجلس إن هذه المحاكمات مقتصرة على الجرائم الخطيرة وليس الهدف منها قمع حرية الرأي لكن نشطاء وجماعات معنية بالحقوق يشيرون إلى ست حالات على الاقل من الاعتقالات العشوائية لتفريق مظاهرات خلال الشهور القليلة المنصرمة.   يتبع