23 كانون الأول ديسمبر 2011 / 11:28 / منذ 6 أعوام

متظاهرون مصريون يحتشدون ضد المجلس العسكري

من ادموند بلير ومروة عوض

القاهرة 23 ديسمبر كانون الأول (رويترز) - احتشد مصريون في مظاهرة كبيرة بوسط العاصمة القاهرة اليوم الجمعة للتعبير عن رفضهم لتعامل الجيش المصري مع احتجاجات باسلوب أدى إلى مقتل 17 شخصا وتوجيه انتقادات دولية لقادة المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد حاليا.

ويطالب المتظاهرون الذين واجهوا قوات الجيش والشرطة في العاصمة طوال خمسة أيام حتى عاد الهدوء هذا الاسبوع بأن يسلم المجلس العسكري السلطة للمدنيين قبل الموعد المعلن لذلك.

كما يطالب بعض المصريين المتشككين في تعهد الجيش بالالتزام بالتغيير الديمقراطي بإجراء انتخابات الرئاسة في موعد مبكر هو 25 يناير كانون الثاني والذي يوافق أول ذكرى للانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك أو إجرائها قبل ميعاد تسليم السلطة للمدنيين والذي أعلن الجيش أنه سيكون في منتصف عام 2012 .

وتأجج الغضب بعد مشاهد ضرب جنود مصريين لمتظاهرين وجرهم على الارض وجر نساء وضربهن. لكن كثيرين قلقون أيضا لان مصر مازالت في حالة فوضى حتى بعد مرور عشرة أشهر على الانتفاضة لذا يريدون أن تتوقف الاحتجاجات حتى يمكن استعادة النظام وإنعاش الاقتصاد.

وقال حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين والذي يتقدم نتائج انتخابات برلمانية تجرى على ثلاث مراحل حتى يناير كانون الثاني إنه لن يشارك في مظاهرة اليوم. وأيد الحزب الجدول الزمني الذي وضعه المجلس العسكري لنقل السلطة ويقول إن عملية التحول الديمقراطي يجب أن تتم عبر صناديق الانتخابات وليس الضغط.

ومنذ الصباح احتشد مئات المتظاهرين في ميدان التحرير بوسط القاهرة ولف علم مصري كبير حول أعمدة الانارة في وسط الميدان وهو رمز الثورة على مبارك وردد المتظاهرون هتاف ”يسقط حكم العسكر“ و”يسقط المشير“ في اشارة الى المشير حسين طنطاوي الذي يرأس المجلس الاعلى للقوات المسلحة ويشغل منصب وزير الدفاع منذ 20 عاما في عهد مبارك.

وينتظر أن يزيد عدد المشاركين في المظاهرة بعد صلاة الجمعة وكانت حواجز أسمنتية كبيرة أقيمت في المكان الذي شهد احتجاجات الاسبوع الماضي لمنع الوصول من التحرير إلى مجلس الشعب المصري ومقر مجلس الوزراء ووزارة الداخلية.

وأفاد بيان وقعه أكثر من 20 حزبا وحركة شبابية دعت إلى مظاهرة اليوم ”إن المأزق الراهن الذي وصلنا إليه نتيجة تقاعس المجلس العسكري عن القيام بدوره وتباطؤه المتعمد وإخلاله المتتالي بالتزاماته وفشله في الملف الاقتصادي والامني يضع البلاد بأكملها على حافة أزمة ضخمة لا يتوقف المجلس العسكري في إذكاء نيرانها تحقيقا لقول الرئيس المخلوع إما أنا أو الفوضى.“

وأضاف البيان أن المجلس العسكري الذي يرأسه طنطاوي يجب أن يحاسب وقال ”إن الثوار والشعب والتاريخ لن يغفروا لاعضاء المجلس العسكري الجرائم التي ارتكبوها والتي نتعهد لجميع المصريين بأننا لن نهدأ حتى يحاسب كل ممن ارتكب هذه الجرائم احتراما لدماء شهدائنا وعرض نسائنا التي استباحها المجلس وأباحها لتابعيه.“

وأبدى المجلس أسفه للعنف وعن واقعة جر خلالها جنود في الجيش شابة مصرية على الارض وضربوها وعروها مما كشف عن ملابسها الداخلية. وأضاف أن الحادث فردي ويجرى التحقيق فيه.

وطالبت لافتة في الميدان بتسليم السلطة لمجلس مدني يضم عبد المنعم أبو الفتوح الذي فصل من جماعة الاخوان بعدما رفض قرارها عدم التقدم بمرشح في انتخابات الرئاسة المقبلة.

وقالت حركة شباب 6 ابريل التي لعبت دورا أساسيا في دفع المصريين للثورة على مبارك إن مواجهة الجيش للاحتجاجات التي خرجت في الشوارع في الاونة الاخيرة أظهرت أنه يسعى لحماية النظام القديم.

وناشد طلاب المصريين الانضمام إلى مظاهرة تخرج اليوم من أمام جامعة عين شمس التي قتل اثنان من طلابها في الاحداث الاخيرة.

وأدى مقتل الطالبين إلى اعتصامات في حرم الجامعة وأمام وزارة الدفاع وفي جامعات أخرى.

وعلى الرغم من إعلان حزب الحرية والعدالة أنه لن يشارك في مظاهرة اليوم فإن حزب النور السلفي الذي يحقق نتائج طيبة مفاجئة في الانتخابات حتى الان قال في صفحته على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي إنه سيشارك فيها.

ويتهم العديد من النشطاء الاخوان والاسلاميين الاخرين بخيانة حركة الاحتجاج لضمان مواقعهم في هيكل السلطة الجديد في مصر.

وقال حزب الحرية والعدالة في صفحته على فيسبوك إنه لن يشارك في مظاهرة اليوم لكنه أضاف أن من حق المصريين الاحتجاج والتظاهر سلميا.

وقال محمد الكتاتني وهو قيادي بارز في الحزب ”إن الحزب يؤكد على ضرورة تسليم السلطة للمدنيين وفق إرادة الشعب المصري عبر الانتخابات الحرة النزيهة لمجلسي الشعب والشورى والانتخابات الرئاسية قبل 30 يونيو 2012 وفي أجواء مستقرة تسمح بالتعاون بين جميع الاطراف للعبور بالبلاد من عنق الزجاجة إلى بر الامان.“

وأشارت تصريحات الكتاتني إلى التزام الجماعة بالجدول الزمني الذي وضعه المجلس العسكري لاجراء انتخابات الرئاسة في يونيو حزيران. وقال الاخوان إن تقديم موعد الانتخابات قد يؤدي إلى ”فوضى.“

وربما يريد الاخوان صياغة الدستور الجديد قبل إجراء انتخابات الرئاسة سعيا لمنح البرلمان سلطات أوسع وتقليص سلطات الرئيس.

ي ا - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below