13 أيلول سبتمبر 2011 / 07:43 / بعد 6 أعوام

استقبال رسمي وشعبي حماسي لرئيس وزراء تركيا لدى وصوله إلى مصر

(لاضافة تفاصيل وخلفية)

من ياسمين صالح

القاهرة 13 سبتمبر أيلول (رويترز) - لقي رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان استقبالا حماسيا لدى وصوله إلي مصر في مستهل جولة في شمال افريقيا ستؤكد دور تركيا كصديق ومساعد للحركات الشعبية التي أطاحت بزعماء عرب حكموا لفترات طويلة.

وسيلقي اردوغان -الذي وصل الي القاهرة مساء أمس الاثنين- كلمة في جامعة الدول العربية التي تضم 22 عضوا كما سيجري محادثات مع المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون مصر منذ أن أطاحت ثورة بالرئيس السابق حسني مبارك وحتى تسليم البلاد لسلطة مدنية وسط مشاعر غضب متنامية في مصر من إسرائيل.

وقال محمد عادل من حركة 6 ابريل التي ساهمت في الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بمبارك في فبراير شباط إن زيارة اردوغان مهمة.

وأضاف أن مصر بحاجة للحفاظ على علاقتها مع تركيا ومع كل الدول التي تريد مساعدة العالم العربي والاستفادة منهم لخلق جبهة سياسية أقوى بهدف تعزيز موقف الدول العربية في مواجهة إسرائيل.

وكان في استقبال اردوغان لدى وصوله الي مطار القاهرة رئيس الوزراء المصري عصام شرف. وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ان حشدا كبيرا من المصريين اصطف امام صالة كبار الزوار بالمطار مرددا هتافات الترحيب والتأييد لمواقف اردوغان المؤيدة للقضية الفلسطينية ولتطلعات الشعوب العربية الي الحكم الديمقراطي. وتصدى اردوغان مرارا لزعماء إسرائيل منذ بدء الحرب على غزة في ديسمبر كانون الاول 2008 .

وصفق حشد من عدة آلاف وردد الهتافات مع خروج اردوغان وشرف من أرض المطار.

وبدا كثيرون وسط الحشد من جماعات إسلامية مثل جماعة الاخوان المسلمين التي تنظر إلى اردوغان كمثل أعلى بسبب نجاحه في إدخال الاسلاميين في التيار السياسي الرئيسي في تركيا.

وكتبت على لافتة كبيرة عبارة ”اردوغان اردوغان تحية كبيرة من الاخوان“ وحملت لافتات أخرى صورا كبيرة لرئيس الوزراء التركي وكتب بجانبها ”تركيا ومصر معا.. يد واحدة من أجل المستقبل“ و”اردوغان البطل.“

وقال هاني وهو طالب جامعي يبلغ من العمر 21 عاما ”جئت إلى هنا لأقول شكرا لأنه (اردوغان) يقول أمورا لا يستطيع غيره أن يقولها.“

وأمسك اردوغان بمكبر للصوت وخاطب الحشد قائلا باللغة العربية ”السلام عليكم وتحية للشعب والشبان المصريين. كيف حالكم؟“

وسيزور اردوغان -الذي قاد حزب العدالة والتنمية ذا الميول الاسلامية في ثلاثة انتصارات انتخابية- ليبيا وتونس الدولتين اللتين نجح شعباهما في الاطاحة بزعيمين لا يحظيان بالشعبية في وقت سابق هذا العام.

لكن على الرغم من المصداقية التي يحظى بها اردوغان في الشارع العربي فإنه قد يمثل صداعا لزعماء متحالفين مع الولايات المتحدة.

وقال عوزي رابي من جامعة تل أبيب ”سيستخدم زيارته للقاهرة لقياس مدى شعبيته في الشارع العربي... لكن بعض الزعماء العرب قد لا يكونون بنفس الحماسة لرؤيته يستفيد من هذه الشعبية.“

وطردت أنقرة السفير الاسرائيلي بسبب نزاع حول هجوم إسرائيلي على سفينة في قافلة مساعدات كانت في طريقها إلى قطاع غزة العام الماضي مما أسفر عن مقتل تسعة أتراك.

