تحليل-الاحتجاجات العنيفة قد تطيل أمد هيمنة الجيش على مصر

Fri Dec 23, 2011 8:07am GMT
 

من مروة عوض

القاهرة 22 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - قد تؤدي الاحتجاجات العنيفة التي يشارك فيها شباب مصريون يسعون الى إنهاء الحكم العسكري بسرعة الى إجراء انتخابات الرئاسة قبل منتصف 2012 كما هو مقرر لكن من المتوقع أنه حتى لو حدث هذا سيحتفظ الجيش بنفوذ قوي على البلاد.

وجرت مناوشات بين محتجين علمانيين وآخرين أغلبهم غير منظمين يشعرون بالغضب والحرمان من الحقوق طوال أسبوع في ميدان التحرير بوسط القاهرة وجنود أوسعوا الرجال والنساء ضربا وأسقطوهم على الارض وأطلقوا الأعيرة النارية في الهواء لتفريق الحشود.

ومثلت هذه الموجة من اعمال العنف تصعيدا في الاشتباكات الدائرة منذ منتصف نوفمبر تشرين الثاني ومن خلالها تصدر المشهد معارضون أشداء لا يتورعون عن الاشتباك مع قوات الأمن على الرغم من أن الجماهير العريضة التي ضاقت ذرعا بالاضطرابات ترى أنها تزعزع الاستقرار وتضر بالاقتصاد وتفضل التركيز على عملية بناء المؤسسات الديمقراطية.

وقال مصطفى ايمن وهو أحد المحتجين "حين نظفنا ميدان التحرير في فبراير أزلنا دماء الشهداء ودفنا الثورة لدى مولدها. مطالبنا لم تتحقق... العنف هو السبيل الوحيد لإعادة الثورة لمسارها."

واقتصرت الاضطرابات على ميدان التحرير والشوارع المحيطة به الى حد كبير ومن غير المرجح أن تحول دون استكمال الانتخابات البرلمانية في الموعد المحدد لذلك أوائل الشهر القادم. وهذه هي أول انتخابات منذ إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك في انتفاضة شعبية في فبراير شباط.

لكن استخدام الجيش للقوة القاتلة ضد المحتجين في الآونة الأخيرة روع الكثير من المصريين الذين يعتبرون الجيش مؤسسة فوق اللوم وهو وضع متفرد بين مؤسسات الدولة خاصة بعد أن أحجم الجيش عن استخدام العنف لإنهاء الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بمبارك.

ويدعو الكثير من المصريين وبينهم ساسة الى أن يجري المجلس العسكري انتخابات الرئاسة - المقرر حتى الآن إجراؤها في يونيو 2012 - بعد اجتماع مجلس الشعب المنتخب مباشرة في أواخر يناير كانون الثاني.

لكن تقديم موعد انتخابات الرئاسة لن ينهي بالضرورة هيمنة الجيش في دولة جديدة يحكمها مدنيون وهو ما يهدف اليه المحتجون وذلك لأنه سيكون على جميع المرشحين المحتملين ان يكونوا على صلات جيدة مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة.   يتبع