2 كانون الأول ديسمبر 2011 / 12:28 / بعد 6 أعوام

رئيس وزراء اليمن يحذر من أن يعرقل العنف التغيير بعد رحيل صالح

من محمد الغباري

صنعاء 2 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال نشطاء ومسعفون إن قوات الحكومة اليمنية قتلت ثلاثة اشخاص في مدينة تعز اليوم الجمعة فيما صرح رئيس الحكومة الجديدة التي تهدف الى منع اندلاع حرب أهلية في اليمن بأن الاتفاق السياسي الذي وقع منذ أسبوع قد ينهار اذا استمر القتل.

وأوضحت أعمال اراقة الدماء في تعز أن المبادرة الخليجية التي نقل الرئيس علي عبد الله صالح بموجبها السلطة لنائبه لم تنجح بعد في نزع فتيل الاضطرابات العنيفة بشأن مصير صالح والمستقبل السياسي لليمن.

وقال قادة الاحتجاجات ومسعفون ان القوات الحكومية في تعز بجنوب اليمن قتلت ثلاثة مدنيين وإن معركة جديدة بين القوات الحكومية ومسلحين يدعمون المحتجين أسفرت عن مقتل شخصين حوصرا في منزليهما خلال الاشتباكات.

وقتل 12 على الأقل من المدنيين والجنود الحكوميين والمسلحين المناهضين لصالح في تعز في الأيام القليلة الماضية.

وقال سكان ومسعفون إن من بين 12 قتيلا في المدينة التي تقع على بعد 200 كيلومتر جنوبي العاصمة صنعاء خمسة مدنيين قتلتهم القوات الموالية لصالح خلال قصف مكثف لبعض أحياء تعز.

ويحيط بالمحتجين في تعز قوات موالية لصالح وقوات تابعة للقبائل وجنود يعارضونه. ودعا محافظ تعز الى وقف لإطلاق النار في وقت متأخر امس الخميس.

وقال محمد باسندوة وزير الخارجية السابق الذي كلفته أحزاب المعارضة بقيادة حكومة تقسم بينها وبين حزب صالح إن جانبه سيعيد النظر في التزامه بالاتفاق اذا لم يتوقف القتل في تعز.

وقال باسندوة في بيان إن القتل في تعز عمل متعمد لإفساد الاتفاق الذي وقعته أحزاب المعارضة مع صالح الذي كان قد تراجع عن توقيع المبادرة الخليجية ثلاث مرات قبل هذا.

وامس الخميس قال مسؤول من تكتل أحزاب المعارضة التي وقعت الاتفاق إن الأحزاب اتفقت على تشكيل الحكومة مع حزب صالح وقال متحدث باسم التكتل إن هذا سيعلن يوم السبت.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه أن حزب صالح سيتولى حقائب منها الدفاع والشؤون الخارجية والنفط فيما تحصل المعارضة على وزارات الداخلية والمالية والتعليم.

وحين يكتمل انتقال السلطة سيصبح صالح رابع رئيس عربي تطيح به الاحتجاجات الشعبية التي أعادت تشكيل المشهد السياسي بالشرق الأوسط هذا العام.

ويفترض أن تقود الحكومة الجديدة اليمن نحو انتخابات رئاسية حدد نائب الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الذي تسلم صلاحيات صالح موعدها في 21 فبراير شباط 2012 .

وقالت مصادر بالمعارضة إنها أعطت هادي قائمة باختياراتها لمجلس عسكري يكلف بإدارة الجيش لحين اختيار رئيس جديد.

وشملت القائمة وزيري الدفاع والداخلية السابقين علاوة على قادة بالجيش انقلبوا على صالح.

وبموجب المبادرة الخليجية التي وقعها صالح تنشأ هيئة لإعادة هيكلة القوات المسلحة. ويقود احمد ابن صالح الحرس الجمهوري وهو أحد افضل الوحدات تسليحا.

وندد محتجون في تعز وغيرها بالحصانة من المحاكمة التي منحت لصالح وأقاربه بموجب اتفاق نقل السلطة.

وقالت منظمة هيومان رايتس ووتش الأسبوع الماضي إن ما يصل الى 35 مدنيا قتلوا في تعز منذ تبنى مجلس الأمن التابع للامم المتحدة في اكتوبر تشرين الأول الدعوة الى نقل السلطة وندد بالحملة على المحتجين.

وأضافت المنظمة أن معظم المدنيين قتلوا بنيران القوات الحكومية اليمنية ودعت مجلس الأمن الدولي الى تجميد اصول كبار المسؤولين اليمنيين والى أن ينأى المجلس بنفسه عن اي وعود بالحصانة.

وقال مسؤول محلي في أبين إن قائد قوة من المتطوعين تقاتل الإسلاميين المتشددين أصيب وقتل آخر حين ألقى مهاجمون مجهولون قنبلة عليه حين كان في طريقه لأداء صلاة الجمعة في مدينة لودر.

(شارك في التغطية محمد مخشف)

د ز - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below