3 كانون الثاني يناير 2012 / 11:33 / منذ 6 أعوام

العربي : وفد الجامعة العربية ساعد على تهدئة العنف.. ونشطاء يتشككون

من دومينيك ايفانز

بيروت 3 يناير كانون الثاني (رويترز) - قال الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إن بعثة المراقبة العربية تساعد على تخفيف حملة القمع العنيفة لاحتجاجات مناهضة للحكومة في سوريا لكن نشطاء قالوا إن قوات الرئيس السوري بشار الأسد استغلت فريق المراقبين.

وقال العربي إن الجيش السوري سحب كل المظاهر المسلحة من المناطق السكنية وإنه موجود على مشارف المدن لكن أصداء الأعيرة النارية ظلت تتردد وما زال القناصة يمثلون تهديدا.

وقال العربي في القاهرة امس "نعم هناك اطلاق نار..اخر تقرير تليفوني ..هناك اطلاق نار..اطلاق نار من اماكن مختلفة بحيث من الصعب القول من اطلق النار على من." وتابع "قناصة نعم هناك قناصة ونرجو أن تختفي هذه المظاهر كلها."

وطالب العربي الحكومة السورية بالالتزام الكامل بما وعدت به.

وقال نشطاء إن 12 شخصا على الأقل قتلوا في انحاء البلاد امس الاثنين. وقالت لجان التنسيق المحلية للانتفاضة السورية إن مراقبي الجامعة غير قادرين على إنهاء العنف أو التوصل إلى تقييم مستقل لأسبابه.

وقالت لجان التنسيق المحلية في رد على العربي "وقعت الجامعة العربية في فخ البروتوكول الذي يلزم مراقبي البعثة النظر بمنظور النظام والتحرك بعلمه وإرادته ما أفقدهم إرادة وقدرة العمل والتحرك المستقلين والحياديين."

وأضاف البيان "اخفاء جنود وضباط الجيش في زي رجال الشرطة وتمويه آلياته بالطلاء وتغيير اماكن تمركزها في المدن والأحياء لا يعني سحبا للجيش وآلياته ولا يعني التزاما من النظام ببنود البروتوكول."

ومن ناحية أخرى قالت الوكالة العربية السورية للانباء (سانا) إن مجموعة "إرهابية مسلحة" فجرت خطا للغاز يغذي محطتين لتوليد الكهرباء في وسط سوريا.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء إن "مجموعة إرهابية مسلحة استهدفت عند الساعة الثامنة والنصف صباح اليوم (الثلاثاء) في عملية تخريبية خط الغاز القادم من حقول المنطقة الوسطى المار بالقرب من مدينة الرستن والذي يغذي محطتي الزارة والزيزون لتوليد الطاقة الكهربائية وذلك عبر تفجيره بعبوة ناسفة ما أدى إلى حدوث انفجار واشتعال النار في الخط بنقطة التفجير."

ونقلت سانا عن مصدر مسؤول في وزارة النفط قوله ان الهجوم وهو الرابع من نوعه على خط أنابيب الغاز منذ بدء الاحتجاجات ضد الرئيس بشار الاسد في مارس اذار الماضي "أدى إلى فقدان 400 ميجاوات ساعة من الشبكة العامة نتيجة خروج محطة زيزون من الخدمة في حين يجري الآن العمل على إيصال الغاز إلى محطة الزارة عبر خطوط بديلة أو تشغيلها باستخدام مادة الفيول."

وخيم انشقاق عناصر من الجيش على المظاهرات السلمية وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن منشقين احتجزوا عشرات من افراد قوات الأمن من خلال السيطرة على نقطتي تفتيش أمس.

وأضاف المرصد أن منشقين عن الجيش اشتبكوا مع قوات الأمن عند نقطة تفتيش ثالثة مما أسفر عن مقتل وإصابة عدد غير محدد من القوات الموالية للأسد.

وتدعو خطة جامعة الدول العربية لتهدئة العنف في سوريا إلى سحب القوات والدبابات من الشوارع والإفراج عن المحتجزين وإجراء محادثات مع المعارضة.

وقال العربي إن المراقبين توصلوا إلى الإفراج عن 3484 سجينا ونجحوا في توصيل الإمدادات الغذائية إلى حمص وهي من اكثر المناطق تضررا من حملات القمع. ومضى يقول "اعطوا بعثة المراقبين الفرصة ليثبتوا وجودهم على الأرض."

لكن الكثير من نشطاء المعارضة السورية يتشككون في أن المهمة يمكن أن تمارس ضغطا حقيقيا على الأسد لوقف العنف.

ودعا يوم الاحد البرلمان العربي المؤلف من 88 عضوا من وفود الدول الاعضاء في الجامعة المراقبين إلى الانسحاب من سوريا قائلين إن مهمتهم توفر ستارا لاستمرار العنف والانتهاكات التي تمارسها الحكومة السورية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يتخذ من بريطانيا مقرا إن خمسة قتلوا بالنيران أمس في حمص كما تم تسليم جثتي شخصين آخرين إلى ذويهما.

وأضاف أن خمسة آخرين قتلوا في محافظة دمشق واثنين آخرين قتلا بالرصاص في إدلب.

وقال كنان الشامي وهو عضو في اتحاد تنسيقيات الثورة السورية من دمشق إن الناس يخوضون مخاطرة هائلة للتجمع في المدن التي من المتوقع أن يزورها المراقبون العرب على أمل التحدث إليهم.

وقال الشامي إن الناس توقعوا وصولهم في درعا في رأس السنة الجديدة وإن الآلاف توجهوا إلى الساحة الرئيسية رافعين علم "الاستقلال" وتجمعوا حول الساحة. وأضاف أن قوات الأمن أطلقت عليهم الرصاص وقتلت اثنين من المحتجين.

وأضافت أن الناس يحاولون أن يظهروا للمراقبين القمع ويعرضون أرواحهم للخطر للقائهم لأنه في كل مكان يذهب إليه المراقبون يكونون محاطين بالأمن. وقال إنه إلى جانب الاعتقال والضرب أو القتل يمكن أن يواجهوا اتهامات لا حصر لها بالخيانة والاتصال بقوى اجنبية.

لكن عصام اسحق وهو عضو رفيع في المجلس الوطني السوري وهو الكيان المعارض الرئيسي قال إنه لابد من إمهال المراقبين فرصة. ومضى يقول إن وجودهم يساعد اكثر على التغلب على الخوف ويشجع على اتساع نطاق الاحتجاجات.

وجاءت الهجمات على نقاط التفتيش العسكرية بعد ثلاثة أيام من قول الجيش السوري الحر المناهض للحكومة إنه أمر مقاتليه بوقف العمليات الهجومية بينما يحاول ترتيب لقاء مع وفود الجامعة العربية.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد السوري إن عملية أمس وقعت في محافظة إدلب شمالا. ولم يتضح على الفور عدد من قتلهم المنشقون أو اعتقلوهم.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء إن مسلحين قتلوا عاملة في مدرسة بمدينة حماة بعد ثلاثة أيام من احتجازها بعد أن رفض زوجها الذي يعمل في المدرسة ذاتها مطالبهم بأن يترك وظيفته.

وقالت أيضا الوكالة إن صحفيا يعمل في الإذاعة الحكومية لقي حتفه أمس متأثرا بجراح أصيب بها عندما أطلق عليه مسلحون الرصاص قبل عدة أيام في داريا بمحافظة دمشق.

د م - أ ف (سيس)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below