تحليل-الأسد يحاول إثبات سيطرته على زمام الأمور في سوريا

Thu Jan 12, 2012 11:02am GMT
 

من دومينيك ايفانز

بيروت 12 يناير كانون الثاني (رويترز) - ظهر الرئيس السوري بشار الأسد مرتين خلال يومين ليؤكد إصراره على التحدي وثقته في قدرته على إخراج بلاده من الاضطرابات وسفك الدماء لكنه لن يفعل شيئا لاثناء معارضيه الذين يسعون الى إسقاطه.

إنها صورة معدة بعناية لزعيم قوي يبدو عليه الاسترخاء ويتمتع بشعبية لكنها فشلت في تشتيت المعارضين الذين يطالبون بإسقاطه والقوى الغربية التي تقول إن حملته العنيفة المستمرة منذ عشرة اشهر على الاحتجاجات جردته من اي حق في حكم سوريا.

وقال جوليان بارنز ديسي كبير الباحثين بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية "انطوت كلمته على إنكار كامل للواقع فيما يتعلق بما يتكشف حوله."

وأضاف "هناك شعور متزايد بالتضليل وهو ربما أمر متعارف عليه بالنسبة للحكام الشموليين في لحظة الصحوة العربية" في إشارة الى موجة الانتفاضات التي أطاحت بثلاثة زعماء عرب وألهمت المحتجين في سوريا.

وبعد عشرة اشهر من الاضطرابات التي قتل خلالها الآلاف ينكمش اقتصاد سوريا بسرعة ويعوقه حظر غربي على صادراتها من النفط علاوة على تعطل التجارة والأعمال.

وعلقت جامعة الدول العربية عضوية سوريا وأعلنت فرض عقوبات على دمشق مما زاد من عزلة الأسد.

لكن الرئيس (46 عاما) الذي ورث الحكم حين توفي والده عام 2000 قد يجد بعض الراحة في الانقسامات بين معارضيه في الداخل والخارج والتي تجعل مهمة إرخاء قبضة عائلة الأسد على الحكم تحديا صعبا.

وقال بارنز ديسي "هناك ثقة... تنبع من أن المعارضة على الرغم من قوتها لا تملك قوة الدفع او القوة المحلية او الدولية ورائها واللازمة لتغيير ميزان القوى."   يتبع