تحليل- الدول المجاورة للعراق تتابع التوترات الطائفية بقلق

Thu Dec 22, 2011 1:28pm GMT
 

من انجوس مكدوال وباريسا حافظي

الرياض/طهران 22 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قال العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز لدبلوماسيين أمريكيين إنه عندما أطاحت الولايات المتحدة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين فإنها قدمت بذلك العراق لايران على "طبق من ذهب".

وتعزز هذا التقييم الذي ورد في برقية دبلوماسية تعود لعام 2005 سربها موقع ويكيليكس مع ظهور خلافات طائفية أعقبت انسحاب ما تبقى من قوات أمريكية من العراق هذا الأسبوع بعد نحو تسع سنوات من الاحتلال.

كان لقرار رئيس الوزراء العراقي الشيعي نوري المالكي بالسعي لاعتقال طارق الهاشمي النائب السني لرئيس العراق لاتهامات بالإرهاب أثره في دفع الائتلاف الحاكم الهش في العراق إلى حافة الانهيار وأثار ذلك شبح تجدد حرب أهلية مما سيكون له تداعيات مقلقة على كل دول الجوار.

قال مسؤول سعودي "الحكومة السعودية قلقة من رحيل القوات الامريكية لأن النفوذ الإيراني يمكن ان يصبح الآن مباشرا بعد أن كان غير مباشر. ليس هناك أي عامل يحقق توازنا مع الحكم الإيراني.. لذلك فإن الأوضاع قد تزداد سوءا."

وحولت الفوضى التي أعقبت الغزو الامريكي للعراق عام 2003 والإطاحة بصدام البلاد إلى حلبة للتدخلات الاقليمية حيث ساندت كل من السعودية وإيران وسوريا وتركيا أطرافا مختلفة في صراع اتسم بالفوضى واجه فيه الشيعة السنة والعرب الاكراد.

ومن جانبها تخشى الحكومة العراقية التي يقودها الشيعة من احتمال أن تتسبب الانتفاضة في سوريا المجاورة في حدوث اختلال في التوازن الطائفي الدقيق الذي حققته والذي لن تكفل له حماية القوات الأمريكية.

ويقول زعماء شيعة عراقيون إنهم يخشون من انهيار نظام الحكم في سوريا الذي يهيمن عليه العلويون الشيعية والمتحالفون مع إيران مما قد يؤدي لقيام حكومة سنية متشددة في دمشق على أعتاب العراق وربما قد يمتد العنف الى العراق نفسه ويشجع المسلحين السنة هناك.

وقال ستيفن بيديل من مجلس العلاقات الخارجية ومقره الولايات المتحدة "الطبيعة تكره الفراغ.. وفراغ السلطة النسبي في بغداد سيستدرج الدول المجاورة."   يتبع