وقال اردوغان لقناة الجزيرة الفضائية هذا الشهر إن العملية الاسرائيلية كانت سببا كافيا ”لتندلع حرب“ لكنه أضاف وفقا لمقتطفات من المقابلة التي أذيعت الاسبوع الماضي أن تركيا تعاملت بصبر مع الهجوم.

وواجه العسكريون الذين يحكمون مصر حاليا ويشرفون على فترة انتقالية توصل البلاد إلى الديمقراطية مأزقا مماثلا في كيفية الرد بعدما قتلت إسرائيل عددا من أفراد الأمن المصريين على الحدود الشهر الماضي.

وبدت الحكومة المصرية متخبطة في ردها على الامر فقالت في باديء الامر إنها استدعت السفير المصري من تل أبيب ثم قالت إن ما ورد كان جزءا من مسودة اجتماع ليس أكثر.

وهاجم متظاهرون السفارة الاسرائيلية في القاهرة يوم الجمعة الماضي مما دفع السفير الاسرائيلي إلى مغادرة مصر كما دفع الحكومة إلى التأكيد لواشنطن التي تقدم مساعدات كبيرة لمصر على التزامها باتفاقية السلام التي أبرمتها عام 1979 مع إسرائيل.

وتلقت مصر مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية وغيرها من الولايات المتحدة منذ توقيع اتفاقية السلام مع إسرائيل لذا يواجه المجلس العسكري الحاكم موقفا حساسا عند الرد على مطالب شعبية بموقف أكثر حزما مع إسرائيل.

وحتى إذا أرادت مصر أن تسير على خطى موقف تركيا الاقليمي فسيكون الامر صعبا في الوقت الحالي بسبب الوضع الامني المتدهور والاستعداد للانتخابات ومحاكمات مبارك ورموز نظامه السابق وتنظيم الاحتجاجات والاضرابات.

وظلت مصر لفترة طويلة تلعب الدور الدبلوماسي الرئيسي في المنطقة العربية لكن موقفها تراجع في السنوات القليلة الماضية مع بروز دور دول خليجية غنية ذات تعداد سكان صغير مثل قطر على الساحة.

وقال عادل سليمان رئيس مركز القاهرة الدولي للدراسات المستقبلية والاستراتيجية إن مصر ليست في موقف يسمح لها بلعب مثل هذا الدور في الوقت الحالي لذا يحاول اردوغان الاستفادة من هذا.

وقلل سليمان من شأن احتمالات بأن تنسق مصر وتركيا سياستيهما تجاه إسرائيل رغم تشابه الخلافات.

وأضاف أنه يعتقد أن البلدين لن يبرما أي اتفاقيات كبيرة بشأن إسرائيل وأن هناك الكثير من المبالغة والمواقف المسرحية أكثر من أي شيء عملي.

وقال عمرو رشدي وهو مسؤول في وزارة الخارجية المصرية إنه لا يوجد تنافس بين مصر وتركيا. وأضاف أن نتائج زيارة اردوغان ستظهر أن تركيا تهتم بشأن مصر مثلما تحرص مصر على إقامة علاقات جيدة مع تركيا.

واثناء زيارته لمقر الجامعة العربية بالقاهرة في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء ستتاح لاردوغان فرصة التحدث مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن مسعى الفلسطينيين للحصول على عضوية كاملة بالامم المتحدة وهو المسعى الذي تعارضه بشدة اسرائيل والولايات المتحدة.

ولعبت قطر التي حازت على ثناء الولايات المتحدة لدعمها المعارضين الليبيين دورا قياديا في تنظيم الدعم للمسعى الفلسطيني.

ي ا - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below