تحليل- توتر الشرق الأوسط يؤدي إلى تقارب بين تركيا وأكراد العراق

Fri Feb 3, 2012 11:22am GMT
 

من جون هيمينج

اربيل (العراق) 3 فبراير شباط (رويترز) - قربت الاضطرابات التي يشهدها الشرق الأوسط والمصالح الاقتصادية بين شريكين غير محتملين هما تركيا القوة الصاعدة في المنطقة وكردستان العراق شبه المستقل في شمال العراق.

وطورت أنقرة علاقات تجارية وسياسية قوية مع اكراد العراق بعدما تضررت سياستها الخارجية القائمة على عدم الدخول في مشاكل مع الجيران عقب الانتفاضة في سوريا والتوتر مع بغداد والمنافسة الجارية مع إيران.

ويعترف زعماء الاكراد في العراق أيضا بأن منطقتهم المنتجة للنفط والتي لا تطل على مسطحات مائية بحاجة إلى حليف من بين جيرانها في وقت تمر فيه المنطقة بحالة من عدم الاستقرار ويهدد صراع طائفي بتقويض ميزان السياسة الحساس في بغداد.

وقد تكون تركيا بصفتها من أسرع الاقتصادات نموا في العالم حصانهم الرابح في هذا الصدد.

وقال فلاح مصطفى بكير رئيس قسم العلاقات الخارجية في حكومة كردستان العراق إن الاكراد يعتبرون علاقتهم بتركيا مهمة لما لها من وضع هام بسبب موقعها وبسبب الدور الذي تلعبه في المجتمع الدولي.

وقال لرويترز مؤخرا في مقابلة ان تركيا شريك رئيسي للعراق ككل لكن أيضا لكردستان فيما يتعلق بالتجارة. وأبدى ثقته بوجود فرصة حقيقية لتكون شريكا رئيسيا لحكومة كردستان العراق.

لكن قضايا مهمة مازالت تخيم على هذه العلاقة من أهمها وجود حزب العمال الكردستاني في شمال العراق. والحزب هو جماعة متشددة أدى صراعها المسلح الذي بدأته قبل 27 عاما من أجل حكم ذاتي للاكراد في تركيا إلى مقتل 40 ألفا من المتمردين والجنود والمدنيين.

ولا يحبذ الزعماء الأتراك إقامة دولة كردية في شمال العراق خوفا من أن يثير ذلك أكراد تركيا المستاءين على الجانب الاخر من الحدود.   يتبع