3 تشرين الأول أكتوبر 2011 / 09:54 / منذ 6 أعوام

باكستان ترفض الاتهامات الأفغانية بشأن اغتيال رباني

(لإضافة تعليقات محلل)

من اوجستين انتوني

اسلام أباد 3 أكتوبر تشرين الأول (رويترز) - رفضت باكستان في غضب مزاعم مسؤولين أفغان عن أن المخابرات الباكستانية دبرت اغتيال كبير مفاوضي السلام الأفغاني مع طالبان.

وقال وفد من المحققين شكله الرئيس الأفغاني حامد كرزاي إن الأدلة واعترافات شخص شارك في قتل برهان الدين رباني يوم 20 سبتمبر أيلول الماضي كشفت أن المفجر كان باكستانيا وأن باكستان هي التي دبرت عملية الاغتيال.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان "بدلا من الإدلاء بمثل هذه التصريحات غير المسؤولة يتعين على أصحاب السلطة في كابول أن يفكروا لماذا يبعد كل هؤلاء الافغان الذين يجنحون إلى السلام وإلى باكستان عن الساحة ويقتلون."

وأضاف البيان "هناك حاجة لتقييم الاتجاه الذي اتخذته هيئات المخابرات والأمن الأفغانية."

وعطل قتل رباني جهود بدء حوار مع طالبان لإنهاء الحرب المستمرة منذ عشر سنوات وزاد المخاوف من اتساع خطير في نطاق الانقسامات العرقية في أفغانسان.

وخرج مئات الافغان إلى شوارع العاصمة الافغانية كابول أمس الأحد لإدانة قصف الجيش الباكستاني لمناطق حدودية في الفترة الأخيرة واتهموا المخابرات الباكستانية بالتورط في قتل رباني.

وفي إشارة أخرى على تصاعد خيبة الامل الأفغانية في إسلام أباد أكد مجلس السلام الذي كان يرأسه رباني مجددا تصريحات سابقة لكرزاي عن أن المفاوضات يجب أن تستمر لكن مع باكستان وليس مع طالبان فيما يشير إلى أن إسلام أباد توجه بعض المتشددين من وراء الستار.

ويشك زعماء أفغانستان منذ فترة طويلة في وعود إسلام اباد بالمساعدة في اقرار السلام في البلاد. ويشتبه في إن المخابرات الباكستانية تربطها صلات بجماعات متشددة في أفغانستان خاصة شبكة حقاني إحدى أعنف هذه الجماعات.

ويقول محللون إن باكستان ترى الجماعة باعتبارها من أصولها الاستراتيجية وتمثل ثقلا مضادا لنفوذ الهند المتنامي في أفغانستان.

وقال أحمد شجاع باشا رئيس المخابرات الباكستانية لرويترز الأسبوع الماضي إن باكستان لم تقدم قرشا واحدا أو رصاصة لشبكة حقاني قط.

وقال زعيم الشبكة سراج الدين حقاني في حديث لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) اليوم الإثنين إن جماعته لا تربطها أي صلة بالمخابرات الباكستانية.

وتعرضت باكستان كذلك لانتقادات حادة من جانب حليفتها الولايات المتحدة -التي تقدم لها مساعدات بمليارات الدولارات- بسبب أسلوبها في التعامل مع المتشددين.

واتهم الأميرال مايك مولن الذي استقال هذا الاسبوع من منصبه كرئيس لهيئة الأركان الامريكية المشتركة المخابرات الباكستانية بدعم هجوم يزعم أن جماعة حقاني المقربة من تنظيم القاعدة نفذته على السفارة الأمريكية في كابول يوم 13 سبتمبر أيلول الماضي.

وفي مواجهة السخط الباكستاني نأى كل من البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية بنفسه عن تصريحات مولن.

وتريد الولايات المتحدة من باكستان الحمل على شبكة حقاني التي يعتقد انها تتخذ من وزيرستان الشمالية على الحدود مع أفغانستان مقرا لها وعلى نشطاء آخرين مناهضين لامريكا.

ويشك المحللون في أن تشن باكستان حملة على أعضاء جماعة حقاني بل يعتقدون انها ربما تحاول بدلا من ذلك كبح جماحهم لتجنب المزيد من الاحتكاكات مع واشنطن.

وقال جنرال الجيش المتقاعد والمحلل طلعت مسعود "أعتقد أن باكستان بالتأكيد ستحاول على الأقل أن تعطي انطباعا بأنها تبذل بعض الجهد لتنأى بنفسها عنهم حتى لا تتعرض للحرج."

وأضاف "لا اعتقد انهم سيشنون حملة عسكرية لكنهم سيعملون على ضمان ألا يسببوا (اعضاء جماعة حقاني) المزيد من المشاكل لنا."

وبدلا من تصعيد الهجمات على المتشددين يبدو أن باكستان تبحث عن سبل أخرى لتحقيق الاستقرار في المناطق القبلية القريبة من الحدود مع أفغانستان.

ونقلت الصحف الباكستانية عن يوسف رضا جيلاني رئيس الوزراء الباكستاني قوله اليوم إن الحكومة مستعدة للدخول في محادثات سلام مع المتشددين.

ل ص - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below