تحليل.. اشتباكات مع مسيحيين تفقد مصريين الثقة في المشير طنطاوي

Wed Oct 12, 2011 11:49am GMT
 

من ادموند بلير

القاهرة 12 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - قبل ثمانية أشهر كان المشير حسين طنطاوي قائد القوات المسلحة المصرية بطلا في نظر جموع المصريين لانحيازه إلى صف الشعب في الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك أما الآن فكثيرون يرون فيه حاكما شموليا جديدا يشهر قوة الجيش في وجه الشعب تماما مثلما كان يفعل مبارك.

"ارحل ارحل يا مشير" هكذا هتف مسيحيون بعد أن دفنوا قتلاهم الذين سقطوا عندما دهست عربات عسكرية حشدا من المحتجين يوم الأحد لتفريق مظاهرة مسيحية خرجت للتعبير عن الغضب من هجوم على كنيسة. وقتل 25 شخصا في الاشتباكات.

وتولى طنطاوي (75 عاما) منصب وزير الدفاع المصري قبل 20 عاما وهو الآن رئيس المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد بعدما تخلى مبارك عن منصبه عقب ثورة 25 يناير.

ويرى مسيحيون ومسلمون على حد سواء أن رد فعل الجيش على مظاهرة يوم الأحد يتساوى في وحشيته مع الأساليب التي كانت تستخدمها الشرطة لتفريق المظاهرات المناهضة لمبارك.

وتمثل الاشتباكات أحد أصعب التحديات أمام طنطاوي مع تصاعد الغضب الشعبي. واحتشد سياسيون لانتقاد أفعال الجيش وضجت الانترنت التي كان لها أثر كبير في الاطاحة بمبارك بعبارات الادانة والشجب لما حدث.

وكتب المدون المصري كريم عامر يقول إن الربيع العربي في مصر لم يسفر عن ديمقراطية وإنما دكتاتورية وحشية أخرى.

وأضافت الأحداث إلى نفاد صبر متصاعد تجاه طنطاوي وهو من قدامى المحاربين وشارك في صد العدوان الثلاثي عام 1956 كما خاض حربي 1967 و1973 في مواجهة إسرائيل. وأثنى كثيرون على الدور الذي لعبه طنطاوي عندما تسلم العسكريون إدارة شؤون البلاد في فبراير شباط بعدما تعهدوا بقيادة مصر نحو الديمقراطية.

ومنذ الأيام الأولى لفترة ما بعد الاطاحة بمبارك غضب نشطون عندما نشرت صحف صورا لطنطاوي وهو يفتتح طريقا أو مشروعات أخرى وهي الصور التي تتشابه إلى حد بعيد مع صور كانت تنشر لمبارك وهو يشهد أحداثا مماثلة.   يتبع