متظاهرون مصريون يحتشدون ضد المجلس العسكري

Fri Dec 23, 2011 11:26am GMT
 

من ادموند بلير ومروة عوض

القاهرة 23 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - احتشد مصريون في مظاهرة كبيرة بوسط العاصمة القاهرة اليوم الجمعة للتعبير عن رفضهم لتعامل الجيش المصري مع احتجاجات باسلوب أدى إلى مقتل 17 شخصا وتوجيه انتقادات دولية لقادة المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد حاليا.

ويطالب المتظاهرون الذين واجهوا قوات الجيش والشرطة في العاصمة طوال خمسة أيام حتى عاد الهدوء هذا الاسبوع بأن يسلم المجلس العسكري السلطة للمدنيين قبل الموعد المعلن لذلك.

كما يطالب بعض المصريين المتشككين في تعهد الجيش بالالتزام بالتغيير الديمقراطي بإجراء انتخابات الرئاسة في موعد مبكر هو 25 يناير كانون الثاني والذي يوافق أول ذكرى للانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك أو إجرائها قبل ميعاد تسليم السلطة للمدنيين والذي أعلن الجيش أنه سيكون في منتصف عام 2012 .

وتأجج الغضب بعد مشاهد ضرب جنود مصريين لمتظاهرين وجرهم على الارض وجر نساء وضربهن. لكن كثيرين قلقون أيضا لان مصر مازالت في حالة فوضى حتى بعد مرور عشرة أشهر على الانتفاضة لذا يريدون أن تتوقف الاحتجاجات حتى يمكن استعادة النظام وإنعاش الاقتصاد.

وقال حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين والذي يتقدم نتائج انتخابات برلمانية تجرى على ثلاث مراحل حتى يناير كانون الثاني إنه لن يشارك في مظاهرة اليوم. وأيد الحزب الجدول الزمني الذي وضعه المجلس العسكري لنقل السلطة ويقول إن عملية التحول الديمقراطي يجب أن تتم عبر صناديق الانتخابات وليس الضغط.

ومنذ الصباح احتشد مئات المتظاهرين في ميدان التحرير بوسط القاهرة ولف علم مصري كبير حول أعمدة الانارة في وسط الميدان وهو رمز الثورة على مبارك وردد المتظاهرون هتاف "يسقط حكم العسكر" و"يسقط المشير" في اشارة الى المشير حسين طنطاوي الذي يرأس المجلس الاعلى للقوات المسلحة ويشغل منصب وزير الدفاع منذ 20 عاما في عهد مبارك.

وينتظر أن يزيد عدد المشاركين في المظاهرة بعد صلاة الجمعة وكانت حواجز أسمنتية كبيرة أقيمت في المكان الذي شهد احتجاجات الاسبوع الماضي لمنع الوصول من التحرير إلى مجلس الشعب المصري ومقر مجلس الوزراء ووزارة الداخلية.

وأفاد بيان وقعه أكثر من 20 حزبا وحركة شبابية دعت إلى مظاهرة اليوم "إن المأزق الراهن الذي وصلنا إليه نتيجة تقاعس المجلس العسكري عن القيام بدوره وتباطؤه المتعمد وإخلاله المتتالي بالتزاماته وفشله في الملف الاقتصادي والامني يضع البلاد بأكملها على حافة أزمة ضخمة لا يتوقف المجلس العسكري في إذكاء نيرانها تحقيقا لقول الرئيس المخلوع إما أنا أو الفوضى."   يتبع